رفعت شركة الاتصالات الصينية هواوي دعوى قضائية على الولايات المتحدة احتجاجا على استبعادها من صندوق تمويلات فيدرالية، مخصص لتنمية البنى التحتية للاتصالات في المناطق النائية.

بحسب "الفرنسية"، استبعدت شركتا "هواوي"، و"زد تي إي" الصينيتان، اللتان تشتبه واشنطن في أنهما تقومان بالتجسس لمصلحة بكين، الشهر الماضي من صندوق تمويلات بقيمة 8.5 مليار دولار، تديره هيئة الاتصالات الفيدرالية.

وحظرت الهيئة على شركات الاتصالات الاستفادة من صندوقها للخدمات الشاملة لتمويل تجهيزاته من المجموعتين الصينيتين.

واقترحت الوكالة مطالبة الشركات التي تتلقى مساعدات من صندوق الخدمات الشاملة، بسحب وتبديل المعدات والخدمات التي وفرتها "هواوي" و"زد تي إي".

وخلال مؤتمر صحافي في مقر الشركة في شينزين جنوب الصين، عد سونج ليو بينج مدير الخدمات القانونية في "هواوي" قرار هيئة الاتصالات الفيدرالية لا يثبت أن الشركة الصينية تشكل خطرا على الأمن القومي للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن "إقصاء شركة مثل هواوي، لمجرد أن مقرها في الصين، لا يحل مسائل الأمن الإلكتروني".

وقدمت "هواوي" شكوى أخرى خلال آذار (مارس) في الولايات المتحدة ضد القانون المالي لوزارة الدفاع الأمريكية الذي يمنع على الإدارات شراء معدات وخدمات يوفرها العملاق الصيني.

وأُقحمت الشركة الصينية في النزاعات بسبب الحرب التجارية المريرة بين أكبر اقتصادين في العالم الصين وأمريكا.

وتمارس واشنطن ضغوطا على الدول الأخرى حتى لا تسمح لشركة هواوي بتجهيز البنية التحتية للجيل الخامس للاتصالات لهذه الدول.

وقال بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني، خلال قمة الناتو في لندن أول أمس، "إن القرار بشأن السماح أو عدم السماح لشركة هواوي بدور في بناء شبكات الجيل الخامس البريطانية سيعتمد على ضمان استمرار التعاون مع الولايات المتحدة بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية".

وأضاف جونسون "فيما يخص شركة هواوي وتقنية الجيل الخامس، لا أريد أن تكون دولتي معادية بشكل غير ضروري للاستثمارات القادمة من الخارج".

وتابع جونسون "من ناحية أخرى، لا يمكننا التحيز والمحاباة فيما يخص أمننا القومي، كما لا يمكننا التحيز فيما يتعلق بقدرتنا على التعاون مع شركائنا الأمنيين الآخرين، وسيكون ذلك هو المعيار الرئيس الذي يوجه قرارنا بشأن التعاون مع شركة هواوي".

في سياق ذي صلة، شددت وزارة التجارة الصينية أمس على أنه يتعين خفض الرسوم الجمركية كي يتم التوصل إلى اتفاق المرحلة واحد التجاري مع الولايات المتحدة.

وأفاد جاو فنج المتحدث باسم وزارة التجارة إلى الصحافيين، أن الجانبين يحافظان على اتصال وثيق، وبحث ليو خه نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين التجاريين الأسبوع الماضي "قضايا أساسية مثار قلق" مع روبرت لايتهايزر الممثل التجاري الأمريكي وستيفن منوتشين وزير الخزانة الأمريكي.

وكان من المتوقع في البداية أن يكتمل اتفاق المرحلة الأولى في تشرين الثاني (نوفمبر)، قبيل جولة جديدة من الرسوم الجمركية الأمريكية المقرر فرضها في 15 كانون الأول (ديسمبر).

وأشار جاو فنج إلى أنه يتعين على الصين والولايات المتحدة إلغاء بعض الرسوم الجمركية الحالية على سلع بعضهما بعضا بشكل متزامن، للتوصل إلى اتفاق المرحلة واحد التجاري، مضيفا أنه "من الممكن التفاوض على حجم الرسوم التي يجب أن تلغى".

من ناحية أخرى، قدمت شركة صينية ناشئة طلبا إلى السلطات في ولاية كاليفورنيا الأمريكية للحصول على ترخيص لاختبار سيارة ذاتية القيادة، مع وجود سائق يمكنه التدخل للسيطرة على السيارة عن بعد وليس من خلف عجلة القيادة.

وفي حال حصول شركة أوتو إكس الصينية المدعومة من شركة التجارة الإلكترونية العملاقة علي بابا على التصريح الأمريكي، فستكون قطعت خطوة كبيرة في سباق تشغيل أول سيارات توصيل طلبات أو سيارات أجرة بتكنولوجيا القيادة الذاتية في الولاية الأمريكية.

يذكر أن شركة وايمو الأمريكية لتكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة التي تدعمها شركة خدمات الإنترنت والتكنولوجيا الأمريكية جوجل هي الشركة الوحيدة حتى الآن التي حصلت على تصريح كامل لاختبار سيارة ذاتية القيادة من دون سائق احتياطي خلف عجلة القيادة.

وذكر جويل لي الرئيس التنفيذي لشركة أوتو إكس أنه "بعد ثلاثة أعوام من الجهود، نعتقد أن لدينا تكنولوجيا يمكن استخدامها بطريقة آمنة بالنسبة إلى العامة".

تأسست "أوتو إكس" عام 2016 على يد جيان شيونج شياو البروفيسور السابق في جامعة برنستون الأمريكية، وتستثمر فيها حاليا كل من "دونج فينج موتور جروب" الصينية للسيارات و"علي بابا" للتجارة الإلكترونية وعدد آخر من الشركات الاستثمارية.

وحصلت الشركة ومقرها هونج كونج على تمويلات من المستثمرين وصلت إلى 143 مليون دولار حتى الآن وتقوم بتسيير مائة سيارة أجرة ذاتية القيادة في الصين من طراز روبو تاكسي، في حين تجري اختبارات لتكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة في عشر مدن أخرى منها شينشن وشنغهاي في الصين وسان خوسيه في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

يأتي طلب الشركة الصينية الحصول على ترخيص أمريكي، في الوقت الذي تراقب فيه السلطات الأمريكية مساعي شركات التكنولوجيا الصينية لدخول السوق الأمريكية.

المصدر: الاقتصادية