أحمد الحريري : «كبيرة علي رقابكم» إعادة عقارب الساعة الى الوراء

الوطني الحرّ : كلام طائفي محرّض... ولا نمارس الاعلام الموجّه

اشعلت مقدّمة اخبار «OTV» المسائية التي تناولت فيها دور رؤساء الحكومات السابقين في ما آلت اليه اوضاع البلد، حرب البيانات على جبهتي «التيار الوطني الحر» و«تيار المستقبل».

وعليه، سأل الامين العام لـ«تيار المستقبل» احمد الحريري «من هو عبقري الفتنة الذي افتى لمحطة «OTV» التابعة لـ«التيار الوطني الحر» بتلك المقدمة السياسية التي بثتها مساء امس الاول، بكل ما تنضح فيه من كراهيات تُصيب العيش المشترك والسلم الأهلي في الصميم»؟

واشار في تصريح الى «ان محطة «التيار الحر» إنبرت لكلام خطير يرد ازمات لبنان والحروب الاهلية والمشاكل الاقتصادية من الخمسينات حتى اليوم الى رؤساء الحكومات الذين تعاقبوا. لم تترك المحطة شائنة الا والصقتها برؤساء الحكومات، وما تعنيه رئاسة الحكومة في لبنان، لتنتهي الى تحريض المسلمين على بعضهم البعض، وتعبيد الطريق الى فتنة مذهبية».

وقال: «كبيرة على رقاب كل من في «التيار الوطني الحر»، ان يتمكنوا من اعادة عقارب الساعة الى الوراء ونبش اوكار الفتن. واذا كان جبران باسيل يراهن على فتنة بين السنّة والشيعة ويكلّف محطته التلفزيونية التحريض عليها فاننا نقول له وبالفم الملآن ليلعب في غير هذا الملعب وليخيط بغير مسلّة الفتنة»، معتبرا «ان حالة الإنكار المؤسفة التي تعيشها قيادة «التيار الوطني» لا تبرر الهروب من مواجهة التحديات بتزوير التاريخ ونبش الأحقاد التي كلّفت اللبنانيين افدح الخسائر».

} «التيار الوطني» يردّ }

ولاحقاً، ردّت اللجنة المركزية للاعلام في «التيار الوطني الحر» على احمد الحريري في بيان جاء فيه: «من المؤسف ان يصدر عن الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري كلام طائفي بغيض يدلّ على التحريض الذي يقوم به للمكوّن الذي ينتمي اليه، ويعرف احمد الحريري اننا في «التيار الوطني الحر» لا نمارس الإعلام الموجّه، وبالتالي فإن مقدمات نشرات اخبار الـ«OTV» لا يكتبها التيار ولا رئيسه، ولم يتم حتى الاطلاع عليها وهذه المقدمّة بالذات لا تعكس موقف التيار الوطني، ولو اردنا ان نردّ على مقدّمات تلفزيون المستقبل لكان البلد في مكان آخر». اضاف البيان «والحقيقة ان سياسة التيار الوطني الحر تقوم على التقريب بين اللبنانيين منعاً للفتنة وبالتحديد بين الطائفتين السنيّة والشيعية وهذا ما دفع بنا الى اجراء تسوية سياسية وفّرت الاستقرار والأمن في البلاد لكنها للأسف الحقت بنا اظلم النعوت بتهم جائرة عن الفساد والتغطية عليه».

وختم بين التيار «للأسف الوقت الآن لتأليف حكومة منتجة تنقذ البلد من الإنهيار الإقتصادي، وليس الوقت للتحريض السياسي الطائفي اخذاً البلد نحو الفتنة المحرّمة من قبلنا مهما كلّفتنا من اثمان».

} ... وردّ على الردّ }

ولم يتأخّر ردّ «تيار المستقبل» على ردّ» «التيار البرتقالي، فاصدرت هيئة شؤون الاعلام في «المستقبل» بياناً جاء فيه «كان يجدر بـ«التيار الوطني» ان يعلن اسفه على نشر وتعميم مقدمة الـ«otv» الناطقة باسمه، وان يتبرأ منها قبل انتشارها وتعميمها على وسائل الاعلام، لا ان يُبدي الأسف على قيام الأمين العام لـ«تيار المستقبل» احمد الحريري بتعرية ما تضمنته من تحريض وفتنة، لأن ما ورد في المقدمة يُمثّل قمة التجنّي على التاريخ وقمة الاعتداء على الدور التاريخي لرؤساء الحكومات، وبينهم ثلاثة شهداء سقطوا في ميدان الدفاع عن لبنان وكرامته ووحدته الوطنية.

ولفت البيان الى «ان تبرؤ «التيار الوطني الحر» من المقدمة يؤكد صوابية تصريح احمد الحريري، وهو امر جيد يُسجّل لهم، لكنه لا ينفي الحقيقة التي يعرفها كل اللبنانيين بأن الـ «otv» هي الناطق الرسمي باسم التيار ورئيسه»، مضيفا «اما اتّهام «تيار المستقبل» بالتحريض الطائفي فمردود لأصحابه في «التيار الوطني» الذي يتبارى نوابه والمسؤولون فيه على الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي في شنّ حملات القدح والذم بحق الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري. فهل هؤلاء ايضاً لا يعبّرون عن رأي «التيار الوطني الحر»؟ وهل يريدون من اللبنانيين ان يصدّقوا ان «otv» محطة مستقلة سياسياً واعلامياً، ولا تتبارى، منذ اسابيع، مع نواب التيار ومسؤوليه، في فتح الهواء لكم من الاسفاف الرخيص بحق الحريرية الوطنية»؟