بعيدا عن الأضواء عقد حتى الان الوزير ملحم رياشي 3 اجتماعات مع النائب العميد المغوار شامل روكز، وبحثا في العلاقة بينه وبين جمهوره العوني العسكري الخاص خاصة المتقاعد والسابقين وبين القوات اللبنانية، ويبدو ان وجهات النظر ليست بعيدة.

فالنائب العميد المغوار شامل روكز قرر تجاوز الماضي ونسيان الجراح وكذلك القوات اللبنانية قررت تجاوز الماضي ونسيان الجراح وان فترة القتال كانت فترة تم فرضها على جيش عون والقوات وان ليس لها أساس عميق في الخلاف.

واذا تحالف النائب العميد المغوار شامل روكز والقوات اللبنانية فان الخاسر الأكبر هو الوزير جبران باسيل، حيث ان النائب شامل روكز له شعبية قوية في صفوف العونيين، وسيأخذهم من درب الوزير جبران باسيل والقوات اللبنانية لها قوة مسيحية كبيرة وبالتالي سيشكلان قوة ضاربة على مستوى الشعبية وعلى مستوى الشارع وعلى مستوى الفاعلية في أي تحرك فعلي مسيحي وقوي.

وهكذا سيتم نسيان الماضي وتجاوز ما حصل وبناء جبهة قوية بين القوات اللبنانية وقاعدة النائب شامل روكز العونية من العسكريين المتقاعدين او العسكريين الذين ينتمون الى مدرسة شامل روكز العسكرية التي كان منذ ان ترقى الى رتبة ملازم حتى عميد ضابطا في فوج المغاوير وقام بأصعب المهمات، ودرّب مئات الضباط سواء في المغاوير ام في الوحدات المقاتلة وله تاريخ طويل في القتال والشجاعة والهجوم، كذلك القوات اللبنانية لها تاريخ كبير في القتال والقوة الميدانية.

وأول انعكاس على تحالف القوات اللبنانية والنائب شامل روكز سيكون في البترون ضد الوزير جبران باسيل، ثم الانعكاس الثاني سيكون في جبيل وأيضا في كسروان وأيضا في المتن الشمالي، ولذلك فان كتلة التيار الوطني الحر التي يرأسها الوزير جبران باسيل ستخسر نوابا عديدين لصالح تحالف القوات اللبنانية مع النائب شامل روكز.

وهنا لا يستطيع فخامة الرئيس ان يعادي او يقف ضد صهره العميد روكز لانه يحبه ويقدره على الاعمال الحربية الباهرة التي قام بها العميد شامل روكز. كذلك فان القوات اللبنانية رغم العداء والصراع والقتال الذي حصل بينها وبين العميد المغوار شامل روكز تقدّر النائب العميد روكز على شجاعته وعلى شرف القتال الذي قام به حيث لم يقم بإعدام او قتل أي قواتي بينما هو تعرض للتسميم من قبل القوات اللبنانية بالزرنيخ ومع ذلك سامح هذا الامر وتجاوزه،

الاجتماع المقبل سيكون في منطقة جرد جبيل بين الدكتور سمير جعجع وبين النائب العميد المغوار شامل روكز، ثم يليه اجتماع ثان وثالث ولا ندري ما اذا كان سيتم التفاهم بين الطرفين، لكن مجرد لقاء وزير القوات ملحم رياشي 3 مرات مع النائب شامل روكز له دلالة كبيرة على ان التقارب كبير وان الهدف هو تحجيم الوزير جبران باسيل خاصة وان القوات تريد ذلك والذي يريد ذلك اكثر هو النائب شامل روكز ويريد تحجيم باسيل ووضع فخامة الرئيس عون امام امر واقع في رؤية العميد شامل روكز يحاصر الوزير باسيل واي موقف لفخامة الرئيس مع الوزير باسيل ضد العميد شامل روكز سيؤدي الى انقسام كبير في التيار العوني، وفخامة الرئيس يعرف كم ان جمهور النائب شامل روكز متعلق به ومتعلق بتاريخه العسكري وبشجاعته، لذلك الموقف محرج للرئيس عون في صراع اصهرته الاثنين جبران باسيل وشامل روكز وعبثا حاول الرئيس عون الجمع بينهما لكن النائب شامل روكز رفض أي تقارب مع الوزير جبران باسيل.