أول حكم إعدام لضابط قتل المتظاهرين

في أول حكم من نوعه منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية العارمة في البلاد قبل نحو شهرين، التي قتل فيها المئات، قضت محكمة عراقية امس، بإعدام ضابط عراقي، وبسجن آخر لمدة 7 سنوات، لثبوت إدانتهما بقتل متظاهرين في محافظة واسط، خلال الاحتجاجات التي يشهدها العراق منذ مطلع تشرين الأول الماضي.

وقال مصدر قضائي، لوكالة «سبوتنيك»، إن «محكمة استئناف واسط تحكم بالإعدام على ضابط وبالسجن 7 سنوات على آخر بتهم قتل المتظاهرين في التظاهرات السلمية في محافظة واسط».

هذا ووافق البرلمان العراقي، امس على استقالة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي.

وجرى قبول استقالة عبد المهدي «استنادً إلى المادة 75 من الدستور»، فيما أكد رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، أنه «ستتم مخاطبة رئيس الجمهورية لتسمية رئيس وزراء جديد حسب المادة 76 من الدستور».

ووفقا للمادة 76 من الدستور، فإن أمام رئيس الجمهورية 15 يوما لتكليف مرشح جديد من الكتلة النيابية الأكبر لمنصب رئيس الوزراء، ويتولى الأخير اختيار التشكيلة الحكومية خلال مدة أقصاها 30 يوما لعرضها على البرلمان.

وقد دعا النائب صباح الساعدي، أمس الأحد، القضاء إلى «تشكيل محكمة مختصة بـ»ثورة تشرين» لمحاكمة رئيس وأعضاء الحكومة والقادة الأمنيين بكل مستوياتهم ورتبهم الذين شاركوا بقمع التظاهرات وقتل المتظاهرين».

وقال الساعدي في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب: «قبلت اليوم استقالة رئيس الحكومة التي اختتمت عامها الوحيد بمجازر ضد الشعب العراقي»، لافتا إلى أن «الاستقالة لا تعفيه وحكومته من المساءلة بشأن المجازر المرتكبة ضد الشعب لأنها بأمر من الحكومة».

وأضاف، أن «المادة 83 من الدستور تنص على أن المسؤولية تكون بين رئيس الوزراء وحكومته مسؤولية تضامنية وهم يتحملون جميعا ارتكاب الجرائم»، مناشدا، رئيس مجلس القضاء بأن «الشعب ينتظر العدالة ضد المجرمين القتلة من سفك الدم العراقي وخصوصا في ذي قار».

وطالب الساعدي، مجلس القضاء الأعلى بـ «تشكيل محكمة مختصة بثورة تشرين لمحاكمة رئيس الحكومة وأعضائها والقادة الأمنيين بكل مستوياتهم ورتبهم الذين شاركوا بقمع التظاهرات وقتل المتظاهرين، ومنع سفر رئيس الحكومة وأعضائها والقادة الأمنيين بمختلف مستوياتهم ممن استرموا بقتل المتظاهرين»، داعيا إلى أن «تكون المحاكماة علنية تبث للشعب العراقي وتنفذ أحكام الإعدام في ساحات التظاهرات بجميع المحافظات، فضلا عن مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة وحجزها من الآن حتى صدور أوامر الإدانة».

} كتلة «سائرون» تعلن عدم تقديم

مرشح لرئاسة الوزراء }

هذا وأعلن تحالف «سائرون» التابع للتيار الصدري عدم تقديمه مرشحا لرئاسة الوزراء بعد استقالة عادل عبد المهدي، مطالبا بمحاكمته والقيادات الأمنية.

وكشف النائب عن كتلة سائرون النيابية، رياض المسعودي، امس عن 4 شروط وضعها التحالف أمام من يعتزم الترشح لمنصب رئاسة الوزراء.

وقال المسعودي إن كتلة «سائرون تضع 4 شروط أمام كل من يعتزم الترشح لمنصب رئاسة الوزراء»، مبينا أن عليه «أن يكون مستقلا سياسيا، وقويا قادرا على فرض هيبة الدولة، ومهنيا، ووطنيا لا يخضع لأجندات خارجية»، وأكد المسعودي أن «سائرون لن تقدم مرشحا ولن تتدخل في اختيار رئيس الوزراء»، وأعرب عن استغرابه من «ترشيح بعض الكتل السياسية بدلاء لعبد المهدي».

} إحراق القنصلية الإيرانية

للمرة الثانية خلال أسبوع }

هذا وأقدم محتجون على إحراق مقر القنصلية الإيرانية في مدينة النجف جنوب العراق للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع، وقالت مديرية الدفاع المدني في محافظة النجف، في بيان، امس: «إحراق القنصلية الإيرانية في النجف للمرة الثانية وفرق الإطفاء تعمل على إهماد الحريق».

ونشر ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصورا قالوا إنها تظهر ألسنة نيران وأعمدة دخان في موقع القتصلية الإيرانية بالمدينة.

وتستمر في النجف احتجاجات حاشدة مترافقة بأعمال عنف بين قوات الأمن والمتظاهرين الذي يطالبون بمكافحة الفساد وتحسين الظروف الاقتصادية.

وسبق أن أقدمت مجموعة متظاهرين في النجف العراقية، مساء 27 تشرين الثاني الماضي، على اقتحام مبنى القنصلية الإيرانية وإحراقها، في حادث ليس الأول من نوعه خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة في المدينة.

ودانت وزارة الخارجية العراقية بشدة «الاعتداء» على القنصلية الإيرانية في النجف، فيما أبلغت طهران السفير العراقي احتجاجها «شديد اللهجة» على الهجوم.