صحيح ان لبنان مر بأزمة نقد وارتفاع سعر الدولار على الليرة اللبنانية لكن الصرافين لعبوا لعبة مدمرة على الليرة ودمروا تدميرا شبه كامل من اجل أرباح مالية لمدة شهر، حتى ان الدولار ارتفع 800 ليرة خلال 3 أيام بسبب لعبة الصرافين الذين استولوا على الدولار ثم سيطروا على الليرة وباتوا يسعرون على ذوقهم دون اية رقابة حتى من مصرف لبنان.

وصلت لعبة الصرافين الى استيراد الدولار من سوريا وشراء الدولار من سوريا لبيعه في لبنان بـ 2380 ليرة لبنانية، وشراء الدولار من العراق ومن مصر ومن الأردن ومن السعودية ومن أوروبا ونقله بطائرات خاصة لانهم كانوا يشترونه بسعر 1400 ليرة من أوروبا ومن الدول العربية بسعر 1500 ليرة ثم يبيعونه بفارق 870 ليرة في لبنان أي 2370 ليرة لكل دولار وحققوا ثروات لا تحصى وغير مسبوقة في تاريخ لبنان.

اجرموا وقاموا بجريمة في حق المواطن اللبناني الذي دفع ثمن الدولار 2380 ليرة لبنانية، لكن مصرف لبنان كان يجب ان يضبطهم، إضافة الى ان وزارة الاقتصاد التي هي مسؤولة عن حماية المستهلك وهو يشتري كل شيء وكل المشتريات بالدولار فليس مسموحا ان يرتفع الدولار من 1500 الى 2380 ليرة أي 880 دولار في يوم واحد وكان على دائرة حماية المستهلك ان تداهم الصيارفة وتسـألهم عن سبب بيع الدولار بهذا السعر.

كان اللبنانيون مثل الخواريف الذين يذبحون برفع سعر الدولار 2380 ليرة فيما سعره في أوروبا 1400 ليرة وفي سوريا 1650 ليرة واشتروا كميات من الدولار من سوريا الى ان ارتفع سعر الدولار في سوريا من 700 الى 1000 ليرة سوري واشتروا من العراق كميات فاقت 121 مليار دولار ومن أوروبا ونقلوها بطائرات خاصة فاقت 125 مليار دولار واللبنانيون على خوفهم من وضع الدولار ونسبة الى الماضي حيث وصل الدولار الى 3 الاف ليرة كانوا يشترونه ويبيعون كل شيء من اجل وضع الدولارات في بيوتهم.

كانت مجزرة ويجب ان يتم المحاسبة عليها لا بل مصادرة الأموال ومحاكمة كل من قام بهذا العمل، لقد كان الشعب اللبناني مثل الخواريف والذين يقومون بتصريف او الصيرفة مثل الذئاب التي تأكل الخواريف بلحمها ودمها وعظامها.

وحتى الان ما زال اللبنانيون يتم اكل لحمهم ومصّ دمائهم من الصيارفة ولا سبب لارتفاع سعر الدولار لـ 2380 ليرة لكن المطلوب من مصرف لبنان ووزارة الاقتصاد اصدار قرار صباح الاثنين عند الساعة الثامنة صباحا واذا لم يفعلوا ذلك فانها جريمة في حق اللبنانيين.

لقد اشترى اللبنانيون 81 مليار بقيمة 2380 ليرة لكل دولار فيما سعره سيعود الى 1509 ليرات وربح الصرافون 850 ليرة وهذه جريمة كبرى وحققوا حوالى 180 مليون دولار أرباح حتى ان سوق سوريا والعراق ومصر والسعودية ارتفع فيه سعر الدولار هذا إضافة الى الطائرات التي جاءت من أوروبا وللأسف تم تمرير الدولارات أحيانا خارج الجمارك وتحت الطاولة في إعطاء أموال عمولة لمن يمرر الدولارات دون دفع الجمرك وهي على الأقل 10 في المئة أي الـ TVA أي القيمة المضافة.

ولولا مصرف لبنان الذي بقي يسمح للمواطنين بتصريف عملاتهم في المصارف بسعر 1500 ليرة لكان الصرافون وصلوا الى 3 الاف ليرة للدولار، انما موقف مصرف لبنان لجم السعر.

«الديار»