يبدو ان اللواء عباس إبراهيم مدير عام الامن العام سيكون وزير الداخلية المقبل مع احتفاظه بالمديرية العامة للامن العام، وبالتالي سيكون اقوى وزير في الحكومة وسيخفّ دور الوزير جبران باسيل داخل الحكومة نتيجة وجود الوزير اللواء عباس إبراهيم نظرا لاتصالات اللواء عباس إبراهيم مع مخابرات دول العالم كلها، خاصة أوروبا، سوريا، العراق، السعودية، مصر، قطر، اميركا، والعلاقة القوية مع المخابرات الفرنسية والبريطانية وحتى السعودية التي اتصلت به يوم ذهب الى العمرة في السعودية دون ان يخبر السلطات السعودية، لكن اثناء زيارته اتصل به مدير المخابرات السعودي وقال له انت هنا في السعودية ويجب ان نلتقي فاجابه هذا لا يمنع ان نجتمع واجتمعا سوية.

ويبدو ان اللواء عباس إبراهيم المطلع على السياسة الدولية لا يستطيع الوزير باسيل منافسته رغم ان الوزير باسيل وزير الخارجية وله علاقات مع سفراء ويتلقى تقاريراً لكن اجتماعات اللواء عباس إبراهيم مع مدراء مخابرات العالم اعطته معلومات لا يحظى بها احد من المسؤولين الا رئيس الجمهورية أحيانا انما اللواء عباس إبراهيم يحتفظ بالاسرار الكبرى كما انه سيشرف على القوى الامن الداخلي البالغ عددهم 36 الفاً إضافة الى شعبة المعلومات إضافة الى اتصالاته بكافة الأحزاب والتقارير الأمنية التي يتلقاها عن كل حزب وهو بطبيعة الحال خرق التيار الوطني الحر كما خرق بقية الأحزاب ويعرف ما فيها لان لديه اكثر من 4200 مخبر داخل الأحزاب، إضافة الى حوالى 46 الف مخبر مواطن لبناني يقدمون معلومات بصورة دائمة الى مكاتب الامن العام، كما ان سيطرته في شعبة المعلومات لان شعبة المعلومات هي شعبة قوية جدا منذ ان دعمتها السعودية وزودتها بأجهزة وتكشف الجرائم بسرعة ولديها اجهزة التنصت والمعلومات وستكون تحت امرة اللواء عباس إبراهيم الذي يمارس بقبضة حديدية العمل وسيأمر رئيس شعبة المعلومات العميد خالد حمود امرا مباشرا في كل عمل تقوم به شعبة المعلومات إضافة الى ان الأحوال الشخصية تابعة لوزارة الداخلية وكل بلديات لبنان تابعة لوزارة الداخلية وسيطلب اللواء عباس إبراهيم اكثر من 400 ضابط من الجيش وقوى الامن الداخلي لمتابعة اعمال البلديات واعمال الامن في لبنان كما ان فخامة رئيس الجمهورية الذي يثق جدا باللواء إبراهيم وبما ان المرشح لرئاسة الحكومة هو والد نجلته التي تزوجت ابن اللواء عباس إبراهيم وبالتالي فهو عم ابن اللواء عباس إبراهيم وسيكون بحاجة الى المعلومات السياسية من اللواء عباس إبراهيم إضافة الى نفوذ اللواء عباس إبراهيم في الجيش اللبناني كونه كان ضابطاً لمدة 26 سنة في الجيش اللبناني، وكان قائد المكافحة ثم قائد فوج المغاوير ولعب دورا هاما في الجيش اللبناني.

اللواء عباس إبراهيم سيكون هو الميزان الذي يضع حدا لتصرف الوزير جبران باسيل داخل مجلس الوزراء، ولدى طرح الوزير باسيل أي طرح سياسي او امني لن يصادم اللواء عباس إبراهيم الوزير جبران باسيل بل سيتحدث من خلال معلوماته ومن خلال جهاز الامن العام وجهاز شعبة المعلومات وكل المخبرين في لبنان ومن خلال كل البلديات إضافة الى 36 الف عنصر قوى امن داخلي و7 الاف عنصر في الامن العام و4 الاف عنصر في شعبة المعلومات، إضافة وهذا هو الأهم انه على تواصل مع مدراء مخابرات العالم والسفير الذي يأتي من دولته او وزير الخارجية الذي يقابل وزير خارجية لبنان باسيل لا يقول له الاسرار التي يقولها مدير مخابرات دولة لمدير مخابرات لبنان ويتباحثون في أمور امنية لا يطلع عليها الا مدير عام الامن العام، كما ان اللواء عباس إبراهيم قد زار المخابرات الأميركية فيما باسيل لم يستطع مقابلة أي مسؤول أميركي.

هذا الامر يعطي راحة لكثير من الوزراء والأحزاب لان اللواء عباس إبراهيم سيشكل الثقل الأساسي في وجه الوزير باسيل وحتى يخفف من دوره الى نسبة الغاء بنسبة 80 في المئة ويصبح اللواء عباس إبراهيم هو الوزير الأقوى في الحكومة وهو الذي يؤثر على القرارات بعدما كان يؤثر في القرارات كلها الوزير جبران باسيل، خصوصا ان فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يثق ثقة مطلقة باللواء عباس إبراهيم ويكلفه بالمهمات السياسية الهامة في البلاد، كما ان اللواء عباس إبراهيم على علاقة ممتازة مع الطائفة السنية من خلال تيار المستقبل وعلاقة ممتازة مع حركة امل عبر الرئيس نبيه بري وحزب الله مباشرة والوزير فرنجية وعلى علاقة جيدة مع القوات والكتائب الذين لم يشكوا من أي اعتقال قام به الامن العام اللبناني او تم اعتقال عندما كان اللواء عباس إبراهيم مساعد مدير المخابرات بتوقيف أي عنصر تابع لحزب الكتائب او القوات كما كان يحصل في زمن اللواء جميل السيد واللواء رستم غزالي.

ولذلك فهو على علاقة ممتازة مع المسيحيين وعلى ثقة كبرى مع البطريرك بشارة الراعي.

ويقال ان اللواء عباس إبراهيم قد يستقيل من منصب مدير عام الامن العام قبل 6 اشهر من الانتخابات النيابية ليترشح عن المقعد الشيعي في الجنوب ويدخل المجلس النيابي وسيكون وزير داخلية ونائب في المجلس النيابي في المستقبل إضافة الى انه هو من سيختار خلفه في الامن العام كمدير عام للامن العام.

كما ان اللواء عباس إبراهيم هو الوحيد الذي وضع 3 ضباط مسيحيين مساعدين له هم نائبه العميد الياس البيسري والعميد صوايا رئيس شعبة المعلومات في الامن العام والعميد منير عقيقي رئيس مسؤولية الاتصال بالجهات التي يكلفها بها اللواء عباس إبراهيم وهم 3 ضباط مسيحيين فيما قيادة الجيش قائد الجيش ماروني ومدير المخابرات ماروني، فيما مدير عام قوى الامن الداخلي سني ورئيس المخابرات في قوى الامن الداخلي سني، بينما في الامن العام لا يوجد لا سني ولا شيعي مسؤول عن مخابرات او نائب لمدير عام الامن العام او رئيس مسؤول علاقات الأحزاب اللبنانية كما فعل اللواء عباس إبراهيم وهذا شيء ميز الامن العام بأن ابعده عن الطائفية كليا.

ثم ان اللواء عباس إبراهيم اقام هيبة لمدير عام الامن العام ويتعاطى مع وزير الداخلية من الند للند وليس كمرؤوس له، وحاول الوزير المشنوق ممارسة الرئاسة على اللواء عباس إبراهيم فلم يستطع، اما الوزيرة ريا الحسن فتعرف حدودها مع اللواء عباس إبراهيم ولا تتعاطى معه الا من الند للند وحتى ان اللواء عباس إبراهيم لا يزور الوزراء حتى وزيرة الداخلية دون ان يقرر هو موعد الزيارة، بالتنسيق مع وزيرة الداخلية.