أظهرت بيانات حكومية تركية نشرت أمس، ارتفاع معدل التضخم إلى ما فوق الـ10 في المائة، وذلك بعد تراجع في الشهر السابق. وبحسب "الألمانية"، أشار معهد الإحصاء التركي "تركستات" إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين قفز على أساس سنوي إلى 10.56 في المائة خلال تشرين الثاني الماضي، بينما ارتفع على أساس شهري 0.38 في المائة.

وكان معدل التضخم السنوي تراجع في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي إلى أدنى مستوى في نحو ثلاثة أعوام إلى 8.55 في المائة.

وذكر المعهد أن أعلى نسبة زيادة سنوية كانت من نصيب التبغ التي ارتفعت أسعارها 43.35 في المائة. كما سجلت تكاليف التعليم والرعاية الصحية والفنادق والمطاعم زيادات كبيرة.

وخفض المركزي التركي على مدار العام الجاري أسعار الفائدة الرئيسة إلى أن وصلت في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي إلى 14 في المائة. ومن المقرر أن يعقد البنك اجتماعه الأخير لهذا العام بشأن أسعار الفائدة في الـ12 من كانون الأول (ديسمبر) الجاري.

يأتي ذلك في وقت، اتسع فيه نطاق عجز الميزان التجاري في تركيا بشكل كبير خلال تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، مرتفعا 263 في المائة، في ظل تراجع الصادرات والزيادة الكبيرة في حجم الواردات.

وبحسب "الألمانية"، كشفت بيانات معهد الإحصاءات التركي "تركستات" أن عجز الميزان التجاري بلغ 24.541 مليار دولار خلال أول عشرة أشهر من العام الجاري. وارتفع عجز الميزان التجاري إلى 1.808 مليار دولار تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، مقابل 497 مليون دولار في الشهر نفسه من العام الماضي، وتراجعت الصادرات التركية بنسبة سنوية 0.1 في المائة إلى 15.664 مليار دولار، فيما زادت الواردات 8 في المائة لتصل إلى 17.472 مليار دولار. ومع احتساب المتغيرات الموسمية وعدد أيام العمل، انخفضت الصادرات 0.5 في المائة، فيما ارتفعت الواردات 3.6 في المائة خلال تشرين الأول (أكتوبر) مقارنة بالشهر السابق عليه.

وعلى أساس التغيرات في عدد أيام العمل، تظل الصادرات ثابتة دون تغيير، فيما ترتفع الواردات 9.5 في المائة، مقارنة بالعام الماضي. ولا يزال الاقتصاد التركي يواجه تداعيات هبوط قيمة العملة التركية في العام الماضي، حيث فقدت نحو 30 في المائة من قيمتها مقابل الدولار.

وتسببت أزمة العملة في حدوث ركود قصير، وكذلك في ارتفاع معدلات التضخم، وصعود معدل البطالة، وزادت من الضغوط على الشركات الخاصة المثقلة بالديون في تركيا.

المصدر: الاقتصادية