من يريد تشويه صورة مدينة طرابلس من جديد؟ ومن هي الجهة المستفيدة من انفلات الشارع؟

ومن يسعى لحرف الساحة الطرابلسية عن مسارها الذي بدأ في 17 تشرين الاول إلى ساحة تخريب وتهويل من شأنه أن ينهي الحراك الشعبي الذي دخل شهره الثاني؟

فقد شهدت طرابلس اول من امس انفلاتا امنيا خطيرا اعاد الذاكرة الى احداث مؤلمة طويت صفحتها منذ تطبيق الخطة الامنية عندما اقدم مقنعون على اثارة الفوضى وتحويل شارع الجميزات الى خراب وادى إلى مواجهات كر وفر بين عناصر الجيش اللبناني والمعتدون تخللها اعتداء فاضح على الجيش بإلقاء قنبلة لم تنفجر ومولوتوف استهدف عناصر الجيش الذين تصدوا للمشاغبين ثم علت أصوات الصراخ وبدأت الحجارة تهطل على رؤوس عناصر الجيش والمتظاهرين في ساحة عبد الحميد كرامي ما دفع بالمتظاهرين الى الهروب من الساحة وإفساح المجال للجيش كي يقوم بدوره بتوقيف هذه المجموعة.

ما حصل ان المواجهات بين الجيش وهذه المجموعة المشاغبة توسعت لتشمل عدة احياء لجأ اليها المشاغبون وشملت شارع التل والمعرض والجميزات وحاول الجيش من خلال إطلاق أعيرة نارية في الهواء لضبط هذه المجموعة المتفلتة لكن الأمور زادت سوءًا خصوصا بعد قيام هذه المجموعة بالاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة حيث قاموا بإحراق ماكينات الصرافة واحراق واجهات عدة محلات وتكسير بعض السيارات واحراق للإطارات التي غطت دخانها السام سماء المدينة ما ادى الى إلحاق الضرر بعدد من المواطنين نتيجة روائح الدخان المنبعثة من الإطارات.

وكان لافتًا حسب مقاطع «الفيديو» التي تم تسريبها من ليل الفلتان حيث رشقت هذه المجموعة عناصر الجيش بالحجارة مع إطلاق الشتائم واستمرت عمليات الكر والفر حتى الصباح فنجح الجيش بإلقاء القبض على عدد منهم واقتيدوا للتحقيق.كذلك توجهت هذه المجموعة الى جوار المبنى الذي يضم مكتب للتيار الوطني الحر وحاولوا الوصول الى المكتب لكن الجيش منعهم فأقدموا على إلقاء الحجارة الى المبنى الامر الذي تسبب بخلق حالة رعب للمواطنين المقيمين في المبنى اضافة الى تكسير عدد من زجاج المنازل.

ما جرى دفع بالمعتصمين المشاركين في الحراك الشعبي منذ اكثر من شهر إلى تنظيم مسيرة جابت شوارع المدينة أعلنت خلالها ان ما جرى لا يمثل المعتصمين وحملوا السلطة الفلتان وأكدوا ان حراكهم سلمي وبقاءهم في الشارع مرتهن بالمطالب والخروج من الشارع لن يتحقق بالضغط والترهيب وإنما بتحقيق مطالب الشعب كافة.

المسيرة التي انطلقت مساء امس والتي ضمت سيدات وشباب مثقف اثبتت ان الحادثة التي وقعت كانت تستهدف صورة طرابلس واهلها وان طابورا خامسا دخل على خط الحراك لينال من اهداف الحراك بمطالبه الاجتماعية والاقتصادية...

واجمع المشاركون في المسيرة على ان المشاغبين هم عناصر مندسة اساءت الى اهل طرابلس والى الحراك على حد سواء...