مضى على وجود اللاجئين السوريين في لبنان وهم اخوان لنا اكثر من 6 الى 7 سنوات وعددهم مليون ونصف مليون لاجئ سوري و95 في المئة منهم هم من الطائفة السنيّة، وفي لبنان مليون ونصف مليون مواطن لبناني سنّي، وبالتالي اصبح عدد السنّة في لبنان 3 ملايين، مقابل مليون و700 الف شيعي ومليون و400 الف مسيحي، فاذا استمر الوضع كذلك مدة 6 سنوات أخرى، فان عدد السنّة سيصبح في لبنان 4 ملايين نظرا لكثرة الولادة لدى الطائفة السنيّة الكريمة، خاصة في صفوف اللاجئين وأيضا العائلات السنيّة في المدن والقرى اللبنانية، أي سيصبح المسيحيون يشكلون 10 في المئة من الشعب اللبناني والباقي من الطوائف الأخرى الإسلامية.

ومع ذلك، بقي الرئيس سعد الحريري 3 سنوات يرفض التعاطي مع سوريا لبحث موضوع اللاجئين، ورفضت الحكومة ان يقوم الوزير صالح الغريب بزيارة سوريا اكثر من مرة عندما طلب منه الرئيس الحريري عدم القيام بزيارة ثانية الى دمشق دون اذن من مجلس الوزراء.

ما هو مستقبل المسيحيين في لبنان اذا اصبح عددهم بعد 6 سنوات 10 في المئة وما معنى العهد القوي الذي اعلنه الرئيس العماد ميشال عون واستعادة حقوق المسيحيين اذا اصبح عدد المسيحيين 10 في المئة، وكيف يمكن تفسير قول الرئيس العماد ميشال عون اننا نعيش العهد القوي اذا كانت ازمة اقتصادية عادية اجتاحت البلاد وسقط العهد القوي امامها ولم يستطع مقاومتها حتى الان ولم يجد حلا وسطا لها، حتى ان الصرافين كانوا اقوى من وزارة المالية والمصارف اذ اشتروا دولارات سوريا والأردن والعراق وباعوها في لبنان حيث مصروف لبنان في اليوم الواحد 5.5 مليار، إضافة الى تهريب الدولار الى الخارج، إضافة الى الربح بالدولار الذي ارتفع سعره من 1500 الى 2380 أي فارق 880 ليرة في الدولار الواحد، ويمكن تقدير الثروة التي تم جمعها من شراء الدولارات من سوريا والعراق والأردن ولبنان من قبل الصرافين وبيعها ليس فقط للصرافين بل لشركات مالية والسوق السوداء بحوالى 22 مليار دولار ربح خلال شهر واحد دون ان تتحرك وزارة المالية ولا وزارة الاقتصاد وخاصة وزير الاقتصاد منصور بطيش الذي هو مسؤول عن حماية المستهلك اللبناني حتى بعملته الوطنية خاصة عندما يرتفع الدولار بهذا الشكل ويزيد عن 880 ليرة كل دولار سعره مقابل العملة الوطنية اللبنانية ولا تحمي دائرة المستهلكين بدورياتها على الصرافين فرض سعر معين على الدولار اللبناني سواء من ناحية وزارة الاقتصاد دائرة حماية المستهلك او مصرف لبنان من خلال وضع ضوابط للصرافين في منعهم من بيع الدولار بأكثر من 1900 ليرة وكل من يخالف يعتبر انه يقوم بجناية تؤدي بضرب الامن الوطني الاجتماعي لان المواطن اللبناني بسعر 2800 ليرة اصبح فقيرا وهذا يحضر لثورة وطنية داخلية تشمل كل الطوائف ومع ذلك لم تتحرك الدولة وما زال قصر بعبدا يحتجز الاستشارات ويحتجز التكليف ويحتجز التأليف والتأليف الان قبل تكليف السيد سمير الخطيب تشكيل الحكومة الجديدة يجري في قصر بعبدا عند الرئيس العماد ميشال عون في حين ان هذا الامر لا يتناسب مع دستور لبنان فيجب تكليف شخصية لبنانية والطلب اليها تشكيل الحكومة ورفع لائحة الحكومة بالتنسيق والتشاور مع رئيس الجمهورية والوحيد الذي يوقع على مرسوم تشكيل الحكومة هو رئيس الجمهورية فلماذا حجز الاستشارات والتأليف والتكليف في قصر بعبدا لأننا بتنا نشعر ان الرئيس ميشال عون ديكتاتوري ولا يمارس الديموقراطية ولا يأخذ في عين الاعتبار رأي نواب الامة الذين هم يمثلون الشعب اللبناني وجاؤوا نتيجة انتخابات حرة وديموقراطية ويختزن كل شيء في قصر بعبدا.

ليس هذا هو لبنان الديموقراطي يا فخامة الرئيس بل هذا هو لبنان الديكتاتوري الذي مارسته اثناء تسلمك رئاسة الحكومة عندما سلمك السلطة الرئيس امين الجميل مدة سنتين واتخذت قرارات بالحرب دون الرجوع الى احد والان تحتجز الاستشارات والتأليف والتكليف في بعبدا بديكتاتورية لم يسبق لها مثيل ولا علاقة لها بمبدأ الديموقراطية في لبنان.

للأسف الكبير ومع حزن كبير خسر لبنان الديموقراطية في عهد الرئيس العماد ميشال عون ونحن في عهد ديكتاتوري ليس موجوداً مثله الا في سوريا، حتى ان سوريا أعطت بعض التسهيلات الديموقراطية البسيطة لكن لبنان يزداد ديكتاتورية في عهد العماد الرئيس ميشال عون ومن يقرر ان يكون صهره ولي عهد وحاكم نصف الحكومة واكثر ويوقع صفقات بمليارات الدولارات انما هو يقوم بتحويل لبنان الى بلد ديكتاتوري من الطراز الأول.

هل فهمت علينا يا فخامة الرئيس اننا نشعر ان عهدك هو عهد ديكتاتوري من الطراز الأول وانك تريد ان تحكم لوحدك دون حكومة ودون مجلس نيابي بل عبر مجلس الدفاع الأعلى حيث اصبح البلد مثل أيام سلازار الديكتاتور الذي حكم البرتغال مدة 37 سنة حكما قضى فيه اكثر من نصف مليون مواطن في السجون، لكن انت لا تضع الناس في السجون وهذه حسنة لك، انما انت يا فخامة الرئيس ديكتاتوري انت تعين القضاء والقضاة، انت تعين التشكيلات العسكرية عبر قائد الجيش ومستشارك العسكري العميد بول مطر انت تعين السفراء عبر صهرك وزير الخارجية انت تعين الوظائف الإدارية في الدولة عبر وزراء التيار الوطني الحر، انت تحكم الاجهزة مباشرة ولا ترد الأجهزة الى الوزارات التي يرأسونها، لم يعد اللواء عباس إبراهيم مدير عام امن عام يتأثر بالوزيرة ريا الحسن بل اصبح دائما في القصر وانا سعيد بذلك لانني احبه وعقله مسؤول وحكيم لكن كل 4 ساعات تطلبه الى القصر فكيف يرد على وزيرة الداخلية اما جهاز امن الدولة فهو بامرة صهرك جبران باسيل مع انه يجب ان يكون بامرة رئيس الحكومة.

انت تعين المحافظين انت تعيّن الموظفين في الدولة كما تريد، انت تقرر المعابر الشرعية وغير الشرعية، انت بوجودك ينزل جمهور امل وحزب الله ويضرب المتظاهرين المعترضين على عدم اجراء الاستشارات، انت تستقوي بالجيش وتستقوي بحزب الله لانه حزب قوي ولديه جمهور قوي وحزب مسلح لديه القدرة على السيطرة على مناطق كثيرة، وانت تستقوي أيضا بجمهور من حركة امل بعد اتفاق اقمته مع الرئيس نبيه بري الى حد ما، وانت تحكم لبنان بلون واحد هو لون حزب التيار الوطني الحر وحزب الله، واما بقية الأحزاب فلم يعد لها وجود، انت تقرر عن حزب القوات الذي يملك 15 نائبا وزير عمل واحد و3 وزراء دون وزارات، انت تبعد حزب الكتائب عن الحكومة، انت كنت تريد ان تبعد ممثل الوزير فرنجية عن الحكومة لولا إشارة من الرئيس بشار الأسد بأن الوزير فرنجية خط احمر، انت الان وضعت في سجن بعبدا الاستشارات والتأليف والتكليف وكل الدستور، وبعد ذلك فمن انت يا فخامة الرئيس، انت اكبر ديكتاتوري جاء الى حكم لبنان بالقوة يستعمل الجيش اللبناني والأجهزة ويستقوي بسلاح حزب الله على الشعب اللبناني الذي ليس عنده سلاح بل كل السلاح بيد جيشك واجهزتك وعندما نقول جيشك لانك انت تأمر الجيش وليس هو الجيش اللبناني لكل اللبنانيين، وحزب الله يدعمك بسلاحه، ويقاتل من اجلك ويعادي من يعارضك، نحن حزب الديكتاتورية من لون واحد، رئيسه الرئيس العماد ميشال عون وداعمه الأول حزب الله، فأين هي الديموقراطية بعد الان في لبنان.

رحمة الله على الديموقراطية ورحمة الله على ديكتاتورية القذافي وصدام حسين وكل رئيس ديكتاتوري جاء يحكم شعبه بديكتاتورية دون الاخذ برأي الشعب الذي هو مصدر السلطات من خلال انتخاب نواب الامة الذين هم 128 نائبا وعليك ان تعود لهم وتقيم الاستشارات معهم وتسألهم من يريدون رئيس حكومة اما انت فلا تسأل عنهم وتحجز الاستشارات فبأي حق تقوم بذلك.،

قوموا بإلغاء مجلس النواب ونقول للرئيس نبيه بري ما هو دورك كرئيس مجلس نيابي وانت تأمر 127 نائبا طالما ان نوابكم وانت 128 نائبا لا يتم سؤال عن رأيهم من يريدون رئيس حكومة بعد استقالة الرئيس سعد الحريري.

لقد ذقنا الفقر في عهدك يا فخامة الرئيس العماد ميشال عون، ونذوق الديكتاتورية من الدرجة الأولى فانت لا تستطيع ان تحكم مع احد ولا تريد ان يشاركك احد الرأي الا صهرك باسيل لانه يخضع لك وينفذ ما تريد وليس لانه صهرك ولو عارضك برأي واحد فالنائب العميد المغوار شامل روكز يعارض بعض ارائك لكنه مبعد عن قصر بعبدا مع انه صهرك وجبران باسيل صهرك وما ابعاد العميد شامل روكز عن قصر بعبدا الا لانه يخالف رأيك، فهل هنالك اكثر من هكذا ديكتاتورية.

تقدم العالم كله نحو الديموقراطية وسقط جدار برلين واستقلت 26 دولة أوروبية وسقطت سيطرة روسيا على هذه الدول وحتى كوبا قرب اميركا لا تستطيع اميركا السيطرة عليها، وهي على مسافة 21 كلم في البحر، واستقلت كل افريقيا وتجري انتخابات ديموقراطية وتجري فيها استشارات لتأليف الحكومة، اما نحن في لبنان فمعك يا فخامة الرئيس نعيش بامتياز الفقر والجوع والازمة الاقتصادية والديكتاتورية.