لم يقدم رئيس الجمهورية ميشال عون للبنانيين اي بادرة لحل الأزمة السياسة التي تعصف في البلاد منذ قرابة الشهر، وهذا ما سينعكس سلبا على الاوضاع المالية المتأزمة وسيزيد من حراجة الاوضاع الاقتصادية غير المسبوقة في حراجتها.. وفيما قطعت الطرقات في اغلب المناطق المحسوبة على تيار المستقبل، كشف الرئيس في خطاب الاستقلال عن حقيقة تعثر الاتصالات السياسية لتشكيل حكومة جديدة في ظل مناورات سياسية متبادلة بين اطرف النزاع حيث تتحدث اوساط بعبدا عن بدء البحث عن بديل عن رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري المتمسك بحكومة «تكنوقراط»، فيما «يناور» الاخير بتسريب معلومات عن الاستعداد للاعلان عن عزوفه عن تشكيل الحكومة المقبلة،في وقت بات «الثنائي الشيعي» اكثر تمسكا من اي يوم مضى بحكومة «سيادية» «تكنوسياسية» بعدما بات التدخل الخارجي اكثر وضوحا بعد التصريحات الاميركية العلنية «والسرية» في وقت دخلت اسرائيل على «الخط» من «البوابة» السورية حيث جاءت «الرسائل» النارية لتواكب الضغوط المتواصلة على طهران وحلفائها في المنطقة، حيث لم يخف الدبلوماسيون الاوروبيون في بيروت قلق بلادهم من هذه التطورات، وفيما لا تزال فرنسا تأخذ مسافة من الموقف الاميركي المتمسك بخطوات تضعف حزب الله على الرغم من كلام السفير الفرنسي في بيروت، عن عدم تشجيع واشنطن «للفوضى»، ترفض موسكو تشكيل حكومة تكنوقراط، ويخشى سفيرها في بيروت من «انفلات الوضع الامني»...

ووفقا لاوساط سياسية مواكبة للاتصالات الحكومية لا تزال «الطريق» غير سالكة بين بعبدا «وبيت الوسط»، وفيما يستمر «الثنائي الشيعي» في البحث عن «مخارج» لا تؤدي الى «صدام» في «الشارع» من خلال ابقاء الاتصالات ضمن سياق التفاهم مع الرئيس الحريري على الحكومة المقبلة، لم تتبلغ بعبدا اي مؤشرات ايجابية بينما بدأت اوساط «بيت الوسط» تتحدث عن استعداد الاخير لاتخاذ موقف واضح وصريح من خلال الاعلان عن قرب الخروج عن «صمته» للاعلان عن عدم رغبته في ترؤس الحكومة المقبلة، مع التشديد على ان «الكرة» في «ملعب» رئيس الجمهورية الذي يصر على خرق الدستور في اشتراط الاتفاق على التأليف قبل التكليف، لكن اوساط سياسية مطلعة رأت في ذلك مجرد مناورة من رئيس الحكومة الذي لا يزال يتمسك بالعودة الى السراي الكبير لكن بشروط تمنحه اريحية في ادارة مجلس الوزراء، وهو لا يرغب في منح الفريق الاخر الارجحية في الحكومة ولا يرغب في تكرار تجربة حكومة «التسوية»..

لا حكومة «لون واحد»..؟

في هذا الوقت يحاول بعض الوسطاء في الداخل انتاج حكومة مصغرة من 24 وزيرا، وتم التداول باسماء يرضى عنها الحريري الذي رفض عرضا بترؤس النائب بهية الحريري للحكومة فيما جرى التداول باسم النائب سمير الجسر، لكن لا شيئاً نهائياً حتى الان، لكن المؤكد ان فكرة تشكيل حكومة اللون الواحد لا تزال مستبعدة حتى الان، حيث يفضل «الثنائي الشيعي» البقاء على حكومة تصريف الاعمال على الذهاب الى مغامرة غير محسوبة النتائج داخليا خصوصا ان الخارج يتربص بالوضع اللبناني ويريد الاستفادة من اي «ثغرة» لالحاق الساحة اللبنانية بالفوضى السائدة في المنطقة، ولا رغبة في احياء «الصدام» الشيعي السني في البلاد.....

«رسائل» فرنسية واميركية..؟

في غضون ذلك بحث رئيس الجمهورية ميشال عون مع السفير الفرنسي برونو فوشيه نتائج الاجتماع الثلاثي الفرنسي-الاميركي- البريطاني الذي عقد في باريس وتناول في جانب منه الوضع في لبنان، ونقل الدبلوماسي الفرنسي «رسالة» رسمية الى الرئاسة الاولى تؤكد دعم باريس لاستقرار لبنان وسيادته واستقلاله ووجوب عودة المؤسسات الدستورية الى العمل في اسرع وقت ممكن،واجراء الاصلاحات الضرورية على مختلف الاصعدة... ووفقا لمصادر سياسية مطلعة على فحوى اللقاء، اكد فوشيه ان بلاده «لمست» حرصا اميركيا على عدم احداث «فوضى» على الساحة اللبنانية، وهو امر تتلاقى فيه مع الموقف الفرنسي، لكن في المقابل كان مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط دايفد شينكر واضحا في التأكيد على ان واشنطن تشعر بالاستياء من تغلغل «نفوذ» حزب الله في السلطة التنفيذية، وليست راضية عن «الغطاء» الممنوح للحزب عبر المؤسسات الرسمية «ونصح» صراحة بضرورة الاستفادة من الواقع الحالي في البلاد لانتاج حكومة تستطيع نيل «ثقة» المجتمع الدولي عبر ابعاد التمثيل المباشر للحزب عنها...!

تباين اميركي- فرنسي..

واوحى السفير الفرنسي ان اللقاء الثلاثي لم يخلص إلى نتائج حاسمة، في ما يتصل بامكان التدخل في الأزمة اللبنانية وكيفية معالجتها، لكنه لمح الى ان بلاده تتفق مع لندن وواشنطن على ضرورة حماية المنتفضين وعدم تجاوز مطالبهم في اي حكومة جديدة، لكنها ليست متمسكة بمطلب الاميركيين والبريطانيين بتشكيل حكومة «اختصاصيين»...

موسكو تحذر...

في المقابل وبعدما دخلت موسكو على «الخط» من خلال موقف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي اعلن قبل ايام من باريس ان «فكرة تشكيل حكومة تكنوقراط «أمر غير واقعي، حذر السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبكين امام زواره من «انفلات» في الوضع الامني كما يحصل في دول الجوار، واشار الى ان بلاده تشجع على تشكيل سريع لحكومة تضم سياسيين لانها وحدها قادرة على قيادة البلاد الى «شط الامان» في ظل «الامواج» العالية في المنطقة.. في هذا الوقت وبعدما ارسل رئيس الجمهورية «مبعوثه» الى موسكو النائب السابق امل ابوزيد وصل مستشار رئيس الحكومة المستقيل جورج شعبان الى موسكو ووفقا للمعلومات سيبلغ نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف مبعوث الحريري ان الكرملين لا يعارض عودة الحريري لرئاسة الحكومة لكنه لا يؤيد شروطه لتشكيل الحكومة... وفي هذا السياق تشير اوساط مطلعة الى ان موسكو تريد ان تحافظ على موطىء قدم في لبنان ولا ترغب باخلاء الساحة للاميركيين..

اسرائيل على خط الازمة..

وفي هذا السياق، دخلت اسرائيل على خط الازمات المفتوحة في المنطقة من «البوابة» السورية، ووفقا لاوساط وزارية مطلعة فان «رسائل» دبلوماسية غربية وصلت الى بيروت تفيد بان التصعيد الذي يمارسه سلاح الجو الاسرائيلي منذ ايام في الاجواء السورية جزء من عمليات على الجبهة الشمالية لم تنته بعد، وقد يتفجر اللهيب في الساحة الشمالية في كل لحظة، وهذا يستوجب تعاملا حذرا واسراعا في لملمة الوضع الداخلي لتأمين الحد الادنى من الاستقرار لمواجهة ما يمكن ان يكون اكثر خطورة. وقد جاء إطلاق الصواريخ الأربعة نحو جبل الشيخ ليشير الى ان الاحداث على هذه الجبهة مرشحة للخروج عن «السيطرة» خصوصا ان ثمة انطباعاً اوروبياً بأن ثمة خطة سياسية - عسكرية اميركية- اسرائيلية مشتركة تجري على ايقاع الازمة السياسية في اسرائيل الذي تم الادعاء على رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو بتهم الفساد، والولايات المتحدة التي يتحضر رئيسها لانتخابات «صاخبة» بفعل الحصار «الديموقراطي» لولايته الحالية..

لماذا لم تستهدف مواقع حزب الله..؟

ووفقا لتلك الاوساط، يشكل استهداف مواقع ايرانية قرب دمشق وعلى الحدود السورية العراقية في سلسلة هجمات تجاوز عددها الاربعة منذ استهداف مسؤول الجهاد الاسلامي اكرم العاجوري في 12 الجاري، نقلة نوعية في المواجهة قد لا يكون لبنان بعيدا عنها، خصوصا ان اسرائيل تريد اضعاف حزب الله داخليا وتخشى ان يعود اقوى على «الحلبة» السياسية، وهي لن تتوانى عن التدخل للمساعدة في زيادة «ارباكه».. واذا كان المقصود من الغارات الضغط على دمشق وموسكو لسحب «النفوذ» الايراني من سوريا، ويشمل ذلك انسحاب حزب الله ايضا، الا انه لا توجد اي ضمانة بعدم حصول مواجهة محدودة او مفتوحة، ولكن المفارقة في الغارات الاخيرة انها لم تستهدف اي من مواقع الحزب في سوريا، وذلك في اطار عدم رغبة اسرائيل في الدخول المباشر «والمفضوح»على خط الازمة السياسية في لبنان، فالقيادة الاسرائيلية لا ترغب في اعطاء حزب الله تبريرا في نقل المواجهة الى الحدود الجنوبية بعدما نفذ السيد حسن نصرالله تهديداته بالرد قبل اشهر على استهداف موقع للحزب قرب دمشق ادى يومها الى استشهاد عنصرين من المقاومة..

وحدها روسيا تشعر بخطر ما يدور فوق الاراضي السورية بعدما عرضت اسرائيل مجددا طائراتهم للخطر، ولهذا اصدروا تقريرا مفصلاً للأعمال العسكرية الإسرائيلية في سوريا، كما فعلوا بعد إسقاط طائرتهم الاستطلاعية في أيلول 2018، وفي موسكو ثمة «غضب» شديد من «التهور» الاسرائيلي خصوصا انهم ابلغوا تل ابيب قبل بضعة أشهر، بأن دمشق وخصوصا محيط المطار منطقة مصالح روسية، وهم يلمحون الان بأن الحساب على الطريق، خصوصا ان رئيس هيئة الأمن القومي، مئير بن شباط كان في زيارة إلى روسيا قبل الهجوم، ولم يطلع المسؤولين الروس على الهجمات مسبقا...!

الدعم الاسرائيلي «للانتفاضات»؟

وفي انتظار الرد الايراني القادم لا محالة، لا تعتقد تلك الاوساط ان الجبهة اللبنانية ستكون بعيدة عن التداعيات، لكن جبهة الجولان تبقى مرجحة لحصول رد صاروخي نوعي هذه المرة قد يطال عمق الاراضي الفلسطينية عبر صواريخ دقيقة تطال مواقع بنى تحتية في عمق إسرائيل... لكن ما تم استنتاجه من خلال التحركات الدبلوماسية الغربية في بيروت خلال الساعات القليلة الماضية ان اسرائيل تواكب لحظات التوتر السائدة في طهران التي تواجه تحديات اقتصادية واضطرابات في الداخل، فيما يتعرض حلفاءها في العراق ولبنان لضغوط سياسية واقتصادية وامنية، وهي تريد من خلال اعتداءاتها ضد أهداف إيرانية تقديم الدعم غير المباشر لكل منتفض على الساحة اللبنانية والعراقية يعارض النفوذ الايراني في كلا الدولتين..

واشنطن تحذر من دخول الصين..

وفي سياق متصل، اكدت اوساط سياسية مطلعة ان منحى الضغوط الاميركية يتجاوز المنحى السياسي الى محاولة تقييد لبنان وتاطيره على المستوى الاقتصادي، وبالتوازي مع الضغوط المتصلة بالشان الحكومي تضغط واشنطن لاقناع السلطات اللبنانية بتشكيل لجنة استشارية مهمتها البحث في كيفية الاستفادة من الاستثمارات الأجنبية، وذلك تحت عنوان الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.. وهي لجنة تم اقرارها قبل اسبوعين لوقف اندفاعة إسرائيل نحو الصين في ظل الحرب التجارية الدائرة بين البلدين، وقد مارس مسؤولون في الإدارة الأميركية ضغطا على نظرائهم الإسرائيليين للتسريع في تشكيل آلية الرقابة. وفي هذا السياق ابلغت السفارة الاميركية في بيروت عدداً من المسؤولين اللبنانيين ان واشنطن لن تتهاون مع اي دور صيني في تحسين البنى التحتية اللبنانية لان ذلك من شأنه أن يؤدي إلى توتر في العلاقة الثنائية، وشددت في هذا السياق على التزام الولايات المتحدة بدعم نتائج «مؤتمر سيدر»، ودعم الجيش اللبناني الذي سيجري اعادة تفعيل المساعدات المالية «المجمدة»...

عون «يصارح» ويحذر

وكان رئيس الجمهورية قد توجه إلى اللبنانيين، قائلا: «أعلم أنه ليس وقت الخطب والكلام والاحتفالات إنه وقت العمل، العمل الجدي الدؤوب، لأننا في سباق مع الزمن. فالتحديات كبيرة وخطيرة، وقد فاتنا الكثير من الوقت». وأشار إلى أنّه «كان من المفترض أن تكون قد ولدت الحكومة وباشرت عملها، إلا أن التناقضات التي تتحكم بالسياسة اللبنانية فرضت التأنّي لتلافي الأخطر، وأيضا للتوصل الى حكومة تلبي ما أمكن من طموحاتكم، تكون على قدر كبير من الفعالية والانتاجية والانتظام، لأن التحديات التي تنتظرها ضخمة، والاستحقاقات داهمة». عون الذي أكّد أن «الصفقات والتسويات التي تُعدّ لمنطقتنا، ومحاولات فرضها، تهدّد ليس فقط استقلال الدول المعنية بل أيضاً كيانها ووجودها»، شدّد على أنّ «تأكيدنا على استقلال لبنان لا يعني خصومة مع أي دولة أو استعداءً لأحد، إنما نحن نسعى إلى صداقة صادقة والتعاطي بإيجابية مع من يصادقنا، ولكن انطلاقاً من قرارنا الحر وعلاقة الندّ للند، وقبول ما يلائم وطننا من مقترحات، ورفض ما يشكل ضرراً له».وقال إنّ «السياسة إذا كانت هي فن الممكن، فهي أيضاً رفض اللامقبول». وأضاف: «ليست التسويات الدولية وحدها ما يهدد استقرار الدول، ففي الداخل اللبناني خطر محدق يتهدّد مجتمعنا ومؤسساتنا واقتصادنا هو الفساد». وفي هذا السياق، أشار إلى أنّ «مكافحة الفساد أضحت شعاراً استهلاكياً يُستحضر كلما دعت الحاجة، لا سيما من قبل الغارقين به، ولكن، عند أبسط إجراءات التنفيذ، تبدأ الخطوط الحمر المذهبية والطائفية بالظهور». وخصّ عون في كلمته جزءا للشباب، أشار فيه إلى أنّ «تفلّت الخطاب في الشارع هو من أكبر الأخطار التي تتهدد الوطن والمجتمع، .. وقال عرف أهلكم كل أنواع المعاناة في حرب داخلية مدمّرة قضت على معظم أحلامهم وخطفت زهرة عمرهم. الأمانة اليوم بين أيديكم، والعبرة لمن اعتبر...».

الغاء الاستقبال..وعرض عسكري رمزي..

وفي وقت اعلنت المديرية العامة للمراسم والعلاقات العامة في رئاسة الجمهورية الغاء حفل الاستقبال التقليدي السنوي في القصر الجمهوري في بعبدا نظرا للظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، يقام العرض العسكري في اليرزة بمناسبة عيد الاستقلال الـ76، بمشاركة رئيس الجمهورية والرئيس بري والرئيس سعد الحريري، فيما يقوم «الحراك» باحياء العيد بعرض مدني يقام في الثانية بعد ظهر اليوم في ساحة الشهداء ..وللمناسبة توجه رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى اللبنانيين بالقول: «كما صنع اللبنانيون قبل ستة وسبعين عاماً استقلالهم بالوحدة... اللبنانيون اليوم كل اللبنانيين مدعوون إلى حماية الاستقلال لا بل بصنعه مجدداً بتصليب وحدتهم وعدم الوقوع بفخ الفتن فهي أشد من القتل».

توجيهات قائد الجيش...

وبعد ساعات على «الانتقادات» التي طالت اداء الاجهزة الامنية في محيط المجلس النيابي، زار وزير الدفاع الياس ابوصعب عين التينة وبحث مع رئيس المجلس نبيه بري في «ملابسات» ما حصل وادى الى الغاء الجلسة النيابية.. من جهته أصدر قائد الجيش العماد جوزيف عون امر اليوم بمناسبة ذكرى الاستقلال جاء فيه ايها العسكريون في ظلّ هذه الظروفِ الدقيقةِ، التي فرضَت عليكم نهجاً جديداً من التعاطي مع واقعٍ ما رغبتُموه يوماً..ومهما اختلفَتْ توجّهاتُهم أو وجهاتُ نظرِهِم. نفّذتُمْ باحترافٍ ومسؤوليةٍ المهمّةَ التي أوكِلَتْ إليكم، على الرغم من أن مهمتكم العسكرية هي مواجهة العدوَّ الإسرائيليِّ الذي يمعنُ بخروقاتِهِ اليوميةِ لسيادتنا، مُظهراً أطماعَه في أرضنا ومياهِنا، والإرهابُ الذي يتحين الفرص لضرب السلم الأهلي وإحداث الفتن، مع الحرص على الالتزام الكامل بتطبيق القرار الدولي 1701 ومندرجاته، والتعاون والتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. وعيُكُمْ في التعاطي مع هذه الأزمةِ بكل مسؤولية واحتراف فوّت الفرصةَ على كل من يريد الاصطيادَ في المياه العكرة. ودعا عون العسكريين الى الابتعاد عن الشائعاتِ ولا تسمحوا للتجاذباتِ السياسيةِ أن تُثنيكُم عنْ أداءِ مهامِكُم أو أنْ تؤثِّرَ في معنوياتِكم».

قضاء واقتصاد...

في هذا الوقت وفيما «اشتعلت» قضائيا بعدما رد وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال جمال الجراح على المدعي العام المالي علي ابراهيم واتهمه بمخالفة الاصول القانونية، وسأله عن اسباب عدم استدعاء الوزير جبران باسيل الذي شغل ايضا وزارة الاتصالات، حذرت نقابة «الدواجن» من انقطاع محتمل لمنتجاتها في الاسواق اذا لم يتم تأمين 30 مليون دولار شهريا، ارتفعت سندات لبنان الدولارية امس ووفق بيانات تريدويب، حققت الكثير من الإصدارات اللبنانية أكبر مكاسبها اليومية منذ أوائل تشرين الثاني، وصعد إصدارا 2032 و2030 بمقدار 1.4 سنت إلى 44 سنتاً في الدولار.