المحرر النوعي سمير اسحاق

قال مصدر هام ان الرئيس سعد الحريري تلقى معلومات عن ان حياته في خطر على طريق والده الشهيد رفيق الحريري – لا سمح الله – وان خطة مرسومة لاغتياله وازاحته كزعيم سنّي قوي في لبنان من جهات خارج لبنان، دون ان يتم معرفة اتجاه هذه الجهات لكن تصريح وزير الخارجية الروسي بأنه ضد حكومة تكنوقراط كانت إشارة واضحة للرئيس سعد الحريري الذي اعتذر كي لا يقوم بتشكيل وزارة من جديد وان يرحل عن رئاسة الوزارة، وان ينتبه لامنه ويأخذ الحذر الكافي. ومنهم من قال ان وزير خارجية اميركا بمبيو اتصل بالرئيس الحريري وابلغه ان الأشهر القادمة على لبنان قاتمة وذات غيوم سوداء وليس من مصلحته ان يبقى في الحكم كي لا يتحمل اوزار الفشل، لان واشنطن ترى ان التصعيد السياسي سيرتفع في لبنان وان الصدام بين واشنطن ولبنان سيزداد تدريجيا ليس فقط في مجال ضبط المصارف بل في مجال الضغط لقطع أي علاقة بين لبنان وسوريا واغلاق كل المعابر على الحدود بين لبنان وسوريا بشكل كامل، وعدم الاعتراف بنظام الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد واتخاذ موقف الجامعة العربية ضد عودة سوريا الى الجامعة العربية مهما كانت الضغوط على الحكومة، ذلك ان واشنطن تخطط ضد ايران وضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد بقوة كبيرة، كذلك بدأت التخطيط في العراق وفي الداخل الإيراني وان لبنان سيلحقه اذى من هذا الموضوع، والأفضل ان لا يكون الرئيس سعد الحريري في الحكم.

اما الاشاعة الثالثة فهي ان الرئيس سعد الحريري اصبح وضعه المالي صعب، وانه موعود من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي قد يكون نصحه أيضا بترك الحكم في لبنان والمجيء الى السعودية ونيل 3 مشاريع كبرى تعيد قوته المالية بعدما رضيَ عليه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وسامحه واعتبر ان ما قام به الرئيس سعد الحريري ليس شيئا مهما وخطيرا ضده، ثم لاحقا تعززت العلاقة بين الرئيس سعد الحريري وولي العهد السعودي محمد بن سلمان واصبح الرئيس سعد الحريري يزور بصورة دائمة ولي العهد السعودي.

ويريد ولي العهد السعودي من الرئيس سعد الحريري ان يلعب دورا خارجيا هاما لصالحه خصوصا في أوروبا مع الرئيس الفرنسي ماكرون ومع دول أوروبية لإزالة الفيتو على ولي العهد السعودي بعد اتهام الأمير محمد بن سلمان بأنه هو الذي امر بقتل الصحافي الخاشقجي عن قصد.

كما ان هنالك إشاعة أخرى تقول ان الرئيس سعد الحريري لم يعد على ذات الموجة مع الرئيس العماد ميشال عون وهو لا يريد تفجير ازمة بينه وبين رئيس الجمهورية العماد عون، وانه اقتنع ان التسوية الرئاسية التي اطلقوا عليها هذا الاسم، وهي ان يكون رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري ويبقى الرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب قد سقطت، وانه من الافضل بعد سقوط التسوية الرئاسية ان يقرر الرئيس سعد الحريري الرحيل عن رئاسة الحكومة وترك الرئيس عون يحكم مع رئيس اخر لان الرئيس سعد الحريري متأكد من أي رئيس حكومة قادم لن ينجح اقتصاديا في لبنان ما لم ينفذ الرئيس الحريري خطته الاقتصادية والمجيء بخبراء لتنفيذ هذه السياسة، ولذلك قرر الاعتذار كي لا يفجر اسقاط التسوية الرئاسية والخلاف الكبير بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

المحرر النوعي سمير اسحاق