قامت لجنة هيئة الفقراء في طرابلس حيث تدفق حوالى 6 الاف شخص من الأسواق القديمة في طرابلس حيث الفقر الكبير والعائلات الفقيرة من الاحياء الفقيرة وتوجهوا نحو قصر الرئيس نجيب ميقاتي في منطقة الميناء الذي يساوي تقريبا 600 مليون دولار لكن الرئيس ميقاتي كان قد سحب حوالى 400 مليون دولار لوحات فنية ومفروشات بواسطة اكثر من 45 شاحنة ونقلها الى مستودع كبير في بيروت قرب فندق فينيسيا ووضعها وكلف شركة حماية بكلفة 25 الف دولار في اليوم لحماية التحف الفنية والمفروشات النادرة التي اشتراها من الصين وهي اقدم مفروشات تقريبا في العالم كما اشترى اهم لوحات فنية قيمة اللوحة تساوي 25 مليون دولار واكثر، لكن لجنة هيئة الفقراء سيطرت على قصر الرئيس ميقاتي والحديقة ثم فتحت الأبواب بعد خلعها ودخلت الى القصر وسكنت فيه.

وقد اتصل الرئيس نجيب ميقاتي بالمراجع الأمنية وطلب اخلاء قصره في الميناء لكن القوى الأمنية لم تستطع اخلاء القصر، ومساحة القصر تزيد عن 5400 الاف متر وتتسع لحوالى 8 الاف شخص كما خلعت لجنة هيئة الفقراء مخزن الاكل تحت الأرض والمطبخ حيث وجدوا كميات هائلة من كل أنواع المأكولات في البرادات التي عددها يزيد عن 22 براداً إضافة الى اكثر من 3 الاف معلبة من كل الأنواع موجودة في المخزن، وهي كلها اجنبية وتحتوي على اهم المواد الغذائية، كما انه تم اكتشاف أكياس في برادات خاصة من الفاصوليا واللوبيا والحمص والحبوب بحجم يزيد عن 6 طن، والطابق الذي فيه المأكولات مساحته 1500 متر، وهو اكبر مستودع يمكن ان يتم وضع الطعام فيه، إضافة الى كميات كبرى من الخبز، إضافة الى فرن خاص مع كميات كبيرة من الطحين وكل عدة الفرن حيث هو اوتوماتيكي وفرنسي ولا يحتاج الا الى وضع طحين وبضعة مياه وهو يكمل الباقي ويخرج ارغفة الخبز خالصة منتهية جاهزة للطعام. وهنالك خبراء بين الفقراء قاموا بتشغيل الفرن وبدأوا بإنتاج كميات من الخبز وصلت الى اكثر من 12 الف رغيف مع بقاء كميات كبرى من أكياس الطحين يمكن ان تنتج اكثر من 200 الف رغيف خاصة وان الطحين وكل مواد الفرن موجودة في برادات خاصة على حرارة معينة لانتاج الخبز، وتم توزيع 8 الاف ربطة خبز ونقلها من قصر الرئيس نجيب ميقاتي الى احياء الفقراء في التبانة وباب الحديد والأسواق القديمة الفقيرة في طرابلس.

كما تم نقل كميات كبيرة من الحبوب من كل الأنواع الى منازل الفقراء لكن ميقاتي وضع كل ثقله مع القوات الأمنية التي احاطت بالقصر ومنعت من نقل المأكولات، لكنهم لم يستطيعوا منع الفقراء من البقاء في القصر وتناول الطعام وتشغيل المطبخ الضخم الذي يستطيع استقبال 2500 شخص واطعامهم على طاولات مع صحون وكبايات واغراض بسهولة فائقة.

وقدّر احد المهندسين ان سعر صالة المطبخ والاغراض الذي فيه تفوق الـ 40 مليون دولار، ذلك ان الفرن الكبير الفرنسي الموجود الذي ينتج 200 الف رغيف خلال 6 ساعات ليس موجوداً منه في الشرق الأوسط كله الا في قصر الرئيس نجيب ميقاتي، وهو فرن يقدّر سعره بـ 12 مليون دولار وعلوه 6 امتار وعرضه 8 امتار وهو سهل العمل فيه اذ لا يحتاج الا الى تشغيله ووضع الطحين مع نسبة من الماء والملح وهو يقوم بكل الباقي وينتج الخبز ويسيّره على سكك خاصة تخرج من الفرن هي 6 سكك كل سكة تحمل 1000 رغيف كل 10 دقائق.

وهكذا لم يعد يستطيع الرئيس نجيب ميقاتي العودة الى قصره في طرابلس رغم انه يقوم باتصالات كثيرة مع أجهزة الامن والجيش واتصل بقادة القوى الأمنية لكن مستحيل اخلاؤه دون وقوع قتلى لانهم لن يخرجوا منه، ويبدو انهم لم يجلبوا معهم أي امتعة او احرمة للغطاء لان القصر يوجد فيه كل شيء، كما ان جهاز التدفئة فيه تم تشغيله ويوجد تحت الأرض خزان للمازوت لتشغيل الات التدفئة تتسع لـ 400 الف ليتر أي ما يكفي لمدة شهرين ونصف الشهر او 4 اشهر.

قامت جهة من وجهاء طرابلس بالتفاوض مع لجنة الفقراء وطلبوا منهم اخلاء القصر وعرض الرئيس ميقاتي دفع 50 مليون دولار تعويضا لهم لاخراجهم من القصر على ان يتم صرف الـ 50 مليون دولار في لجنة احياء الفقراء، لكن لجنة هيئة الفقراء رفضت ذلك، وقالت ان من يملك ثروة بـ 37 مليار دولار عليه ان يقدم مليار دولار لاحياء طرابلس القديمة والفقراء وهذا ما يجعل الفقراء الذي عددهم يزيد عن 80 الفاً تعيش لمدة 4 اشهر على الأقل في حالة مقبولة وتأمين معيشتها ومأكولاتها.

لكن الرئيس ميقاتي رفض كليا هذا الطلب وقال ان كل ما يدفعه هو 50 مليون دولار لكن يبدو ان هيئة لجنة الفقراء ستبقى مدة طويلة وقوى الامن لا تستطيع استعمال الرصاص لاخراجهم كما ان اخراج 6 الاف مواطن يحتاج الى 8 الاف جندي وعنصر امن لاخراجهم من الطوابق والغرف والصالونات، وكل نواحي القصر وهذا لن يحصل.

وعلى كل حال رفعت لجنة هيئة الفقراء لا لعودة ميقاتي الى طرابلس حيث هو معه 37 مليار دولار مع شقيقه طه ميقاتي والثروة الكبرى هي له لكنها من مال الشعب وغير مقبول عودته الى طرابلس ولن يستطيع ميقاتي العودة الى طرابلس لان القصر يلزمه 6 اشهر اذا تركته هيئة لجنة الفقراء الان فكيف بعد السكن فيه لمدة شهرين لانهم قرروا تمضية فترة الشتاء فيه حتى شهر نيسان.

وهذا يعني ان القصر سيتغير كل معالمه وغرف النوم كلها تستعمل وكل عائلة اخذت غرفة نوم والقصر فيه حوالى 138 غرفة نوم مع صالون قربها مع حمامات لها، كما ان القصر مزود بـ 6 ابار ارتوازية تعطي مياه حلوة للشرب وللاستحمام وللاستعمال وهذا يكفي سكن لجنة هيئة الفقراء لشهر نيسان بسهولة ولا يحتاجون شيئاً من الخارج.

وبالنسبة للطعام فهو مؤمن لمدة 4 اشهر بسهولة.

واخر خبر جاء ان الرئيس ميقاتي رفع المبلغ الى 75 مليون دولار لكن هيئة الفقراء قالت انها لن تقبل باقل من مليار دولار لان الـ 37 مليار دولار التي يملكها الرئيس ميقاتي هي من مال الشعب اللبناني ومن مال أهالي طرابلس وانه وعدهم اثناء الانتخابات بإقامة مستشفى في منطقة طرابلس الفقيرة بـ 100 مليون دولار ولم ينفذ وعده وبعد الانتخابات حصل على نائبين وترك طرابلس مع كل فقرها ولم يهتم بها، والذي اشعل لجنة هيئة الفقراء هو حصول الرئيس ميقاتي على قروض بقيمة 870 مليون دولار قروض سكنية مدعومة بفائدة 1 في المئة بمخالفة كبيرة لان القانون يقول ان كل مواطن يحق له بقرض سكني واحد لمنزل له انما ميقاتي اقام 33 شركة عقارية تضم اكثر من 1800 شقة ونال قروضا مدعومة بفائدة 1 في المئة وقيمة القروض 870 مليون دولار وهو سيحقق عبر هذا العمل ربحا لا يقل عن مليار ونصف مليار دولار.