تتحضر اكثر من 15 الف الى 25 الف شيخ من الطائفة السنيّة لاكبر مظاهرة في تاريخ لبنان سيأتون بها من كل مناطق لبنان الى ساحة الشهداء في بيروت، حيث يتظاهرون هناك ويقيمون صلاة الظهر ثم يتم القاء خطبة نارية بأن الطائفة السنيّة ليست طائفة ثانوية او هامشية او يمكن لاحد ان يضرب قيمتها ولا يسأل عنها، ويهملها ويقوم بتهميشها. وان اعتقال التأليف والتكليف في قصر بعبدا سابقة غير مقبولة من الطائفة السنية ولا يمكن ان يقبل بها مشايخ الطائفة السنية في لبنان كلهم، ولذلك ستكون اكبر مظاهرة لمشايخ الطائفة السنية في تاريخ لبنان منذ 76 سنة.

وسيلقي المفتي عبد اللطيف دريان خطبة يعلن فيها ان اتفاق الطائف مقدس وهو دستور لبنان وان الافراج فورا عن الاستشارات ملزم لرئيس الجمهورية والا فانه يهين الطائفة السنيّة إهانة كبرى، كذلك فانه لو قرر رئيس الجمهورية الاستشارات فان ما يجري من اجتماعات في قصر بعبدا لتأليف الحكومة بين رئيس الجمهورية والمرشح لتشكيل الحكومة القادمة الأستاذ سمير الخطيب هو امر خطير جدا فالمهمة تقع لتأليف الحكومة على عاتق الرئيس المكلف بعد الاستشارات وكل اجتماعات بعبدا الحالية لتأليف الحكومة قبل تكليف الأستاذ سمير الخطيب هي باطلة واكبر إهانة للطائفة السنية وهذا لم يجر مع السنّة في لبنان قبل اليوم بتاتا، بل احترم كل رؤساء الجمهوريات الطائفة السنية وبقوا عند الحد الأدنى وليس كما يتصرف الان الرئيس عون وهو يحتجز التأليف والتكليف في قصر بعبدا بينما التكليف هو من حق الطائفة السنية، ثم سيعلن مصطفى دريان ان التأليف هو من صلاحية رئيس الحكومة من الطائفة السنيّة وان اهل السنّة الذين يسيرون على سنّة النبي صلى الله عليه وسلم لن يقبلوا ابدا بأن يجري تأليف الحكومة في قصر بعبدا قبل تكليف الرئيس المكلف اياً يكن، وما يجري في بعبدا الان هو احتجاز التأليف والتكليف وتعيين الوزراء وهذه إهانة لاهل السنّة الذين يسيرون على سنّة النبي صلى الله عليه وسلم.

وان اضرابا شاملا قد يجري في كل جوامع السنّة في لبنان وان دار الإفتاء قد تدعو المشايخ الى مظاهرات في كل المناطق من عكار الى الجنوب الى البقاع لمظاهرات واضرابات شاملة والاعتصام في الجوامع ومقاطعة نشاط رئاسة الجمهورية وكل سنّي يزور بعبدا ستحرمه دار الإفتاء من زيارة دار الفتوى وتعتبره تحت الفتوى لانه كفر بالإسلام واهان الطائفة السنية في لبنان ووافق على هذه الإهانة.

وإذ يجري العمل على عدم اجراء هذه المظاهرة الضخمة المقررة ليس هذا الاحد بل الاحد القادم، فان الغضب يرتفع يوما بعد يوم في صفوف الطائفة السنية نظرا لاحتجاز قصر بعبدا التكليف والاستشارات والتاليف والان تعيين الوزراء قبل تكليف رئيس الحكومة السنّي الذي صلاحيته تاليف الحكومة وليس تاليف الحكومة في قصر بعبدا تحت رعاية رئيس الجمهورية الماروني، بل يجب ان تحترم كل طائفة الطائفة الأخرى فالموارنة لهم صلاحياتهم في اتفاق الطائف والشيعة أيضا والسنة أيضا وما يجري هو اعتداء على الطائفة السنية اعتداء سافرا غير مقبول.

وقد يتم اعلان الاضراب المفتوح في كل المناطق السنية وقطع الطرق في المدن والقرن السنية على الأراضي اللبنانية كلها، وان كل عمل يقوم به الجيش اللبناني سيعتبر امرا خطيرا لانه اعتداء على الطائفة السنية وهو امر لن يمر، وكل ضابط ورقيب سني يطلق النار على السنّة ومظاهراتهم سيكون كافر بفتوى من دار الفتوى برئاسة المفتي عبد اللطيف دريان.

الامر خطير ورئيس الجمهورية لم يعد يستطيع المناورة كثيرا في هذا المجال بل عليه اطلاق الاستشارات ثم تعيين رئيس المكلف وتركه يشكل الحكومة اما اذا بقي التاليف قائما في قصر بعبدا إضافة الى احتجاز التكلف واحتجاز الاستشارات فان ثورة اهل السنة في لبنان على سنّة النبي والرسول صلى الله عليه وسلم ستكون كبيرة ولن تنتهي حتى تكريس الطائف حرفا وحرفا.