معوض: مقتنع بما قلته في التسجيل المسرّب

ومتفاجئ من الذين فوجئوا بكلامي

رد رئيس «حركة الاستقلال» النائب ميشال معوض، في مؤتمر صحافي، على التسجيل الصوتي المسرب له والذي حذر فيه من «ازمة اقتصادية صعبة سيواجهها لبنان»، مؤكدا ان كلامه «غير مرتبط بأفق الحكومة المباشر». وقال: «نعم انا قلته خلال اجتماع مع كوادر في «حركة الاستقلال» وانا مقتنع ومتمسك به، وهو أتى في سياق حوار ونقاش تناول ثلاث نقاط، اولا الاسباب السياسية والاقتصادية التي اوصلتنا الى وضعنا الحالي، ثانيا التحذير والتنبيه مما يمكن ان نصل اليه، وثالثا والاهم الحلول التي يمكن ان تتخذ على مستوى الدولة والتي يمكن ان نتبناها على مستوى المجتمع للحد من نتائج الازمة».

وأوضح معوض ان كلامه «ليس من باب التهويل والتخويف، بل من باب المصارحة وتحمل المسؤوليات مع اهله وجمهوره ومنطقته واللبنانيين»، وقال: «في الحقيقة انا متفاجئ من ان البعض تفاجأ من مضمون كلامي واسأل هؤلاء «وين عايشين»، ألم تشاهدوا المأساة والمعاناة التي يعيشها اللبنانيون كل يوم، ألم يصلكم خبر انتحار المواطن ناجي الفليطي لانه عجز عن إعطاء الف ليرة لأسرته. ألم تعايشوا أزمة الدولار وأزمة البنزين الناتجة عن أزمة الدولار. ألم تسمعوا كلام وزير المالية الذي قال ان مدخول الدولة منذ شهرين لليوم هو صفر، ألم تطلعوا على تقارير المؤسسات الدولية، فالواقع واضح والسؤال اليوم كيف سنواجهه وليس كيف سننكره»، مضيفا «بصراحة وبالنسبة لي، فكما رفضت أن أكون شريكا في منظومة الفساد والنهب باعتراف أخصامنا قبل مؤيدينا، أرفض ان اكون شريكا بمنظومة التهرب من المسؤولية، فأنا نائب ومن واجبي تحمل المسؤولية تجاه شعبي وجمهوري».

وجدد معوض موقفه بشأن الحكومة، وقال: «موقفي واضح منذ بداية الأزمة وقبلها، فيجب تشكيل حكومة اختصاصيين من خارج الاحزاب. وقلت انني لن اعطي ثقة الا لحكومة اختصاصيين لان ذلك هو بوابة الحل».

واعتبر معوض «انه في حال لم تؤد هذه الانتفاضة المواطنية الى اصلاحات من قلب المؤسسات نكون بذلك نأخذ البلد الى فوضى عارمة وشاملة، فمسؤوليتنا ان نواكب هذه الانتفاضة لتتحول لصالح الدولة ومؤسساتها وهذا الاساس. ولا يكفي فقط الاتكال على المساعدات العربية والدولية بل مواكبتها بسياسة مالية ونقدية واقتصادية مختلفة وبإصلاحات بنيوية أساسها استرداد الاموال المنهوبة ووقف النهب في المستقبل».