اعتبر بابا الفاتيكان فرنسيس أن جعل العالم خاليا من السلاح النووي أمر ممكن وضروري، وأن السلم الدولي الحقيقي والدائم لا يمكن أن يقوم على توازن القوة العسكرية، بل على الثقة المتبادلة.

وفي كلمة ألقاها صباح امس في الحديقة العامة قرب النصب التذكاري في مدينة ناغازاكي اليابانية، حيث ألقيت القنبلة الذرية عام 1945، قال فرنسيس إن هذا المكان «يشكل شاهدا على النتائج الكارثية الإنسانية والبيئية لأي هجوم نووي» و«يجعلنا ندرك بشكل أفضل الأهوال التي يمكن أن يلحقها البشر ببعضهم بعضاً». وشدد البابا على أن «قلب الإنسان يتوق إلى السلام والاستقرار»، لكن «حيازة السلاح النووي وباقي أسلحة الدمار الشامل ليست التجاوب الأنسب مع هذه الرغبة وأن الاستناد إلى أمن زائف تحرّكه ذهنية الخوف وانعدام الثقة، يؤدي إلى تسمّم العلاقات بين الشعوب ويحول دون أي حوار». وذكّر البابا القادة السياسيين بأن السلاح النووي «لا يدافع عنا إزاء التهديدات المحدقة بالأمن»، مؤكدا أننا «نحتاج إلى أدوات كفيلة بضمان الثقة والنمو».

ولفت إلى أن سباق التسلح يبدد الموارد الثمينة التي يمكن استخدامها من اجل النمو المتكامل للشعوب وحماية البيئة، وقال: «في عالم اليوم، حيث يعيش ملايين الأطفال والعائلات في أوضاع لا إنسانية، يمثل الإنفاق على التسلح صرخة ترتقي إلى السماء». وكان البابا وصل إلى اليابان في إطار جولة آسيوية ليصبح ثاني بابا يزور هذا البلد بعد يوحنا بولس الثاني عام 1981 .