عثمان الشيخ

خاص الديار

جرت امتحانات المدرسة الحربية وانتهت وتم اعلان فوز المرشحين ليلتحقوا بالكلية الحربية في الفياضية ويبدأوا تدريبهم ليصبحوا ضباطا في الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والامن العام وجهاز امن الدولة والجمارك، ولكن النتيجة تم تجميدها في مكاتب في جوارير وزير الدفاع الوزير الياس أبو صعب حيث لا ميزانية مخصصة لتطويع ضباط في الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والأجهزة. وبما انه تم اتخاذ قرار بعدم تجنيد المزيد في الجيش اللبناني أوقف الوزير الياس أبو صعب اعلان النتيجة. وهكذا

سيفقد الجيش اللبناني رتبة ملازم بعد 3 سنوات اذا لم تلتحق هذه الدورة بالكلية الحربية، إضافة الى ضباط سلاح الطيران وسلاح البحرية الذين يبدأون تدريبهم بعد سنة من الآن ويتم ارسالهم الى فرنسا وأميركا للتدريب هناك، لكن وزير الدفاع الياس أبو صعب جمد النتائج واوقف تطويع الضباط تنفيذا لبند اقرته الحكومة ومجلس النواب عدم صرف أموال على تجنيد عناصر جديدة في الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والأجهزة.

هكذا يفتقد الجيش اللبناني اكثر من 250 تلميذ ضابط من خلال تجميد الإعلان عن التحاق تلامذة الضباط الجدد بالكلية الحربية. وقد قام قائد الجيش العماد جوزاف عون بزيارة الرئيس بري وحاكم مصرف لبنان لابلاغهما بضرورة صرف الاموال والا التراتبية في الجيش سيصيبها خلل في حال لم يتم التحاق ضباط كل سنة وان الجيش بأمس الحاجة لضباط برتبة ملازم.

الوزير الياس أبو صعب اعلن انه يطبق قرار الحكومة بعدم التجنيد وانه اذا كانت المصلحة الوطنية تقتضي بتطويع الضباط فإنه يطلب توقيع الرؤساء الثلاثة الرئيس عون والرئيس بري والرئيس المستقيل الحريري مرسوم النتائج كي يفرج عن النتائج كي تقوم قيادة الجيش بدعوة التلامذة الضباط الناجحين للالتحاق بالكلية الحربية.

دستوريا وحتى لو وقع رئيس الجمهورية ورئيس المجلس والرئيس المعتذر فإن المرسوم غير دستوري لأن الحكومة اقرت عدم التجنيد ووضعت الموازنة على هذا الأساس واقرتها ثم اقرها المجلس النيابي، وتوقيع الرؤساء الثلاثة لا يمكن ان يكون محل تصويت مجلس النواب وتصويت الحكومة وإقرار الموازنة ووضع بند يقضي بعدم التجنيد في الجيش وقوى الامن الداخلي والأجهزة.

العماد جوزاف عون قائد الجيش يحمل هموما والآن هما بعدم تطويع ضباط يلتحقون بالمدرسة الحربية. ولا يمكن ان يكون جيش من دون ضباط، ولذلك قام بالمستحيل ولم ينجح ودورة المدرسة الحربية مجمدة والحكومة مستقيلة، فمن يفرج عن الأموال لتطويع تلامذة ضباط؟

قائد الجيش العماد جوزاف عون بعد ان فقد الامل من السياسيين والمسؤولين ذهب الى حاكم مصرف لبنان وشرح له الوضع، والحل الوحيد دائما يكون هو حاكم مصرف لبنان. وقد يقدم مصرف لبنان مصاريف تخريج التلامذة الضباط من احتياط مصرف لبنان ويدفع تكاليف تجنيدهم ولا يترك الجيش من دون ضباط.

رياض سلامة حاكم مصرف لبنان بطل من ابطال لبنان. وهو المنقذ الدائم، ولن يجد العماد جوزاف عون الحل الا عند مصرف لبنان الذي سيغطي التكاليف لأن لا مانع دستوري يمنع ذلك، وعندئذ يعود مبدأ ان جيشاً لا يعني شيئاً وان جيشاً مع تخريج ضباط هو جيش حقيقي. ويبدو ان العماد جوزاف عون خرج مرتاحا بعد اجتماعه مع حاكم مصرف لبنان والحل الأسبوع القادم، ولكن كيف سيكون الحل؟ الديار لم تأخذ علما كيف سيكون لأنه بقي سرا بين قائد الجيش وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الجندي المجهول الذي يعمل بصمت وينقذ دائما لبنان من ازماته، وقد مارس ذلك طوال عشرين سنة، وامس اكبر ازمة اقتصادية زلزلت لبنان واستطاع تجميدها حاكم مصرف لبنان.