حذرت وزارة الخارجية في حكومة الوفاق الوطني الليبية، اليوم الثلاثاء، من المساس بشرعيتها، بعد ساعات من مطالبة البرلمان الليبي الأمم المتحدة بنزع تلك الشرعية، على خلفية الاتفاق الذي أبرمته مع تركيا بشأن الحدود البحرية.

وأعلنت الوزارة، عبر "تويتر"، نقلا عن الوزير محمد طاهر سيالة، أنه "يحذر من المساس بشرعية حكومة الوفاق الوطني باعتبارها الحكومة الشرعية، وفقا لقرارات مجلس الأمن".

وعن مذكرة التفاهم مع تركيا، قال الوزير إنها "تعتبر صونا للمصلحة الوطنية وتخدم الأشقاء بالدرجة الأولى، ولا يعد التوقيع عليها تعديا على سيادة أي دولة".

وطالب رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح، أمس الاثنين، الأمين العام للأمم المتحدة بإصدار قرار ينص على سحب شرعية حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، خلال خطاب رسمي وجهه عقيلة للأمين العام للأمم المتحدة، على خلفية توقيع مذكرة أمنية بين تركيا وليبيا.

يذكر أن المادة الثامنة من الاتفاق السياسي الذي تم توقيعه في مدينة الصخيرات المغربية بين الأطراف الليبية، عام 2015 ، يحدد الاختصاصات المخولة لمجلس رئاسة الوزراء، حيث تنص صراحة على أن مجلس رئاسة الوزراء ككل - وليس رئيس المجلس منفرداً - يملك صلاحية عقد اتفاقات دولية.

واستقبل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق الوطني" الليبية المعترف بها دوليا، فايز السراج، في إسطنبول الشهر الماضي.

ولاحقا أعلنت الرئاسة التركية أن حكومتي البلدين وقعتا مذكرتي تفاهم؛ الأولى حول التعاون الأمني والعسكري، والثانية حول "السيادة على المناطق البحرية، التي تهدف لحماية حقوق البلدين وفق القانون الدولي".

وأدانت دول مصر وقبرص واليونان الاتفاق، مؤكدين أنه يتجاوز صلاحيات حكومة الوفاق الليبية ولا يؤثر على حقوقهم البحرية، كما وتعارض تلك الدول أعمال التنقيب التركية في شرق المتوسط.

جدير بالذكر أنه تم العثور في الجرف القاري وفي المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لقبرص على حقول غاز. وترى تركيا أن لها الحق في استغلال الثروات الطبيعية في هذه المنطقة، وأرسلت سفن حفر إليها، الأمر الذي اعتبرته قبرص عملاً غير قانوني كونه يمس مياهها الاقتصادية.

وتعتبر أنقرة تلك المنطقة في المتوسط جزءا من الجرف القاري التركي، وقد منحت في عامي 2009 و2012 شركة النفط الوطنية التركية تراخيص للتنقيب هناك.

سبوتنيك