يبدأ العد التنازلي لبطولة يورو 2020 بشكل جاد، غداً السبت، عندما يحدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مسار دور المجموعات، من خلال إجراء مراسم قرعة البطولة.

وستُقام النسخة المقبلة من كأس أمم أوروبا في الفترة من 12 حزيران إلى 12 تموز المقبلين، وتعتبر بطولة استثنائية لأنها ستقام في حوالى 12 مدينة أوروبية، في إطار الاحتفال بمرور 60 عامًا على تأسيس الاتحاد الأوروبي.

} حلم بلجيكا }

ويتمتع المنتخب البلجيكي حاليا بوجود جيل ذهبي من اللاعبين الموهوبين، والذي لم يجد أدنى صعوبة في التأهل ليورو 2020، علمًا بأنه احتل المركز الثالث في بطولة كأس العالم 2018 في روسيا.

ويستطيع روبرتو مارتينيز المدير الفني للشياطين، الاعتماد على مجموعة كبيرة من المواهب الهجومية مثل إيدن هازارد قائد الفريق ونجم ريال مدريد الإسباني وروميلو لوكاكو مهاجم إنتر ميلان الإيطالي وكيفن دي بروين لاعب مانشستر سيتي الإنكليزي.

كما يتمتع المنتخب البلجيكي بصلادة وقوة في خط الوسط بقيادة أكسل فيتسل ما يمنح دفاع الفريق الحماية والصلابة.

وقد يشعر المنتخب البلجيكي بأن الوقت يتسرب من بين يدي هذا الجيل الفريد من اللاعبين، لكنه يثق بأن الفريق يمكنه تحقيق أفضل نتيجة له في النهائيات الأوروبية منذ أن بلغ نهائي يورو 1980، خصوصًا أنه حقق الفوز في جميع المباريات بالتصفيات.

} عودة إيطاليا }

ويخوض المنتخب الإيطالي النهائيات للمرة العاشرة، بعد انتظار دام لخمسة عقود، يطمح (الآزوري) إلى الفوز بلقبه الأوروبي الثاني خصوصًا مع الدفعة المعنوية التي نالها من مسيرته الرائعة في التصفيات المؤهلة ليورو 2020 تحت قيادة مديره الفني روبرتو مانشيني.

وتولى مانشيني تدريب الفريق بمهمة واضحة وهي إعادة بناء الفريق بعد الإخفاق الكبير للفريق في تصفيات كأس العالم 2018 وفشله في بلوغ النهائيات للمرة الأولى منذ ستة عقود.

وجدد مانشيني شباب الآزوري من خلال الاستعانة بحارس المرمى الشاب جانلويجي دوناروما والمهاجم فيديريكو كييزا ولاعبي الوسط نيكولو باريلا ونيكولو زانيولو وساندرو تونالي كما استدعى 3 لاعبين في سن الـ22 خلال أخر مباراتين بالتصفيات.

} انتفاضة إنكلترا }

ويشارك المنتخب الإنكليزي في نهائيات اليورو للمرة الـ11، تحت قيادة مدربه جاريث ساوثغيت، الذي ترك بصمة جيدة مع الفريق حيث بنى فريقًا يأمل في أن يفوز معه بلقب إحدى البطولات الكبيرة ليكون التتويج الأول لمنتخب الأسود الثلاثة منذ فوزه بلقب كأس العالم 1966 على أرضه.

ويتمتع المنتخب الإنكليزي حاليا بوجود مجموعة من اللاعبين المميزين مثل هاري كين الفائز بالحذاء الذهبي لأفضل هداف في مونديال 2018 بروسيا ورحيم ستيرلينغ أحد أكثر المهاجمين قوة ومهارة.

وفي الماضي، كان المنتخب الإنكليزي يعاني تحت الضغوط لكن الفريق بشكله الحالي الرائع تحت قيادة ساوثغيت يبدو قادرا على الفوز باللقب الأوروبي.

} جيل جديد لألمانيا }

المنتخب الألماني يخوض النهائيات للمرة الـ13 في تاريخه، تحت قيادة المدرب يواكيم لوف، والذي عبر به إلى الصدارة العالمية من خلال الفوز بلقب كأس العالم 2014 في البرازيل.

ولكن إخفاق الفريق في الدفاع عن لقبه العالمي بخروجه صفر اليدين في الدور الأول لمونديال 2018، دفع لوف إلى البدء في الاعتماد على جيل جديد من اللاعبين.

واشتهر المنتخب الألماني تاريخيا بأنه فريق بطولات، حيث فاز بلقب أوروبا 3 مرات سابقة في 1972 و1980 و1996 كما بلغ نهائي البطولة 3 مرات أخرى، لكن الفوز باللقب الرابع قد يكون أمرًا صعبًا على الفريق حاليًا لحين اكتساب مزيد من الخبرة والانسجام.

} الكراسي الموسيقية بإسبانيا }

وتعد هذه هي المشاركة رقم 11 للمنتخب الإسباني، بعد أن تأهل دون عناء، لكن الطريقة الغريبة التي عاد بها لويس إنريكي مؤخرا لمنصب المدير الفني للاروخا ألقت بظلالها على نجاح الفريق في التصفيات.

واضطر إنريكي، لترك مهمته مع الفريق في وسط التصفيات من أجل الاعتناء بطفلته خلال معاناتها من مرض شديد، وحل معاونه روبرتو مورينو مكانه واستكمل مسيرته بنجاح، لكن الاتحاد الإسباني أعاد إنريكي لتدريب الفريق قبل أيام.