يواجه جنود القوات الخاصة البحرية صعوبات في التعامل مع خصومهم البحريين، عن بعد، لأن أسلحتهم التقليدية لا تعمل تحت الماء، وهو ما دفع الجيش الأمريكي لتطوير رصاصات من نوع خاص.

قالت مجلة "بوبيلر ميكانيكز" الأمريكية، إن القوات الخاصة الأمريكية اتخذت خطوة كبيرة تجاه تطوير رصاصات تعمل تحت الماء باستخدام خاصة "التكهف"، التي تجعل الرصاصة تنطلق داخل غلاف من الهواء يقلل نسبة الاحتكاك مع الماء لزيادة مدى الطلقات.


وسيتمكن أفراد قوات "السيل"، القوات الخاصة البحرية الأمريكية، من التصويب نحو أهداف بحرية تحت الماء، باستخدام الرصاصات الجديدة.

وأوردت المجلة الأمريكية 3 معلومات عن السبب، الذي دفع الجيش الأمريكي لتطوير الرصاصات الجديدة:

1- سرعة الرصاصات التقليدية تتباطأ بسرعة نتيجة المقاومة الكبيرة للمياه، وهو ما يجعلها غير فعالة للاستخدام تحت سطح الماء.

2- يتم تطوير طريقة جديدة تعتمد على خاصية تعرف بـ"التكهف"، التي تسمح للرصاصة بالانطلاق داخل فقاعة هوائية، تحت الماء، بسرعة عالية.

3- يمكن لتلك الطلقات أن تعمل مع الأسلحة الموجودة حاليا مع القوات الخاصة، بصورة تجعلها أكثر فتكا.

ومن المعروف أن الطلقات العادية تم تصميمها لتنطلق في الهواء بسرعة تصل لنحو 800 متر في الثانية، لكن تلك السرعة تتغير بمجرد انتقالها إلى وسط آخر، مثل المياه، التي تعيق حركتها وتعطلها تماما في مدى قصير جدا.

وتصل كثافة المياه إلى حوالي ثمانية أضعاف كثافة الهواء (كثافة الهواء 0.12 % من كثافة المياه)، وهو ما يعني أن قدرة الأجسام الصلبة على الحركة خلالها تنخفض بصورة كبيرة، قبل أن تتوقف في مدى قصير.

ولفتت مجلة "بوبيلر ميكانيكز" إلى أن ذلك يبدو جليا عندما يتم تجربة إطلاق رصاصة من إحدى البنادق العادية وتوجيهها نحو عائق من المياه، مشيرة إلى أن سرعة الرصاصة عند فوهة البندقية تكون حوالي 1000 متر / الثانية، لكنها لا تستطيع أن تقطع سوى مترين داخل الماء، قبل أن تتوقف تماما.

وبسبب هذا الأمر يدرك أفراد القوات الخاصة أن استخدام طلقات تقليدية تحت سطح الماء ضد خصومهم وسيلة غير فعالة للقضاء عليهم.

ولفتت المجلة الأمريكية إلى أن التقنية الجديدة، التي يتم تطويرها لإنتاج رصاصات من نوع خاص للقوات الخاصة الأمريكية، هدفها تمكينهم من الاشتباك مع العد تحت الماء، مشيرة إلى أن الشركة التي تطورها هي شركة "دي إس جي تكنولوجي"، التي تهدف لاستخدام تقنية روسية تم تطويرها للعمل على الطوربيدات الروسية من طراز "في إيه 111" شكفال، التي يمكنها الانطلاق تحت الماء بسرعة تساوى 5 أضعاف سرعة الطوربيدات العادية.

وطورت روسيا تقنية طوربيدات شكفال، التي يتم تزويدها بمولد فقاعات هوائية عند مقدمة الطوربيد، لتجعله يتحرك داخل فقاعة هوائية تقلل نسبة احتكاكه بالماء بصورة كبيرة، في ذات الوقت الذي يتحرك فيه الطوربيد باستخدام الوقود الصلب.