يتجنّب رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، إطلاق أي مواقف سياسية، خصوصاً بعد سقوط علاء أبو فخر، نظراً لحساسية الوضع مع حزب الله على عدة عناوين، في مقدمها سخرية جنبلاط إثر إقفال صفحة «فايسبوك» الخاصة بنجل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، كاتباً له «مع السلامة»، في وقت تشير المعلومات، إلى أجواء غير صحية ومتوتّرة بين حزب الله والحزب الإشتراكي، على خلفية إقفال الأوتوستراد الساحلي بين بيروت والجنوب، واتهام حزب الله جنبلاط بأنه يقف وراء عملية الإقفال هذه في الناعمة والدامور. وتؤكد مصادر في الإشتراكي، أن ذلك يحمل الكثير من التجنّي، خصوصاً أن الحزب التقدمي لم يشارك في هذه التظاهرات، فكيف له أن يقفل هذه الطرق، واشارت المصادر نفسها الى أن التسريب الهاتفي بين رئيس الإشتراكي وأحد أنصار «حزب الله» على خلفية إقفال طريق الناعمة، زاد من منسوب التوتر بين الطرفين بعدما تحدّث جنبلاط أيضاً عن تهديد السيد نصرالله الأسبوعي للدروز. واكدت المصادر أن رئيس الإشتراكي مستاء أيضاً من الإتصالات التي جرت في بيت الوسط بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، وتفرّدهما بصياغة تركيبات حكومية والعمل على التكليف والتأليف، ما فاقم أيضاً من الفتور بين المختارة وبيت الوسط، كما هو الحال بين معراب والحريري. وعلى هذه الخلفية، يعمل جنبلاط على تجنّب أي صدام على الطريق الساحلية أو في أي منطقة في الجبل في هذه المرحلة الصعبة، إذ يقول قيادي إشتراكي، ان البعض يعمل على جرّنا إلى فتنة على خلفية قطع الطرق من خلال استعمال هذه المسألة كمطية واضحة لخلق إشكالات أمنية وإرباك المتظاهرين والمنتفضين في الشارع، مع الإشارة إلى أن الإشتراكي لم يشارك في هذه التظاهرات ولا في قطع الطرقات. ويقول القيادي الاشتراكي ان هناك من يتّهم في حزب الله جنبلاط كما «القوات اللبنانية» بدعم التظاهرات للإنتقام من العهد ومن الوزير باسيل، ما يعني وفق المصدر، أن هناك فتوراً وتوتراً ارتفعت وتيرته في الأيام القليلة الماضية بين جنبلاط وخصومه، وفي المقابل، أن رئيس الإشتراكي أوعز خلال اجتماع قيادة الحزب وبحسب القيادي الاشتراكي إلى ضرورة التنبّه الى ما يحاك في الجبل، وخصوصاً في ظل الحديث عن ظهور مسلّح لبعض الأحزاب والتيارات الموالية لحزب الله تحت ذريعة قطع الطرق عليهم وهذا ما لن يسمحوا به. وأخيراً، فإن جنبلاط في وضعية لا يُحسد عليها في هذه المرحلة، تؤكد المصادر الاشتراكية، إن من خلال التظاهرات وتوجّه الأكثرية من قواعده الحزبية والشعبية للمشاركة بها، وهو، أي جنبلاط، يحبّذها أيضاً، إنما حساسية العلاقة مع حزب الله في هذه المرحلة الصعبة والخطرة، تحتم عليه عدم المشاركة في أي حراك في الشارع بحسب المصادر الاشتراكية، لما لذلك من مخاطر وتردّدات على أمن الجبل، في ظل حالة التوتر القائمة بين الأفرقاء السياسيين.