اعتراض اكثر من 100 ديموقراطي على «شرعية مستوطنات الضفة»

في خطوة بالغ الاهمية والاولى في نوعها، بعث أكثر من 100 عضو في الكونغرس الأميركي برسالة احتجاج إلى وزير الخارجية مايك بومبيو، بعد إعلانه أن واشنطن لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية.

وأعرب 106 أعضاء ديموقراطيين في مجلس النواب في الرسالة المؤرخة بـ21 تشرين الثاني عن معارضتهم الشديدة لقرار الخارجية الأميركية مراجعة سياساتها القائمة منذ عام 1978، مذكّرة بأن إعلان بومبيو جاء بعد سلسلة قرارات مثيرة للجدل اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب إزاء التسوية الإسرائيلية الفلسطينية، بما فيها نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس وإغلاق بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن والقنصلية الأميركية في القدس، علاوة على تجميد المساعدات التي خصصها الكونغرس للضفة الغربية وقطاع غزة.

وشددت الرسالة على أن هذه الخطوات أفقدت الولايات المتحدة مصداقية الوسيط النزيه بين إسرائيل والفلسطينيين

وألحقت ضررا ملموسا بآفاق إحلال السلام، وعرضت أمن الولايات المتحدة وإسرائيل والشعب الفلسطيني للخطر، مطالبة الخارجية الأميركية بمراجعة قرارها فورا.

وأشارت الرسالة إلى غياب أي أسس قانونية لهذا القرار، محذرة من أنه أعطى الضوء الأخضر لتوسع الاستيطان في الضفة وهدم منازل الفلسطينيين، بما ينسف فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ويشكل خطرا على مستقبل إسرائيل نفسها «كوطن آمن وديموقراطي للشعب اليهودي».

اما في الداخل الاسرائيلي، فقد أفادت تقارير تلفزيونية إسرائيلية بأن مسؤولين كبارا في حزب «الليكود» اليميني اجتمعوا سرا لبحث خطط الإطاحة برئيس الحزب والحكومة بنيامين نتنياهو، بعد اتهامه رسميا في ثلاث قضايا فساد.

وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية ، أن هؤلاء المسؤولين الكبار الذين لم يكشف عن أسمائهم مقتنعون بأن عهد نتنياهو انتهى، وبادروا إلى بذل جهود بغية عزله عن رئاسة الحزب قبل انقضاء فترة الـ 21 يوما الممنوحة للكنيست للتوافق على مرشح جديد لرئاسة الحكومة، وإن لم يحدث ذلك فإنه سيدفع البلاد إلى الانتخابات التشريعية الثالثة على التوالي منذ بداية العام الجاري.

من جانبها، أكدت القناة الـ 13 أن هذه المفاوضات جارية في الواقع وراء الكواليس، ونقل عن شخص مطلع طلب عدم الكشف عن اسمه قوله: «نبحث عن طريقة لانتزاع الحزب من يديه (نتنياهو)».

وأشارت القناة الـ 12 التي لم تكشف عن مصادرها إلى أن هؤلاء المسؤولين يدركون أن الطريقة الوحيدة للإطاحة بنتنياهو الذي يقود «الليكود» على مدى أكثر من عقد، هي الالتفاف حول مرشح آخر، لكن ليس هناك أي مؤشرات حاليا على أنهم يستطيعون تحقيق ذلك.

وعلى الصعيد الفلسطيني، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية سقوط 8 إصابات جراء اعتداء مستوطنين بالضرب على الأهالي في المنطقة الجنوبية بمدينة الخليل في الضفة الغربية.

وهاجمت مجموعات من المستوطنين عدة منازل في حي «واد النصارى» المتاخم لمستوطنة «كريات أربع» وشارع السهلة المجاور للحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل.