على طريق الديار



فاتت لبنان فرصة كبيرة للاستراحة طالما انه يزدهر يوما بعد يوم، ولذلك جاء قرار تأخير الاستشارات 5 أيام قرارا في محله وفي صلب الموضوع، فعندما يتم اغلاق 9 مطاعم يوميا واكثر من 30 محل بضائع وسمانة واغراض منزلية، وتقوم الشركات بصرف الموظفين من عندها وشركات أخرى تدفع نصف الرواتب، وشركات لا تدفع الرواتب لانها غير قادرة فكان يجب ان يعلن فخامة رئيس الجمهورية العطلة من ليلة الثلثاء حتى الاثنين يوم الاستشارات، لانها فرصة ذهبية كيف لا وقد تم زيادة رواتب اللبنانيين الضعف كيف لا وقد ارتفع النمو الاقتصادي فجأة الى 5 في المئة كيف لا والبواخر تنتشر على مرفأ بيروت لافراغ البضائع بالعشرات كيف لا وكل يوم يصل 50 الف سائح، كيف لا والدولار ارتفع من 1500 الى 2380 كيف لا والرؤساء لا يجتمعون مع بعضهم من فخامة الرئيس ميشال عون الى رئيس المجلس النيابي الرئيس نبيه بري الى رئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري كيف لا والمجلس النيابي غائب وكأن النواب لم ينتخبهم الشعب ولا يمثلون الامة، كيف لا والنفايات تنتشر في كل مكان، كيف لا وصور شعبية بحجم مليوني مواطن غير حزبي يهبون الى الشوارع وينتفضون ويقولون اننا نجوع، ولذلك فاتت الفرصة الذهبية لاعطاء هؤلاء عطلة 5 أيام طالما ان أوضاعهم في افضل الأحوال وطالما ان الدولارات بين أيديهم تزداد بالعشرات والمئات وطالما ان المطاعم يزداد عددها والسياح والبواخر والمحلات التجارية تفتح اكثر واكثر واكبر مواطن لا يستطيع ان يحوّل الا 1000 دولار اما الأثرياء والاغنياء فتحت الطاولة قاموا بتحويل مئات المليارات من الدولارات وارسلوها الى سويسرا.

كيف لا والجيش ممنوع عليه تطويع دورة ضباط للكلية الحربية لتوفير المال لان القرار هو عدم التجنيد بعد الان كيف لا ونفوس اللبنانيين مرتاحة ومصابة بالفرح والسعادة في هذه الأيام وفي هذا العهد، وفي ظل هذه الحكومة حكومة الغـنج والدلع للرئيس الحريري،

فاتت الفرصة على اللبنانيين والمسؤول هو فخامة الرئيس الذي كان يجب ان يصدر مرسوما بتعطيل لبنان لفترة 5 أيام يزداد خلالها الشعب اللبناني غنى في ثروته ومداخيله واعماله ومحلاته التجارية ومطاعمه ومعامله وزراعته وخاصة ان البنزين مؤمن والرحلات يمكن ان تتنقل في كل المناطق ولديك افضل مطاعم والذي يستطيع الفقراء ان يدخلوا اليها ويأخذوا طاولات درجة أولى ويطلبون كل أنواع الاكل حتى يشبعوا فوق اللزوم.

لقد اضعت علينا يا فخامة الرئيس عطلة 5 أيام، فلننتظر يوم الاثنين.

وعلى كل حال الحكام يقولون «الدني بألف خير» ولماذا انتم أيها اللبنانيون مستعجلون فأوضاعكم بالف خير ومعيشتكم تتحسن ورواتبكم ترتفع ومدخولكم يزداد والتجارة والصناعة والزراعة والسياحة والخدمات والمؤسسات بألف خير، نحن نعيش أيام الالف خير... نحن نعيش أيام الالف....