تــصريح فيلـتمان عقّـــدَ الـمشهد الـحكومي والـمبادرات


زاد تصريح السفير السابق لدى لبنان جيفري فيلتمان الوضع الحكومي تعقيدا اضافة الى العرض المدني في ساحة الشهداء بمناسبة عيد الاستقلال الذي معاني كثيرة لناحية اللوجستية والتنظيم الميداني للثورة واظهر السلطة عاجزة عن اقامة عرض عسكري وان الثورة التي مضى عليها 38 يوما في الشارع استطاعت ان تؤكد انها لا تزال موجودة وقادرة على الاستمرار بأشكال واساليب مختلفة، ومشهد الاستقلال سبقه يوم الجلسة التشريعية وما حصل في محيط الجلسة التي كانت شاهدا على حصار السلطة .

لكن ثورة الشارع في تقييم 8 آذار لا تزال ملتبسة بان الحراك يتماهى مع مشروع معين لتغيير التوازنات السياسية مرتبطة بالكباش الدولي والصراع الاميركي والايراني وان الثورة بدأت مطلبية لكنها تحولت بعد ايام قليلة الى ثورة بمطالب سياسية لتنفيذ اجندة تقوم على اغراق البلاد في الفوضى وشل المرافق وتمرير الوقت، كما يبدو وفق الاوساط ان هناك من يحاول ركوب موجة الثورة لفرض واقع سياسي وفرض حكومة تكنوقراط واظهار ان الثنائي الشيعي وحلفاءه يعطلون الحكومة ويتمسكون بحكومة تكنو - سياسية .

الانقسام بين الطرفين ظهر في المواقف المتناقضة في الساعات الماضة على منصة الاستقلال المستحدثة في اليرزة التي عبرت عن تقارب تمثل بتبادل الحديث بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري وفي حالة الجفاء مع رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري فمن جهة التيار الوطني الحر يتم تحميل الحريري الجزء الاكبر من التعطيل وهناك تشكيك في النيات اذ تعتبر اوساط الشالوحي ان الحريري لديه رغبة ان يكون هو المكلف لكنه يضع الألغام والحواجز في وجه تكليف غيره كما حصل في تسمية محمد الصفدي عندما سماه وانقلب على التسمية بعد وقت قصير.

ابعد من ذلك فان اوساط المختلفين مع الحريري يصرون على اتهامه بدور في انتفاضة الشارع لانه يريد العودة الى الحكومة وبقوة لكن ضمن شروطه فلا يريد تقديم تنازلات على قاعدة انه قدم الكثير خلال مسيرته وفي مرحلة التسوية السياسية.

وفق الاوساط فالرئيس الحريري يراهن على الثورة لاحداث تبدلات لمصلحته وعلى عامل الوقت متمسكا بحكومة تكنوقراط وبنفسه رئيسا لها وقد سقطت كل المناورات لتسمية غيره لانه سيسقط كل اسم سني آخر كما فعل مع الصفدي.

لم تسقط قوى 8 آذار خيارات تحتفظ بها لكن الذهاب الى حكومة بمن حضر له حسابات ومخاطر ومن الحلول المطروحة عندما يصبح الافق مسدودا على ان الخيار الذي يتم العمل عليه في المرحلة الحالية هو لتسيير حكومة تكنو - سياسية لكن المشكلة في من يكون رئيسها ومن يسمي وزراء التكنوقراط فيها .

احد الخيارات يمكن ان يكون تسمية بديل عن الحريري لرئاسة الحكومة يوافق على السير بحكومة تكنو -سياسية لكن هذا الطرح يصطدم بعقبتين، ان الحريري هو الطرف الاقوى والاكثر تمثيلا على الساحة السنية وان هذا الطرح ايضا قد يأتي لمصلحة الانتفاضة الشعبية فيعيد شحنها من جديد ومدها بالوقود وحيث يمكن ان يصل الامر الى حدود الانفجار بسبب الاحتقان في الشارع.