يلتقي القادة السياسيون وسفراء المناخ في العالم، لمدة أسبوعين في العاصمة الإسبانية مدريد؛ لمناقشة القضايا التي أصبحت تنذر بأزمة تهدد كوكب الأرض.

ويرى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن «نقطة اللاعودة لم تعد بعيدة عن الأنظار».

وتقول منظمة «انقذوا الأطفال» إن الصدمات المناخية جعلت الملايين في أفريقيا يواجهون المجاعة.

وتفيد المنظمة بأن 33 مليون شخص يعيشون، اليوم، دون حاجتهم الدنيا من الغذاء بسبب الأعاصير والجفاف.

وبادرت إسبانيا بتنظيم الحدث، الذي يشارك فيه 29 ألف شخص على امتداد أسبوعين من المحادثات.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، في مداخلته عشية انعقاد القمة، إن الأزمة المناخية أصبحت وشيكة ولابد أن يتحرك القادة السياسيون. أضاف أنه «خلال الشهور الـ12 المقبلة يتعين علينا أن نحقق المزيد من الالتزامات الوطنية، خاصة أكبر الدول المسببة للاحتباس الحراري، حتى نشرع فورا في تقليص انبعاث الغازات الدفيئة، بوتيرة تسمح لنا بالوصول إلى الصفر، بحلول عام 2050».

وتابع يقول: «علينا بكل بساطة أن نتوقف عن الحفر والتنقيب، وأن نستغل الفرص المتاحة لنا في الطاقات المتجددة والحلول البيئية المتوفرة». وقد وقعت أغلب دول العالم على اتفاقية باريس للمناخ وصدقت عليها. وعلى هذه الدول، وفق بنود الاتفاقية، أن تقدم التزامات جديدة قبل نهاية 2020.

ويعد مؤتمر مدريد نقطة البداية لسلسلة من المفاوضات الحادة التي تتواصل لمدة 12 شهرا وتنتهي بقمة غلاسغو للمناخ 26، المقررة في تشرين الثاني من العام المقبل.

ويُتوقع أن يحضر مؤتمر مدريد، 50 من قادة العالم، ولكن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سيكون غائبا.

وستحضر رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، المؤتمر برفقة وفد برلماني.

ورحب الناشطون في مجال المناخ بحضور بيلوسي، ولكنهم طالبوا الولايات المتحدة بخطوات ملموسة.

ويقول جون سو، الذي يعمل في المركز الأميركي للتنوع الإحيائي، إن «حضور رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، مؤتمر مدريد بدلا من ترامب له قيمة معنوية، ولكنه لا يحل محل القرارات الشجاعة». ويضيف أن «الولايات المتحدة تاريخيا من أكبر الدول تسببا في الأزمة المناخية العالمية، وحتى السياسيون الديمقراطيون لم يتلزموا بتحمل حصتنا من المسؤولية».