لم ينجح أيّ فريقٍ آخر باستثناء مرسيدس من الفوز بسباق أبوظبي منذ بداية حقبة المحركات الهجينة في العام 2014، إذ استمرّت سيطرة الصانع الألماني في نسخة 2019 مع البريطاني لويس هاميلتون.

بات هاميلتون أوّل سائق يُحقّق النقاط في جميع السباقات في موسمٍ واحد منذ مايكل شوماخر في 2002، حيث تمكّن من إنهاء موسم 2019 بطريقةٍ أكثر من رائعة عقب فوزه بسباق مرسى ياس في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

وانطلق البريطاني من المركز الأوّل إذ حافظ عليه من دون منافسةٍ حقيقيّة من أيّ سائقٍ آخر إذ حقّق فوزه الخامس على هذه الحلبة والـ 84 في مسيرته الاحترافية والـ 11 في الموسم الحالي.

وبدت سيطرة السائق البريطاني واضحة بفوزه بالسباق بفارق بلغ أكثر من 17 ثانية عن ماكس فيرشتابن الذي استطاع حسم معركته على المركز الثالث في بطولة السائقين لصالحه - بعد تجاوزه لشارل لوكلير خلال اللّفات الأخيرة على الرغم من مواجهته لبعض المتاعب مع وحدة الطاقة.

لوكلير اكتفى بالمركز الثالث حيث سيُنهي البطولة في المركز الرابع في ترتيب بطولة السائقين خلف فيرشتابن، إلا أنّ نتيجته غير مؤكّدة في السباق بسبب خرق كمية الوقود على سيارته.

فالتيري بوتاس الذي انطلق من المركز الـ 20 على شبكة الانطلاق تمكّن من تخطي العديد من السيارات والقيام بسلسلة من التجاوزات الناجحة منهيًا السباق بالمركز الرابع أمام سيباستيان فيتيل الذي تجاوز أليكسندر ألبون في اللّفات الأخيرة.

المركز السادس كان من نصيب ألبون الذي تقدّم على سيرجيو بيريز ولاندو نوريس، فيما أكمل دانييل كفيات وكارلوس ساينز ترتيب العشرة الأوائل.

حافظ هاميلتون على صدارته أمام هجمات السائقين بالخلف، ولكن فيرشتابن خسر مركزه الثاني لصالح لوكلير. وقد اضطر غاسلي للدخول إلى منصة الصيانة من أجل تغيير الجانح الأمامي بعد اصطدامه بسيارتَي ريسينغ بوينت على الانطلاقة إذ خسر السائق الفرنسي الكثير من الوقت جرّاء ذلك.

في أثناء ذلك، وسع هاميلتون صدارته إلى 2.4 ثانية مع بداية اللّفة الثالثة فيما نجح بوتاس بالوصول إلى المركز 14 بعد انطلاقه من المركز الـ 20 بسبب تغيير المحرك على سيارته.

وأكمل بوتاس تقدّمه لحين وصوله إلى المركز 12 في اللّفة 7 عقب تجاوزه لثنائي ألفا روميو.

وقام ثنائي فيراري بالتوقف بمنصة الصيانة في اللّفة 13 من خلال تغيير سريع لإطارات لوكلير بينما كان توقف فيتيل بطيئًا نوعًا ما. وقام فيرشتابن بتوقفه في اللّفة التالية.

بحلول اللّفة 15 من السباق كان الترتب كالتالي: هاميلتون، فيرشتابن، لوكلير، هلكنبرغ، بوتاس وفيتيل. ولكنه تغيّر بعدها قليلاً بوصول بوتاس إلى المركز الرابع من دون توقف.

وبحلول اللّفة 25 بلغ الفارق مع هاميلتون 12.6 ثانية قبل أن يتوقف السائق الهولندي في اللّفة 26 ليتراجع من جديد إلى المركز الثالث وراء لوكالير بفارق 4.6 ثانية. وتوقف بطل العالم السادسي في اللّفة التالية مع محافظته على مركزه الأوّل بفارق 6.5 ثانية عن لوكلير.

في الوقت عينه تواجد مكلارين ورينو في صراعٍ ثنائي محتدم مع نوريس الذي كان يحتلّ المركز التاسع وراء هلكنبرغ صاحب المركز العاشر، ومن ثم ساينز وريكاردو في المركزَين 11 و12 تواليا.

أمّا بوتاس فتوقف في اللّفة 30 منتقلاً إلى إطارات «هارد». وفي اللّفة التالية نجح فيرشتابن بتجاوز لوكلير إلى المركز الثاني، على الرغم من مواجهته لبعض الصعوبات القيادية في وحدة الطاقة لهوندا.

شهدت اللّفات الأخيرة 3 معارك غيّرت من مراكز السائقين: تقدّم فيتيل على حساب ألبون، وبيريز على حساب نوريس، وساينز على حساب هلكنبرغ.