دعوات في طرابلس والشمال بدأت تتناقل عبر مواقع التواصل الى إشعال الدواليب يوم الاثنين المقبل مع بدء الاستشارات النيابية، والى اضراب واقفال عام ورفع وتيرة العصيان المدني ...

في الشمال من عكار الى طرابلس مرورا بالمنية ثمة من لا يسمع الا صدى افكاره بأن قطع الطرقات واحراق الدواليب ستؤتي ثمارها في استيلاد لبنان جديد ..لكن لم يقل هؤلاء اي لبنان جديد يريدونه ومن هي السلطة البديلة للسلطة القائمة...

تلك الدعوات من احدى مجموعات الحراك في الشمال لاقتها دعوات للتعقل ولتنظيم حركة الاعتراض دون الوقوع في فخ الفوضى والغوغاء. وينبري بين الحراكيين من مجموعات اخرى من يدعو الى أخذ العبرة من مجريات الازمة السورية من البداية والى ما وصلت اليه ... والعبرة لمن اعتبر وفهم الدرس قبل ان يصبح داخل نفق لا عودة منه بسهولة ولبنان لا يستطيع تحمل تداعيات ازمة امنية سوف تأخذه الى مصير قاتم لا محالة.

وحسب توافر معطيات ان مجموعات مسلحة خارجية خطرة تراقب الوضع اللبناني بكل تفاصيله وهي جاهزة للتسلل عبر معابر حدودية عند لحظة النفير وستكون جاهزة لاخذ الساحة اللبنانية رهينة في حال تطورت الاوضاع وبلغت مدى من التفلت والفوضى وان خطر انقلاب في موازين القوى ليس ببعيد بدعم خارجي لتوليد سلطة جديدة تنسف كل نتائج انتخابات العام 2018 التي لم ترق لقوى خارجية اعتبرت ان نتائج الانتخابات صفعة لها.

لذلك فان ما يلاحظه المراقبون من مشاهد في الشمال ليست الا احدى حلقات مسلسل أحيك سيناريو واخراج على ايدي مخرجين مهرة.

المشاهد في الشمال تبدأ بقطع اوصال المناطق واغلاق المنافذ على القرى والبلدات ليكون الضغط على الناس وليس على السلطة ... وهذا ما يحصل يوميا وخاصة في الليل دون المبادرة الامنية الى اعادة فتح هذه الطرقات ... كما يعمل على اقفال المؤسسات الرسمية والخاصة، والامعان في نشر الفوضى وإشاعة البلبلة في كل الاوساط، مما يؤثر في مجريات الحراك ويطيح ما وضعه من اهداف مطلبية محقة.

وبفعل هذه المشاهد باتت المناطق الشمالية في حالة شلل على كل المستويات وتقفل محلات واحد تلو الاخر. وبرزت ظاهرة صرف الموظفين والعمال في كل القطاعات وازمات تصريف الانتاج الزراعي المصاب اساسا بأزمات تصريف ليزداد تعقيدا ..

ويبرز اكثر من تساؤل في الشمال عما اذا كان الحراك سيصل الى نتائج على ايدي من يقطع الطرقات ويقفل المؤسسات في حين يغيب الوعي عن الحراك دون ان يفسحوا في المجال للاستشارات ولتشكيل حكومة جديدة قد تستطيع انقاذ البلاد من الازمة...