على من يقطعون الطرقات في طرابلس والمنية وعكار؟

طال أمد قطع الطرقات وبات مسلسلا يوميا ليس مملا وحسب بل يحمل كل الاساءات الى الحراك الشعبي اولا، والى مواطني الشمال ثانيا...

ليس من مبرر مقنع يقتضي اعتماد قطع الطرقات، بل قطع اوصال المناطق مما دفع بفئات عديدة الى التساؤل عن اهداف قطع الطرقات والفائدة منها.

وهناك من يسأل عن مكتسبات قطع الطرقات وهل تضغط بالفعل على السلطة القائمة؟

تبدي شخصيات طرابلسية وعكارية قلقها جراء الاستمرار بقطع الطرقات الذي يؤدي الى احتجاز المواطنين على الطرقات واذلالهم حتى بات المواطن يشعر انه يتعرض للانتقام والاذلال حيث ان قطع الطرقات لا يتضرر منه الا المواطن الشمالي فقط...

والسؤال موجه الى اولئك الذين يصرون على قطع الطرقات: انتم تقطعون الطرقات على من؟ وتضغطون على من؟ وتضيف المصادر ان قطع الطرقات في الشمال لا يصيب الا اهل الشمال في حين ان الطبقة السياسية والسلطة القائمة لا تتأثر بحرق دولاب ولا بقطع طريق في اقصى عكار... وانه من المضحك المبكي ان تقطع طرقات بلدات وقرى لا يسلكها الا اهلها، او تقطع طرقات بين عكار وطرابلس وتتكبد عائلات عديدة مشقات التنقل عبر طرق فرعية رديئة ووحدهم يدفعون ثمن قطع الطرقات...

اكثر ما يثير المواطنين في الشمال انهم يتعرضون للاذلال على الطرقات حين يفاجأون بقطع طريق واذا شاؤوا العودة من حيث اتوا يجدون ان الطريق قد قطعت فيقعون في حيرة من امرهم محتجزين بين قطاع الطرق...

ويرى العديد من الفاعليات انه في ظل عدم الحزم والحسم في منع قطع الطرقات بات قطاع الطرق يستسهلون قطع اي طريق وفق المزاج وتحت اي حجة كانت واصبح قطع الطريق هاجسا لدى المواطنين الذين يستيقظون صباح كل يوم يسألون عن خارطة قطع الطرقات في الشمال...

لا يقف الامر في الشمال عند قطع الطرقات بل يتعداه الى اقفال يومي للمؤسسات الرسمية والخاصة فنلاحظ ان هناك من نصب نفسه قائدا للحراك يعمد على اقفال الدوائر الرسمية والخاصة والمصارف ومكاتب التحويل المالي والصرافة والمدارس وكل ما له علاقة بخدمات المواطنين...

ويكاد ان تفرغ مدينة حلبا مركز محافظة عكار من ادارات ومؤسسات واول من نقل مركزه كان ليبان بوست الذي اقفل في سراي حلبا ونقل عمله الى القبيات بعد اصرار المتظاهرين يوميا على اقفاله بالقوة، وهناك مؤسسات ومكاتب اخرى بصدد الانتقال من حلبا مما يترك تداعيات سلبية على الموظفين والعمال في هذه المؤسسات ولا سيما وان هناك مؤسسات ذات تماس مباشر بمصالح الناس كأوجيرو المقفل منذ خمسين يوما ويمنع الموظفون من دخول المؤسسة حتى لاصلاح الاعطال الهاتفية... وذكرت مصادر ان هناك احتمالا لنقل دائرة المالية الى مكان آمن بعد تعرضها للاقفال القسري اليومي.

في المحصلة ان ابناء الشمال وحدهم يدفعون اثمانا باهظة جراء قطع الطرقات واقفال المؤسسات وان السلطة بكل اركانها آخر همها فتحت او قطعت هذه الطرقات لانها ليست ذات تأثير بل من شأن قطع الطرقات واقفال المؤسسات أن يقلب الشارع على الحراك وان يزيد من مستوى النقمة والشحن والتحريض على قادة الحراك الشعبي ويحبط الناس ويدفعهم الى الانكفاء ويرفع من مستوى الخصومة ويقلص من حجم التأييد للحراك.