ازمة تلو الأخرى تسود البلاد والمواطن اللبناني يتلقى ضربة تلو الاخرى منذ بداية الحراك الشعبي في 17 تشرين الأول لكن ازمة الامس كادت تؤدي الى ما لا يحمد عقباه وفي حال بقاء الوضع على ما هو عليه فان كل الخيارات باتت مفتوحة ولبنان يتجه نحو المجهول فيما طرابلس والشمال من اكثر المناطق تأثرا بكل ازمة تطرأ ليزيد المعاناة الشعبية معاناة وادهى..

لم يفهم المواطن اللبناني الأسباب التي دفعت اصحاب محطات البنزين اعلان الإضراب المفتوح بسبب عدم تحديد جدولة الأسعار باللبناني في حين ان وزارة الطاقة أكدت ان خزانات الوقود ممتلئة وان الأسعار وفق سعر الدولار الرسمي بين هذا وذاك تحولت المنازل الى سجون مؤقتة للمواطنين ينتظرون الدولة أن تجد الحل بأسرع وقت خاصة لان هذه الأزمة لا يمكن الاستمرار بها اكثر من يومين حتى لا تكون سببا لدخول لبنان في المجهول.

يوم امس الجمعة شهدت معظم شوارع طرابلس والشمال حركة شبه مشلولة بسبب إضراب محطات البنزين وتسبب ذلك بأزمة كبيرة لكثير من العائلات خصوصا المرضى الذين منعهم إضراب المحطات من الوصول الى المستشفيات للعلاج وكذلك الأطفال الى عيادات الأطباء وغيرهم من الشرائح الذين يعتاشون من الوقود كالسائقين والانتقال من والى العمل والمدارس والجامعات والإدارات والمحلات والمؤسسات وغيرها لذلك فان الدورة الحياتية أصبحت شبه معدومة في اليوم الثاني فكيف حال الوضع في الأيام المقبلة في حال استمرار هذا الإضراب.

هذه الأزمة مرتبطة بكل مقومات الحياة حيث ان لبنان مهدد بالعتمة بعد نفاذ كميات المازوت من مولدات الكهرباء لتعود المدينة كما كانت في ازمة الحرب الأهلية اضافة الى هذا ان معظم المنازل تستخدم التدفئة إما من خلال مادة المازوت أو الطاقة الكهربائية لذلك فان توقف المحطات لايام إضافية نتيجة تداعيات الأزمة ستكون كارثية على كافة المستويات.

وردا على هذه الأزمة اقدم مواطنون نفذت مادة البنزين من سيارتهم الى ركن السيارات التي فرغت خزاناتها من الوقود في الشوارع احتجاجا على اصحاب المحطات فتقطعت طرقات لبنان من جديد وعادت البلاد إلى نقطة الصفر.

ولوحظ ان ناشطين استفادوا من هذه الازمة التي وقعت في ظل الاعتصامات والتظاهرات كي يرفعوا من وتيرة حراكهم فاقدموا على قطع طرقات في طرابلس واشعال دواليب الكاوتشوك في مناطق شمالية عديدة وبدا ان الازمة مفتعلة لتزامنها مع وتيرة الحراك الشعبي وفيما كان نهار طرابلس ينبىء بان الساعات المقبلة تنذر بمخاطر عديدة عقب اغلاق محطات المحروقات من بنزين ومازوت وغاز مما أوقع المواطنين في بلبلة وقلق وعاش المواطنون ساعات من الاذلال والقهر والخوف من مستقبل مجهول وفي ظل ارتفاع غير مسبوق للمواد الاستهلاكية وظل لعبة الدولار الخطيرة وقد ابدى الاهالي قلقهم من الايام المقبلة التي ذكرت الطرابلسيين بحرب السنتين بل وادهى من المحنة اللبنانية السيئة الذكر.