روحاني : أكبر ضربة تلقاها ترامب كانت من اسرائيل والسعودية

ناقض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تصريحات وزير خارجيته مايك بومبيو، حول دعم الولايات المتحدة الأميركية للمظاهرات التي اندلعت في إيران مؤخرا، مشيرا إلى أنه لا يدعمها، وذلك خلال لقاء جمعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على هامش اجتماع حلف شمال الأطلسي في العاصمة البريطانية، لندن، الثلاثاء.

وقال ترامب عند سؤاله حول دعمه للمظاهرات في إيران: «لا أود التعليق على ذلك، لكن الجواب لا»، على حد تعبيره.

وجاء تصريح الرئيس الأميركي ليناقض ما كتبه بومبيو عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر الأسبوع الماضي، إذ قال حينها: «كما قلت للشعب الإيراني منذ سنة ونصف، الولايات المتحدة معكم».

من جهته، قال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) امس إن ثمة مؤشرات على احتمال قيام إيران بأعمال عدائية في المستقبل وسط تصاعد للتوتر بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة.

أضاف جون رود، ثالث أكبر مسؤول في البنتاغون، للصحفيين إن لدى الولايات المتحدة مخاوف من سلوك إيراني محتمل لكنه لم يوفر تفاصيل عن المعلومات التي استندت إليها تلك المخاوف أو عن أي مدى جدول زمني، حسب «رويترز».

} الرئيس الايراني }

على صعيد آخر، قال الرئيس الايراني حسن روحاني ان اكبر ضربة تلقاها الرئيس الاميركي كانت من اسرائيل والسعودية اللتين دفعتاه للانسحاب من الاتفاق النووي واقنعتاه ان ايران لن تصمد امام العقوبات.

وفي تصريحات صحفية، امس، أكد روحاني: «ترامب أراد مع إيران أن يلعب دور رونالد ريغان في تفكيك الاتحاد السوفيتي السابق، لكنه فشل». مضيفا «إن بلاده لن تسمح لواشنطن في خداعها عبر عرض لقاء قبل رفع العقوبات.. إيران لا تسعى لخداع وتضليل أحد، ولا نريد سوى تطبيق حقنا في الاتفاق النووي، والآن هناك أصدقاء ودول تسعى للوساطة، وطهران لم تغلق باب التفاوض مع أميركا ومستعدة للقاء قادة الدول 5+1 في حال رفع العقوبات».

وأكد روحاني أن بلاده لا تزال تطبق الاتفاق النووي وأن أميركا هي من انتهك الاتفاق، لافتا إلى أنه لولا العقوبات الأميركية المفروضة على البلاد لكانت ظروف العيش في البلاد أفضل، وأنه ليس أمام طهران في الوقت الراهن سوى الصمود والمقاومة في وجه الضغوط الأميركية.

وعن كواليس اتصال الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما، كشف روحاني إن «أوباما اتصل بي لمدة تتراوح بين 15 إلى 20 دقيقة أثناء مغادرتي مقر إقامتي في نيويورك، مكالمتي الهاتفية مع أوباما كانت قاطرة قوية جدا دفعت بقطار مفاوضات الاتفاق النووي»، لافتاً إلى أن أوباما طرح ثلاث قضايا للتفاوض بين طهران وواشنطن، إلا أن الجانب الإيراني أبلغه بعدم استعداده للتفاوض على القضايا الثلاث في ذلك الوقت.

وأضاف الرئيس الإيراني في تصريحاته: «أبلغت أوباما أنه في حال حققنا إنجازا سريعا في المفاوضات النووية وطبقت واشنطن الاتفاق بشكل صحيح فإن القضيتين الثانية والثالثة ستكونان على جدول أعمالنا للتفاوض».

وعن استئناف العلاقات مع السعودية، اكد روحاني «أن بلاده مستعدة لاستئناف العلاقات مع السعودية وتنميتها مع بقية دول الجوار»، مشددا «على ضرورة وقف الحرب في اليمن، وذلك خلال لقائه وزير الشؤون الخارجية العُماني، يوسف بن علوي».

وقال روحاني: « إن إيران لا تمانع استئناف العلاقات مع السعودية» وتنميتها مع بقية دول الجوار»، لافتا «إلى ضرورة تكاتف كافة القوى لحفظ الأمن والسلام في المنطقة»، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا). وعن الافراج عن المتظاهرين العزل الذين احتجزوا خلال الاحتجاجات على رفع اسعار البنزين، قال روحاني: «ينبغي إظهار الرأفة الدينية والإسلامية... هؤلاء الأبرياء الذين احتجوا على ارتفاع أسعار البنزين ولم يكونوا مسلحين يجب الإفراج عنهم».

} عراقجي }

بدوره، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن «بلاده قد تمنع ممثلي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول منشآتها النووية، ضمن خطواتها المقبلة لتخفيض التزاماتها بالاتفاق النووي».

ونقلت وكالة «إيرنا» الإيرانية عن عراقجي أنه «إذا لم تحصل إيران على منافعها من الاتفاق النووي، فجميع الاحتمالات موضوعة على الطاولة لتنفيذ الخطوات التالية من تقليص التزاماتنا النووية»، مضيفاً «وربما تكون الخطوة التالية هي منع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول منشآتنا النووية».

وفي مقابلة مع تلفزيون ياباني، قال عراقجي: «ان ايران اعربت لليابان عن رفضها خطة ارسال قوات الى الشرق الاوسط لحماية سفنها التجارية، مضيفاً

ونقلنا رفض إيران صراحة إلى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي»، وذلك حسب وكالة الجمهورية الإسلامية «إرنا».

وقال عراقجي إن «إيران تنتظر قرارا نهائيا من جانب اليابان، لكنها لا تعتقد أن أي وجود للقوات الأجنبية في المنطقة سيسهم في الاستقرار أو الأمن أو السلام بالمنطقة».

} ايقاف جميع الرحلات البرية

لزيارة العتبات المقدسة بالعراق }

الى ذلك، قالت وكالة «أنباء فارس» الإيرانية شبه الرسمية، إن رحلات قوافل زيارة العتبات المُقدسة بالعراق قد توقفت إلى أجل غير مسمى، وذلك بعد أيام من مهاجمة قنصليتها في مدينة النجف جنوبي وسط البلاد.

وقال بيان للشركة الإيرانية إنه «نظرًا للاعتبارات الأمنية المُعلنة من جانب المسؤولين المعنيين فقد تم حتى إشعار آخر منع خروج الزوار برًا (إلى العتبات المقدسة في العراق) عن طريق البر».

} حرق قنصلية ايران مجدداً في العراق }

وفي سياق متصل، اضرم محتجون عراقيون، مساء، النيران في قنصلية إيران بمدينة النجف جنوبي العراق وذلك للمرة الثالثة في غضون 6 أيام.

وقال ضابط شرطة برتبة نقيب في شرطة النجف - فضل عدم الكشف عن هويته - ، لوكالة الأناضول، إن محتجين أضرموا النيران مرة أخرى في مقر قنصلية إيران بمدينة النجف.

وأضاف أن المقر كان خاليا تماما عند إشعال النيران به، وأن فرق الدفاع المدني عملت على إخماد الحريق.