تتجه أنظار عشاق كرة القدم، إلى مدينة بوخارست الرومانية اليوم السبت، حيث تقام قرعة نهائيات بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020).

وتُعد هذه النسخة من البطولة استثنائية، نظرا لإقامتها في 12 مدينة أوروبية، في إطار الاحتفال بمرور 60 عاما على تأسيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وتتطلع منتخبات عديدة ومدربوها لتحسين نتائجها طمعا في تحسين تصنيفها لتتجنب الصدام مع قوى كروية، تهدد طموحاتها في البطولات الكبرى.

وقبل إجراء قرعة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020) التي ستقام في 12 مدينة أوروبية لأول مرة، مما استلزم إجراء تعديلات على تصنيف المنتخبات المتأهلة للبطولة، تراجعت منتخبات كبيرة في التصنيف، أبرزها فرنسا بطل العالم، والبرتغال بطل أوروبا ودوري أمم أوروبا.

لكن هل يضمن التصنيف الأول اللقب لصالحه؟ أو يعزز من فرص منافسته بالبطولة؟

} فرنسا }

جاءت على رأس المجموعة الأولى باعتبارها منظم البطولة، وتصدرت الترتيب برصيد 7 نقاط بالفوز على رومانيا وألبانيا ثم التعادل مع سويسرا، ثم تجاوزت جمهورية أيرلندا 2-1 في دور الـ16..

تضاعفت آمال الديوك بفوز كاسح على أيسلندا 5-2 في دور الثمانية، ثم إسقاط الألمان بثنائية أنطوان غريزمان في الدور قبل النهائي، إلا أنهم فاقوا على كابوس الخسارة أمام البرتغال بهدف في المباراة النهائية.

} البرتغال }

كان تتويجه باللقب الأوروبي أشبه بولادة قيصرية، تواجد في التصنيف الأول بالمجموعة السادسة، إلا أنه تأهل بشق الأنفس للدور الثاني كأفضل ثوالث بثلاثة تعادلات ضد المجر وأيسلندا والنمسا.

وفي الأدوار الإقصائية، فاز رفاق كريستيانو رونالدو» على كرواتيا 1-0 في دور الـ16 ثم ابتسمت ركلات الترجيح لهم أمام بولندا في دور الثمانية وتغلبوا على ويلز بهدفين في الدور قبل النهائي، ومنحهم البديل «إيدير» هدف التتويج بالبطولة في ملعب «دو فرانس» معقل أصحاب الأرض.

} ألمانيا }

تصدر منتخب الماكينات «أبطال العالم حينها» المجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط بالفوز على أوكرانيا وأيرلندا الشمالية والتعادل مع بولندا.

وفاز الألمان على سلوفاكيا 3-0 ثم تجاوزوا إيطاليا بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 في مباراة ماراثونية، إلا أن كتيبة يواكيم لوف تعثرت بالخسارة أمام فرنسا في الدور قبل النهائي.

} إسبانيا }

كان الإسبان على رأس المجموعة الرابعة، لكنهم احتلوا المركز الثاني برصيد 6 نقاط بالفوز على التشيك وتركيا، بينما خسروا أمام كرواتيا التي تصدرت المجموعة.

لم يشفع التصنيف الأول لإسبانيا الاستمرار طويلا في (يورو 2016) بل كان نفسها قصير للغاية بالخسارة ضد إيطاليا بهدفين في دور الـ 16 .

} بلجيكا }

كانت مسيرتها أفضل نسبيا من إسبانيا، حلت وصيفة للمجموعة الخامسة بفارق المواجهات المباشرة عن إيطاليا، حيث فاز منتخب بلجيكا في الدور الأول على جمهورية أيرلندا والسويد، وخسر أمام إيطاليا.

وحقق رفاق هازارد ودي بروين انتصارا عريضا برباعية على المجر في الدور الثاني، ولكنهم كانوا إحدى ضحايا لكبرى مفاجآت البطولة بالخسارة أمام ويلز بنتيجة 1-3.

} إنكلترا }

كانت مسيرة الإنكليز مخيبة للغاية، وضعهم التصنيف الأول على رأس المجموعة الثانية، ولكنهم احتلوا المركز الثاني خلف منتخب ويلز.

جمع الأسود الثلاثة 5 نقاط في الدور الأول بالتعادل مع روسيا وسلوفاكيا والفوز على ويلز، لكنهم كانوا أيضا ضحية لمفاجأة أخرى بالخسارة ضد أيسلندا بهدفين لهدف في دور الـ16.

} فرنسا وهولندا تقلقان الكبار }

وأعلن الاتحاد الأوروبي تصنيف المنتخبات مؤخرا، الذي شهد وجود بطل العالم فرنسا، بجانب هولندا في التصنيف الثاني، مما يُشكل تهديدا قويا للكبار في التصنيف الأول.

ونجح منتخب فرنسا في التأهل كمتصدر للمجموعة الثامنة برصيد 25 نقطة، من 10 مباريات، حيث حققت كتيبة الديوك 8 انتصارات وتعادلا وحيدًا وهزيمة وحيدة.

بينما حسم المنتخب الهولندي تأهله للبطولة، كوصيف للمجموعة الثالثة خلف ألمانيا، خلال 8 مباريات، حيث حصدت الطواحين 19 نقطة، من 6 انتصارات، وتعادل وهزيمة.

} قلق الكبار }

وأسفر التصنيف الأول عن وجود منتخبات بلجيكا، إيطاليا، إسبانيا، إنكلترا، ألمانيا، وأوكرانيا على رؤوس المجموعات للبطولة.

وبدون شك تأمل هذه المنتخبات تفادي الوقوع ضد فرنسا أو هولندا من أجل تسهيل مهمة العبور للدور التالي من البطولة.

وستصطدم آمال الكبار بطموحات فرنسا بطل العالم، الذي يسعى لتحقيق البطولة الأوروبية بعدما فشل في تحقيقها على أرضه نسخة 2016 بشكل درامي في المباراة النهائية أمام البرتغال.

ونفس الأمر يتكرر مع هولندا، التي تأهلت للبطولة للمرة العاشرة في تاريخها، كما غابت الطواحين في السنوات الأخيرة عن البطولات الكبرى، حيث فشلت في التأهل ليورو 2016 ومونديال روسيا 2018.

وحاليا تعول الجماهير الهولندية على الجيل الحالي المميز والمختلط بين خبرات النجوم ومواهب الشباب.

} قرعة نارية }

وقد تشهد القرعة مجموعات نارية ونهائيات مُبكرة، نظرا لوجود أسماء قوية في التصنيفات الثلاثة الأولى للمنتخبات قبل إجراء القرعة.

فمن التصنيف الأول يوجد بلجيكا وإيطاليا وإسبانيا وإنكلترا وألمانيا، مع أقوى فرق التصنيف الثاني فرنسا وهولندا وكرواتيا، ومن التصنيف الثالث البرتغال وتركيا والسويد.

وعلى سبيل المثال يمكن أن تصفر القرعة عن هذه المجموعات (إيطاليا، فرنسا، البرتغال، فنلندا) ـ (إسبانيا، هولندا، تركيا، ويلز)، (ألمانيا، كرواتيا، السويد، ويلز).

} فرصة سهلة }

ويتمنى المنتخبان الفرنسي والهولندي الوقوع مع أسهل خصم في التصنيف الأول وهو المنتخب الأوكراني.

ورغم من أن أوكرانيا لم تكن فريسة سهلة في التصفيات، وتأهلت في صدارة المجموعة الثانية برصيد 20 نقطة متفوقة على البرتغال، لكن بالمقارنة بين الأسماء والعناصر مع فرنسا وهولندا ستكون الغلبة لأصحاب التصنيف الثاني.

كما يوجد في التصنيف الثالث منتخبات مثل الدنمارك والنمسا والتشيك ستكون خصوما في المتناول لفرنسا وهولندا، أما التصنيف الرابع فلا يوجد أي قلق نظرا لكونها منتخبات ليس لها باع طويل في البطولة.

ويمكن تحديد أسهل مجموعة على سبيل المثال (أوكرانيا، فرنسا أو هولندا، الدنمارك، فنلندا)، مع العلم أن هذه الاختيارات من الفرق التي تأهلت بالفعل، حيث يوجد منتخبات في التصنيف الرابع لم تتأهل وستخوض ملحق التصفيات.

} الجمهور الألماني يفقد الثقة بمنتخبه }

الى ذلك، أظهر استطلاع رأي أن أغلب الألمان يشاركون يواكيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، في شكوكه حول قدرة الفريق على التتويج بلقب كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020).

وأوضح الاستطلاع الذي أجراه معهد «يوغوف» عبر الإنترنت أن 21 % فقط من 2057 ألمانيا شملهم الاستطلاع، يتوقعون تتويج ألمانيا باللقب الأوروبي للمرة الرابعة عبر نسخة 2020.

وأجري الاستطلاع قبل حفل قرعة يورو 2020 المقرر اليوم السبت في العاصمة الرومانية بوخارست.

ويرى 54 % ممن شاركوا في الاستطلاع أن المنتخب الألماني لن يصل إلى النهائي، المقرر على ملعب ويمبلي في 12 تموز 2020.

وكان لوف قد صرح مؤخرا قائلا «لا أعتقد أننا من بين المرشحين الأوفر حظا»، حيث لا يزال المدرب في مرحلة إعادة هيكلة الفريق، والتي بدأت في أعقاب الخروج الصادم من دور المجموعات بكأس العالم 2018 في روسيا والنتائج المخيبة للأمال للمنتخب في النسخة الأولى من بطولة دوري أمم أوروبا.

وكانت النتائج المتواضعة للمنتخب الألماني التي جاءت عقب تتويجه بلقب كأس العالم2014 بالبرازيل، وكذلك الانتقادات التي طالت الفريق بداعي افتقاد التواصل مع جماهيره، قد أسفرت عن تراجع الاهتمام والشغف بالمنتخب.

وقال ثمانية بالمئة من المشاركين في الاستطلاع إن اهتمامهم بالمنتخب تراجع منذ عام 2018 بينما قال 14 % إنه لم يعد لديهم أي اهتمام بالفريق، وقال خمسة بالمئة فقط إن اهتمامهم تزايد.

ولم يعد لوف، الذي يتولى تدريب المنتخب منذ عام 2006، بمثابة المدرب الذي لا خلاف عليه، حيث يقول 39 % إنه يجب أن يرحل عن المنصب مع نهاية عقده عقب كأس العالم 2022 المقررة في قطر، بينما يرى 24 % فقط أنه يجب أن يستمر.

وتوج المنتخب الألماني باللقب الأوروبي في أعوام 1972 و1980 و1996، وقد فاز بصدارة مجموعته في التصفيات المؤهلة ليورو 2020 وسيخوض جميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات بالبطولة في ميونيخ.