أكد برونو لومير وزير المالية والاقتصاد الفرنسي أمس، أن بلاده سترد بقوة في حال فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية في وقت تزداد حدة نزاع تجاري وضريبي على صلة بالإنترنت.

ووفقا لـ"الفرنسية"، قال لومير لإذاعة "راديو كلاسيك"، إن الرسوم التي هددت واشنطن بفرضها على منتجات فرنسية على غرار اللبن والجبنة "غير مقبولة".

وأضاف، "تواصلنا مع الاتحاد الأوروبي لضمان أنه في حال تم فرض رسوم أمريكية، سيكون هناك رد أوروبي قوي".

وأمس الأول، هددت الولايات المتحدة بزيادة الرسوم الجمركية 100 في المائة على سلع فرنسية بقيمة 2.4 مليار دولار ردا على فرض باريس على عمالقة الإنترنت "جوجل" و"أمازون" و"فيسبوك" و"أبل" ضرائب تعدها واشنطن تمييزية.

ودافع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن خططه لزيادة الضرائب على بضائع فرنسية ردا على قيام باريس بفرض ضرائب على شركات رقمية.

وبحسب "الألمانية"، قال ترمب: "لن أسمح باستغلال الشركات الأمريكية، لأنه إذا كان أحد سيستفيد منها، فسنكون نحن، وليس فرنسا".

وأضاف، "وبالتالي، سنفرض رسوما على كل شيء".

وقال، إن "لديه دائما علاقة جيدة" مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لكن "أحيانا أعتقد أنه يفعل أشياء تلحق الضرر ببلاده".

وتطول الضريبة الفرنسية الجديدة خصوصا الإعلانات الموجهة عبر الإنترنت وبيع البيانات لأهداف دعائية.

وتخوض الولايات المتحدة والصين حربا تجارية، وأمس الأول قال الرئيس الأمريكي إنه سيعيد فرض رسوم على الأرجنتين والبرازيل اللتين اتهمهما بالتلاعب بقيمة عملاتهما والإضرار بالمزارعين الأمريكيين.

ويمكن أن تطول زيادة الرسوم الأجبان اعتبارا من منتصف كانون الثاني (يناير) المقبل بعدما عد تقرير صادر عن مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن الضرائب الفرنسية المعروفة باسم "جافا" (الحرف الأول من أسماء الشركات الكبرى جوجل وأمازون وفيسبوك وأبل) تعاقب المجموعات الرقمية الأمريكية العملاقة.

وقال لومير، "هذا ليس نوع السلوك الذي نتوقعه من الولايات المتحدة فيما يتعلق بأحد حلفائها الرئيسين، فرنسا، وأوروبا عموما".

وحذر الممثل التجاري الأمريكي روبرت لابتهايزر، من أن واشنطن تبحث إمكانية التوسع في التحقيق للنظر في ضرائب مماثلة تفرضها النمسا وإيطاليا وتركيا.

وبحسب "رويترز"، قال وزراء في الحكومة الفرنسية أمس، إن فرنسا والاتحاد الأوروبي مستعدان للتصدي لأحدث تهديد بفرض رسوم أمريكية على منتجات فرنسية.

المصدر: الاقتصادية