مع الاحترام الكبير واعتباره رمز البلاد نقول لفخامة الرئيس كيف يجوز ربط مصير 4 ملايين لبناني بقرار من شخص ولو كان فخامة الرئيس، الذي قرر عدم اجراء الاستشارات وهو عرف شبه دستوري وشبه ملزم، لكن الرئيس ميشال عون لا يجري الاستشارات ويبقي البلاد في القلق والعذاب والوجع.

ثم يحتفظ فخامة الرئيس عبر سجن الاستشارات في قصر بعبدا بعدم التكليف وعدم التكليف يعني ان البلاد في ازمة دستورية كبيرة، فكيف يجوز لشخص مهما علا شأنه ان يعذب 4 ملايين لبناني وقد نسينا ان نذكر 6 ملايين لبناني في الاغتراب، ويمنع التكليف من خلال منع الاستشارات واحتجازها في سجن بعبدا.

ثم كيف يجوز لشخص مهما علا شأنه ونحترمه ونعتبره رمز البلاد ان يحتجز تأليف الحكومة في قصر بعبدا ويسجنها مع الاستشارات والتكليف ليعيش 4 ملايين لبناني في اليأس، في القرف، في عدم الثقة بالمستقبل، في صلب الازمة، في دولار بـ 2380 ليرة لبنانية، في عدم القدرة على الدخول الى المستشفيات والمدارس وعلى تسييب الطرقات وقطعها وحرق الدواليب.

يا فخامة الرئيس انك تقتل 4 ملايين لبناني نفسيا وتدمر معنوياتهم مع 6 ملايين مغترب لبناني وتتركهم يعيشون القلق الكبير والوجع مع أولادهم والعائلات تعيش العذاب النفسي كل ليلة لانك قررت إقامة سجن في قصر بعبدا وسجنت فيه الاستشارات والتكليف والتأليف، فهل هذا ما يقوله الضمير والوجدان الوطني الكبير الذي انتم تملكونه لكن لا تستعملونه الان في هذه الازمة.

يا فخامة الرئيس انكم تصيبوننا بالعذاب، وبالوجع، انكم تزرعون اليأس في قلوبنا، يا فخامة الرئيس انكم تزرعون القلق في نفوس أولادنا، يا فخامة الرئيس لقد عطلتم البلد كله، يا فخامة الرئيس أوقف هذه الازمة وافرج عن الاستشارات واترك التكليف طبيعي واترك التأليف المرسوم وحدك الذي تمضيه لتشكيل الحكومة.

يا فخامة الرئيس انك تستبد بنا، يا فخامة الرئيس انك مستبد وديكتاتور، يا فخامة الرئيس شبعنا من مزاجك ومن حروبك وقراراتك وبواخرك والصفقات وكل شيء يجري والكهرباء المقطوعة والمياه المقطوعة والطرقات المقطوعة وزيادة عدد الفقراء.

يا فخامة الرئيس لا يحق لك ان تتصرف هكذا مهما كنت في مركز عالي ومهما كان أي قاضي بأمرك، فانت غدا ستقول احبسوا فلان، ويكلفك الامر ان تقول للوزير جريصاتي ابلغ وزير العدل سرحان ان يبلغ النيابة العامة التالية توقيف شخص او استدعاء شخص او وضعه في زنزانة، وتستطيع ان تفعل كل ذلك، لكن هل يجوز وهل يحق لك تعذيب 4 ملايين لبناني مقيم و6 ملايين مغترب.

نقول لك انك مستبد ولا يحق لك ان تستبد بالشعب اللبناني. نحن لسنا عبيد عندك، نحن مواطنين مثلنا مثلك، مركزك اعلى وانت رئيس الدولة ولكن انت مواطن مثلنا مثلك، حقوقنا مثلنا مثلك، القانون علينا وعليك، تفضل وطبّق الدستور ولو لم يضع احد حد تحديد لوضع الاستشارات فسجن الاستشارات لديك مخالفة لعرف مشى فيه لبنان 76 سنة.

يا فخامة الرئيس تعالى واقطعه رؤوسنا احكمنا مثل جمال باشا، علق المشانق، وسّع السجون، اطلب من النيابة العامة محاكمة الشعب اللبناني لكن أوقف تعذيب الشعب اللبناني، أوقف هذه المسرحية التي تحجز فيه الاستشارات والتكليف والتاليف فلا يحق لك ذلك، ومن اعطاك كل هذه الحقوق كي تتصرف على مزاجك.

نحن لنا كرامتنا كشعب لبناني، ولا يحق لك ولو انت رئيس البلاد انت تهين كرامتنا وشرفنا وشهامتنا وتعاملنا كالعبيد لديك، نحن الاحرار، نحن الشرفاء، نحن ابطال لبنان، نحن من قاتل عن سيادة لبنان، نحن قاتلنا اكثر منك، انا شارل أيوب قمت بمهمات قصف جوي اكثر منك بالف مرة وكنت انت ضابط مدفعية وقائد اللواء الثامن انا خاطرت بحياتي اكثر منك كضابط، اطالبك باسم الشعب اللبناني الذي اسمع كل يوم صوته الافراج عن الاستشارات وتكليف مع تعيّنه الاستشارات وبدء تأليف الحكومة كي يستقر الوضع في لبنان، وطبّق النظام الديموقراطي البرلماني فنحن لسنا في حكم ديكتاتوري، واعود وأكرر لك نحن لسنا عبيد عندك بل نحن الاشراف والابطال نحن الذين خاطرنا بالموت اكثر منك بالف مرة.

وقل لي عن معركة قمت بها اكثر مني انا كشارل أيوب ضابط طيار حربي اخبرني عن عمل عسكري واحد قاتلت فخامتك فيه اكثر مني انا، وانا اقل الضباط قتالا ربما، وقد اكون اقل الضباط الذين قدموا تضحيات من اجل الجيش، لكنني واجهت الطائرات الإسرائيلية والسورية والمدفعية المضادة السورية وقصفت كل المواقع التي تم طلب قصفها، فيكفي عذابا، واوقف هذه اللعنة علينا، ومنذ الصباح اطلق الاستشارات، وانهي عصر العبيد، واجعل اللبنانيين أحرارا مثلهم مثلك، فانت لست افضل من أي لبناني، انت مسؤول اكثر من أي لبناني لكن لست افضل من أي لبناني، بل هنالك لبنانيون يتفوقون عليك علما وخبرة وفهما ووطنية واقصد بهم الشهداء الذين استشهدوا في سبيل لبنان.

واذا استمر الوضع كذلك، انا شارل أيوب ابلغ الشعب اللبناني انني سأكشف اسرار تعرّفت عليها اثناء خدمتي العسكرية تفضح الأمور بشكل كبير خاصة احراق العاصمة بيروت واحتلال الجيش الإسرائيلي للبنان وخاصة العلاقات مع سوريا السرية وخاصة كل الذي حصل. وانا لا أخاف وانا أتمنى الموت لانني مشتاق لوجه امي، مشتاق لرفاقي الشهداء، وانني اطلب من الله سبحانه وتعالى ان يعطيني غدا كأس الموت، لعلني أرى وجه امي التي فقدتها باكرا، ويا رب اطلب منك مجددا ويا أيها السيد المسيح وانت الذي تحدد الاعمار ان تعطيني كأس الموت صباحا. وفي كل الأحوال سأفضح الأمور قريبا بأسرار خطيرة جدا جدا ولو ذهبت الى الإعدام فالموت لا يعني لي شيئا غيري يخاف من الموت اما انا فلا أخاف، انا اطلب الموت، لان الموت حق، وخير وبركة لانه ملاقاة لوجه الله، واذا كنت سألاقي جهنم والشيطان سيكون ذلك قدري وليكن ما يريده الله.

وقريبا قريبا وليس بعيدا سأبدأ بفضح الاسرار التي لا يعرفها الا قلة قليلة من ضباط الجيش اللبناني لا يزيد عددهم عن 5 وهذه الاسرار خاصة بما عرفته انا اكثر حتى من الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والرئيس ميشال عون. ويعرف الرئيس عون ماذا اعرف.

شارل أيوب