وإطلاق «الجناح الثوري لصيدا تنتفض»..

في اليوم الـ46، شهد لبنان اعتبارا من الثالثة بعد ظهر امس يوما جديدا من الاحتجاجات تحت عنوان «أحد الوضوح» اعتراضا على سياسة مصرف لبنان ومحاولة شيطنة الحراك الاحتجاجي.

} في بيروت }

انطلقت مسيرات «أحد الوضوح» في بيروت من مناطق عديدة، المتحف والحمراء وجعيتاوي والأشرفية، باتجاه رياض الصلح وساحة الشهداء، حيث تجمّع عدد من الأمهات مع أبنائهم وموظفات من مدرسة «الكفاءات» لذوي الإحتياجات الخاصة، بعد رفض المؤسسة استقبال التلامذة وإعادتهم إلى منازلهم.

وقد طالب المتظاهرون بـ «حكومة إنتقالية لا تتمثل فيها منظومة السلطة من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الإنهيار الإقتصادي والمباشرة بملاحقة الفاسدين وناهبي الاموال والممتلكات العامة والخاصة.

وضمت المسيرات ايضا عدداً من ممثلي الجمعيات الأهلية والمدنية الذين رفعوا شعار «الثورة» و«محاربة الفساد» وحملوا في أيديهم أغصان الزيتون، ولبس بعضهم قمصاناً بيضاء للدلالة على السلام.

وفي الحمرا، تجمّع عشرات المتظاهرين أمام مصرف لبنان، وأطلقوا الشعارات المناهضة للسياسات المالية القائمة.

} في الشمال }

إنطلقت مسيرة حاشدة في طرابلس للمطالبة بالتغيير، وباطلاق كل الموقوفين على خلفية أحداث الشغب الليلية التي شهدتها طرابلس منذ أيام. وطافت المسيرة في الوسط التجاري وشارع وساحة التل وصولا إلى مقر مالية طرابلس والقصر البلدي، ثم سلكت طريق عزمي فشارع نديم الجسر وصولا إلى السنترال ومن ثم العودة إلى ساحة عبد الحميد كرامي «النور». وندد المتظاهرون بارتفاع سعر صرف الدولار، وإنعكاسه على أسعار المواد الغذائية والتموينية، وطالبوا بالإسراع في إجراء الإستشارات النيابية تمهيدا لتأليف الحكومة.

كذلك، اعتصم عدد من المواطنين من العبدة وحلبا ووادي خالد والدريب في ساحة البيرة- عكار، بدعوة من «ثوار» الدريب - عكار، ورفعوا شعار «قبضة الثورة». وعبر المعتصمون عن «الوجع والفقر وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية في الأسواق اللبنانية وارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية».

وقطع محتجون من أبناء البداوي الأوتوستراد الدولي الذي يربط طرابلس بالمنية وعكار، وصولاً إلى الحدود عند مدخل الحارة الجديدة في البداوي، وكذلك قطعوا الطريق الفرعية المحاذية، الأمر الذي تسبب بازدحام السير.

} في الجنوب }

انطلقت من دوار القناية في صيدا، باتجاه ساحة الاعتصام عند تقاطع ايليا، مسيرة نسائية بعنوان «نساء ضد الحرب رفضا للفساد والتفرقة والتخويف»، شاركت فيها نساء من صيدا والجوار، وهن يحملن الأعلام اللبنانية ويطلقن الهتافات الداعية إلى الوحدة، إضافة إلى الهتافات المطلبية. وبحسب عدد من منظمات المسيرة، فإنها «رسالة لكسر كل حواجز الطائفية والمذهبية، وإبعاد شبح الحـرب والاقتتـال الداخـلي».

كما شهد مصرف لبنان - فرع صيدا تجمّعاً لعدد من المحتجين عند مدخله، وعلّق المحتجون لافتتين كبيرتين عند بوابته الحديدية ندّدوا فيهما بسياسة المصرف المالية، وافترشوا الأرض، وأقيم لقاء حواري تحت عنوان: «نحنا والمصارف شو النا وشو علينا»، وسط انتشار لعناصر من الجيش.

كما أطلقت مجموعة من المحتجين على أنفسهم ما يسمى «الجناح الثوري لصيدا تنتفض» بهدف تنفيذ تحركات فعـلـية بوجه ما وصفوه «سلطة السرقة والنهب والفساد»، عن طريق توجيه رسائل مباشرة لهم. ودعوا إلى إقفال محال الصيرفة.

وفي النبطية، نظم حراك كفررمان تظاهرة شعبية رفضاً لاحتكار الشركات للمحروقات، وانطلقت من خيمة الإعتصام على دوار كفررمان، وشقت سيرها وهي تردد هتافات ضد حكم المصرف وضد الاحتكار وسط الأناشيد الثورية والحماسية، ووصلت إلى محيط سراي النبطية. واتجهت المسيرتان وسط تدابير أمنية للجيش والقوى الأمنية إلى مصرف لبنان، ثم جالوا في شوارع النبطية على وقع الاغاني الوطنية، وعادوا إلى محيط سرايا النبطية، حيث أقيم حفل فني في ساحة الحراك في النبطية بحراسة أمنية للجيش.

وفي بلدة انصارية، نفذ عدد من المواطنين، مساء مسيرة منددة بالوجود السوري في البلدة. وحصل اشكال بين شبان من البلدة وعدد من النازحين، والقصة ان اشكالا بين الاولاد قد بدأ سرعان ما تطور الى خلاف بين الاهل، والاعتداء على احد المواطنين من ابناء البلدة.

} في البقاع }

احتشد المشاركون في حراك بعلبك في ساحة الشاعر خليل مطران مقابل الموقع الأثري، ما أدى إلى قطع مدخل المدينة لجهة السوق التجاري عبر الساحة. وحملوا الأعلام اللبنانية ورددوا شعارات مطلبية، واستضافوا الفنان أحمد قعبور الذي قدم باقة من أغانيه.

كما واصل التحرك الاحتجاجي في بلدة الزيتون في البقاع الشمالي، للمطالبة بالتغيير ومحاربة الفساد وإعادة «الأموال المنهوبة». ونظمت سيدات من المنطقة، جلسة حوارية في خيمة الإعتصام حول الحراك ومطالبه، تخللته المشاركة في «الخبز والملح»، واختتم بالتعهد باستمرار الحراك «حتى تحقيق المطالب».