توصّل فريق من الباحثين في في المعهد الوطني للمعايير والتقنية (NIST) في الولايات المتحدة الأميركية أنّ خصلة شعر واحدة قادرة على حل أعقد وأصعب الجرائم.

وفي التفاصيل أنّ الفريق بدأ في جعل مقارنات الشعر أسلوبا أكثر فائدة للتحقيق في الجرائم، حيث تتراجع أدلة الحمض النووي بشكل أسرع.

وتتكون البروتينات من كتل بناء تسمى الأحماض الأمينية، والتي ترتبط معا في تسلسل معين، مثل الخرز على الخيط. ويختلف هذا التسلسل في الشعر من شخص إلى آخر، ولأنها مشفرة في جيناتنا، فهي سمات دائمة لهويتنا.

ومع ذلك، فإن تقنيات تحليل الشعر الرائدة، تشمل عدة خطوات تؤدي إلى تدمير البروتين.

وتتطلب الطريقة السابقة عمليات نقع متعددة، ومعالجات كيميائية للشعر، للحصول على بروتينات إضافية.

ونظرا لفقدان بعض البروتينات في كل خطوة، كانت هناك حاجة إلى كمية كبيرة من الشعر لاسترداد ما يكفي للتحليل.

من جهته، وجد فريق NIST أن استخدام إحدى الخطوات فقط: تسخين الشعرة في محلول باستخدام المنظفات، مكنهم من استخراج الجزيء الضروري دون إتلاف الأدلة.

وبمجرد وضع الشعر في محلول، يمكن فحص جزيئات البروتين ومقارنتها، ما يؤدي إلى نتائج كمية موضوعية.

وتوصل الباحثون إلى القدرة على استعادة عدد أكبر من البروتينات، مقارنة بتقنيات الاستخراج الأخرى. كما اكتُشفت الببتيدات المتنوعة وراثيا (GVPs)، وهي فريدة لكل شخص.

في هذا السياق، قال زينغ زانغ معدّ الدراسة في NIST: "كلما زاد عدد GVPs، زادت إمكانية التمييز بين الأشخاص. ويشبه الأمر وجود معلومات جينية إضافية في ملف الحمض النووي".

ويعمل الفريق أيضا مع علماء الوراثة في NIST لرسم خريطة لأشكال الكيراتين، على التسلسلات الجينية التي تؤدي إلى ظهورها.

وفي حال عُثر على شعر في أحد مواقع الجريمة وعلى بقعة دم في مكان آخر، فقد يكون المحققون قادرين على تقييم ما إذا كانت العينات مرتبطة بنفس الشخص.