أخفقت الأطراف السورية من النظام والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني، في التوصل إلى اتفاق على جدول أعمال الهـيئة المصغرة للجنة الدستورية؛ وهو ما أدى إلى فشل انعقادها في اليوم الأخير من أعمال الجولة الثانية لها بجنـيف.

وغادر وفد الحكومة مقر الأمم المتحدة أولاً، تلته بقية الوفود، دون التئام اللجنة الدستورية في الهيئة المصغرة المكونة من 45 عضواً، بشكل متوازٍ من الحكومة والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني.

ولم يتم تأكيد موعد الجولة الجديدة، التي حُددت سابقاً في 16كانون الأول 2019، حيث ستستمر المساعي واللقاءات بين الأطراف السورية والدولية، من أجل التوافق على جدول الأعمال.

وقدمت المعارضة 5 مقترحات لبدء الحديث عن المضمونات الدستورية، في حين تحدثت للحكومة عن اثنين فقط، هما الركائز الأساسية، وهي موضوعات سياسية، أو الاجتماع دون أجندة أعمال وتحديدها داخل الاجتماع، وهو ما رفضته المعارضة.

وفي تصريح صحفي، قال المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون: «اختتمنا الدورة الثانية للجنة الدستورية، ولم يكن من الممكن الدعوة إلى عقد اجتماع المجموعة المصغرة، لأنه لم يكن هناك اتفاق على جدول الأعمال».

وأضاف: «تحدث إليَّ الرئيسان المشتركان (عن الحكومة أحمد الكزبري، وعن المعارضة هادي البحرة)، خلال الأسبوع، لشرح مواقفهما المختلفة، لكن النظام الداخلي الأساسي ينص على أن الرئيسين المشتركين سيعملان على توافق الآراء، والاتفاق على جدول الأعمال، وهذا لم يكن ممكناً».

واستدرك بيدرسون: «مناقشــات جدول الأعمــال ليســت شيئاً غير نموذجي، والخلاف حول قضايا مثل هذه أمر عادي لكل عملية، كانت لدينا عــدة جولات من المناقشــات كل يوم مع الرئيسين المشتركين، وأجريا مناقشات جيدة ومهنية جادة، ونحن نحاول التوصل إلى توافق في الآراء».

المعارضة مصرة على الوصول لمسودة دستور سوريا المستقبل

من ناحيته، قال البحرة، في تصريح صحفي «على الرغم من عدم التمكن من عقد جلسة مشتركة، لكن أضعها في الإطار الإيجابي، لأنه جرت مشاورات عبر المبعوث الخاص».

وأضاف: «هذه المشاورات كانت إيجابية في إطار عمل اللجنة، والتحضير للأعمال في المستقبل، وحددت بشكل واضح الأسس السليمة لاستمرار هذه العملية، في نطاق تفويض اللجنة الدستورية، وضرورة الالتزام بقواعدها الإجرائية».

وشدد على أن «هذه الأفكار والمشاورات ستساعد في دفع العمل قدما في الدورات القادمة للاجتماع، وكان هناك دور فاعل للأمم المتحدة لتيسير هذه المشاروات، وتفعيل الحوارات البينية بين السوريين».

الحكومة تتعهد ببذل »مزيد من الجهد

أما الكزبري، فقال من جانبه: «للأسف اليوم لم نتمكن من عقد أي جلسة حسب ما كنا نأمل سابقا، بسبب عدم حصول اتفاق على جدول أعمال، ورفض الطرف الآخر (المعارضة)، الدخول لقاعة الاجتماعات، ورفض مقترح جدول الأعمال».

وزاد: «سمعنا برفض مقترحنا إعلاميا قبل الحصول على الرد الرسمي، وهو خرق لمدونة السلوك، وفدنا جاء بجدية كاملة وكان يأمل بالانخراط بشكل فعال مع الطرف الآخر».

وادعى أن وفد الحكومة «لا زال مستعدا لبذل الجهود بالمستقبل في الجلسات المقبلة، للوصول إلى جدول أعمال، فالمبادئ قد تكون موجودة في كل دساتير العالم، وقد تتشابه، ولكن بالنهاية نفسها، ولكن الركائز الوطنية تعبر عن الواقع ما يريده الشعب السوري ويجب مناقشتها أولا، والانتقال للنقاط الأخرى».

الجيش السوري يتصدى لهجوم عنيف يشنه «أجناد القوقاز» جنوب شرق إدلب

هذا وتصدى الجيش السوري لهجوم عنيف شنه تنظيما «جبهة النصرة» و«أجناد القوقاز» الإرهابيان على مواقعه في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وافيد في ريف إدلب بأن المجموعات الإرهابية المسلحة التابعة لتنظيمي «جبهة النصرة» و«أجناد القوقاز» تشن هجوما واسعا على مواقع الجيش السوري على محور بلدتي عجاز وسرجة بريف إدلب الجنوبي الشرقي.

ونقل عن مصدر ميداني قوله إن وحدات من الجيش السوري تتصدى في هذه الأثناء لمحاولة هجوم جديدة تشنها المجموعات الإرهابية باتجاه محوري عجاز وسرجة جنوب شرق ادلب، موضحاً أن المسلحين بدأوا هجومهم مكثف بالقذائف الصاروخية على مناطق سيطرة الجيش، تبعها هجوم بري عنيف. ولفت المصدر إلى أن وحدات الجيش السوري تصدت بقوة للهجوم وألحقت حتى الآن خسائر كبيرة بشرية ومادية كبيرة بالجماعات المسلحة المهاجمة.

الإيرانيون يعودون إلى «مزارات» دمشق رسميا بعد انقطاع دام سنوات

واستأنفت منظمة الحج الإيرانية تسيير مواكب الرحلات الدينية إلى العاصمة السورية دمشق، بعد انقطاع دام لسنوات بسبب ظروف الحرب والوضع الأمني في البلاد.

ونقل التلفزيون الإيراني عن منظمة الحج والزيارة الإيرانية أنه «مع استعادة الأمن في سوريا تقرر استئناف تسيير مواكب الرحلات الدينية إلى العاصمة السورية دمشق، وذلك بعد عدة سنوات من إيقافها بسبب الحرب في سوريا».

وأضاف التلفزيون أن «الرحلات في الوقت الراهن ستستأنف عبر الجو لمدة أربعة أو خمسة أيام لا أكثر، مع فرض قيود على الزوار»، من دون ذكر المزيد من التفاصيل، مشيرا إلى أن الراغبين بزيارة الأماكن الدينية في سوريا يمكنهم مراجعة المكاتب السياحية التي تحمل رخصة من منظمة الحج والزيارة الإيرانية.