كتبت الخبر الرئيسي في جريدة امس وحللت أمور جرت خلال 3 سنوات من عهد فخامة الرئيس العماد ميشال عون وتوصلت الى نتيجة بمطالبة استقالة فخامة الرئيس العماد ميشال عون من رئاسة الجمهورية وانتخاب رئيس جمهورية جديد، على قاعدة انه مر 3 سنوات انتظار وتجميد انتخابات رئاسة الجمهورية حتى يصل العماد عون للرئاسة ويصبح رئيسا للجمهورية، وهذه السنوات الثلاث هي نصف عهد.

ثم تم انتخاب فخامة الرئيس العماد ميشال عون وكنت من رؤساء التحرير الذين كتبوا وأيدوا انتخاب الرئيس العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية ولم أؤيد الوزير سليمان فرنجية، الذي كان مرشحا شبه أكيد للوصول الى الرئاسة لولا موازين القوى الداخلية الاستراتيجية التي فرضتها تحالفات بين قوى أساسية في لبنان.

أمضيتُ 6 اشهر وانا أؤيد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ولانني كنت في الجيش اللبناني واعرف مدى وطنية رئيسي العماد ميشال عون الذي خدمت معه وكيفية إعطائه الأوامر وكيفية إدارة العمليات العسكرية من اجل سيطرة الجيش دائما على أي خصم يريد ضرب الاستقرار وضرب المؤسسة الوطنية وهي الجيش، اقتنعت كليا بأن ادعم عهد فخامة الرئيس العماد ميشال عون.

انا لست على علاقة مع أي حزب في لبنان، الا على تحالف قومي غير عضوي مع حزب الله حيث ألتقي مع المقاومة التي قال أنطون سعادة لشعبنا ان فيكم قوة لو فعلت لغيّرت وجه التاريخ.

وبالفعل، ان شعبنا يختزن طاقات لو فعلت لغيرت وجه التاريخ، واكبر مثال على ذلك حزب الله او المقاومة التي حررت جنوب لبنان خلال حرب دامت 18 سنة ضد العدو الإسرائيلي والجيش الذي أقامه واسماه جيش لحد، الى ان وصل رئيس وزراء العدو باراك وقال سوف اترشح على الانتخابات لرئاسة الحكومة، واساس برنامجي انني اذا نجحت سأسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان لان خسائرنا باتت كبيرة جدا نتيجة عمليات حزب الله ضدنا.

وبالفعل نجح رئيس وزراء العدو باراك ونفذ وعده وانسحب من لبنان، وانسحب معه الجيش الذي أقاموه من العملاء وهو جيش لحد، وتحرر الجنوب وسيطرت المقاومة وحزب الله على كامل الأراضي اللبنانية في جنوب لبنان، باستثناء منطقة من مدينة الغجر وطبعاً مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وحتى مناطق من سهول تقع خلف الخط الأزرق الذي تم رسمه على اثر انسحاب العدو الإسرائيلي، وهو خط ليس سليماً وليس صحيحاً، بل للبنان أراض اكثر واوسع من الخط الأزرق داخل فلسطين المحتلة.

ان هذه القوة التي غيّرت وجه التاريخ حديثاً هي قوة حزب الله، اما بقية الأحزاب فلا اعرفها ولا اتعاطى معها، حتى حزبي الذي هو الحزب السوري القومي الاجتماعي، فلا اتعاطى معه طالما ان على رأسه شخص اسمه اسعد حردان نخر عقله واعماله الفساد والخروج عن مبادئ أنطون سعادة.

كنا ضباطاً واذكر انه على تلة البياضة قرب صور كانت تدخل دبابات العدو الإسرائيلي ومعها شاحنات وتقيم أحيانا حواجز وتوقف سيارات مدنية واحيانا كثيرة تنزل مدنيين وتعصب اعينهم وتضعهم في الشاحنات وتأخذهم أسرى الى فلسطين المحتلة، وبعد 4 او 5 أيام يتم الافراج عنهم. وكنا كجيش لبناني لا نستطيع ان نقاوم العدو الإسرائيلي، نظرا للقوة الجوية الرهيبة التي يملكها، وكانت تحلّق فوق دوريات جيش العدو الإسرائيلي في منطقة البياضة.

حصل التغيير في التاريخ واصبحنا بقوة العدو الإسرائيلي لا بل في مراكز اقوى منه، خصوصا في الحرب البرية، وخصوصا في حرب الصواريخ، اما ما ينقصنا فهو سلاح جو وان لم يكن سلاح جو سلاح دفاع جوي لا تقبل أي دولة في العالم تحت ضغط الولايات المتحدة ان تبيعنا هذا السلاح.

حصل تفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر بقيادة سماحة السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر سنة 2005 وهذا التفاهم كان ممتازاً، في حين، للأسف، وللعار، ظهرت فئات داخل لبنان تدين حزب الله لانه اعترض دورية عسكرية إسرائيلية واشعلت إسرائيل حرب وبالغت مبالغة وحشية غير طبيعية في استعمال القوة مقابل اعتراض الدورية العسكرية العدوّة لإسرائيل، وهذه الفئات التي ما زالت حتى الان تقول بأن سلاح المقاومة غير شرعي، هذه القوى هي تابعة للعقلية الإسرائيلية التي تريد الشر للبنان، وهذه القوى عمليا هي إسرائيلية اذا استمرت تقول ان سلاح المقاومة غير شرعي، لان السلاح الشرعي هو من يدافع عن الأرض ومن يحافظ عن السيادة ومن يستعيد ارض الوطن وهذا ما فعله حزب الله.

قام حزب الله وفاء لموقف فخامة الرئيس العماد ميشال عون بالوفاء له وإعطاء وعد في وضع كل جهده لايصاله لرئاسة الجمهورية واستطاع حزب الله تنفيذ هذا الوعد.

وبعد 6 اشهر من بداية حكم عهد فخامة الرئيس العماد ميشال عون بدأت تظهر اخطاء وبدأت تظهر ممارسات خارجة عن القانون خارجة عن مبدأ إدارة الدولة وملتزمة بمفهوم الحكم الحزبي والعهد الحزبي ونحن رأينا انه عندما حكم حزب الكتائب لبنان كعهد حزبي كتائبي وصل لبنان الى الخراب وتم سرقة بنك المشرق عبر روجيه تمرز مع كتائبيين، ووصل سعر الدولار في نهاية عهد الرئيس اميل الجميل الى 3 الاف ليرة لبنانية لسعر الدولار.

ثم رأينا انه عندما حصل نشوء حكم حزب اخر هو حزب المخابرات اللبنانية السورية التي لا تعرف كيف تدير الدول بل تعرف كيف تحفظ الامن كيف انهار لبنان انهيارا ثقافيا فكريا واصبح المواطن آلة بين ايدي الأجهزة الأمنية اللبنانية - السورية يوضع في الزنزانة ولا يحترم ولا تحترم حقوق الانسان في التعامل معه، وكم مات من الاسرى في السجون في عهد الرئيس اميل لحود، سواء عندما كان قائد جيش، لانه كان بمثابة رئيس الجمهورية، ام في الفترة الثانية من عهده وهي 9 سنوات كيف كان الحكم الحزبي الأمني السوري اللبناني لا يعرف إدارة الدولة.

ثم وصل فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان، وكان ممتازا في بداية عهده، الى ان انقلب انقلابا غير مقبول ومرفوض كليا والقول بأن معادلة الثلاثية المذهّبة شعب وجيش ومقاومة هي معادلة خشبية، وهذا امر ليس انقلاباً على مبدأ تسمية المعادلة، بل انقلاب على استراتيجية وطنية لبنانية هي استراتيجية الحفاظ على الوطن اللبناني وسيادته وجيشه وقوة شعبه وعزة نفس الجيش والمقاومة واضطرار كل الدول لاحترامنا نتيجة هذه المعادلة. وهذا يعتبر اكبر خطأ لا بل اكثر من ذلك من قبل الرئيس العماد ميشال سليمان.

ثم وصل فخامة الرئيس العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية بدعم من حزب الله ودعم من قوى أخرى الى رئاسة الجمهورية، وما ان مضت فترة 7 اشهر الى 8 اشهر حتى ظهر ان حكم الحزب الواحد او حزب التيار الوطني الحر هو حكم غير ناجح، فالقضاء اصبح حزبياً، وادارات الدولة أصبحت حزبية، والتعيينات أصبحت حزبية، وسيطر حزب التيار الوطني الحر الذي كان اسمه حزب التغيير والإصلاح أيام الرئيس العماد عون، حزب يتحكم بكل مفاصل الدولة، ومدعوم أيضا عبر تفاهم كنيسة مار مخايل من حزب الله ومن حلفاء كثيرون، وما ان انتهت سنة 2017 حتى بدأ ظهور الانكماش الاقتصادي والهبوط من نمو اقتصادي بنسبة 2.5 في المئة الى 1.7 في المئة، ثم الى 1.2 في المئة، الى ان وصلنا اليوم الى نسبة نمو لا استطيع ان احددها لكن كلهم يقولون انها نسبة صفر، وان الوضع الاقتصادي اكثر من ذلك لا يمكن ان يكون سيء وأسوأ.

الديار كانت قد التزمت بأن لا تهاجم التيار الوطني الحر وهذا ما نفذته، فرفضت استقبال تنظيم قدامى التيار الوطني الحر الذين يعاكسون رئيس الحزب الوزير جبران باسيل، ثم جاء وفد منهم من 8 اشخاص وحاول اقناع شارل أيوب بالتعاون فرفض شارل أيوب.

ثم تم توجيه عدة دعوات له الى حفلات لالقاء خطاب ورفض ذلك، كما انه رفض نشر بيانات قدامى التيار الوطني الحر لان البيانات ستؤدّي الى زعزعة حزب التيار الوطني الحر، الذي يرأسه الوزير جبران باسيل ويرعاه فخامة الرئيس العماد ميشال عون.

وهذا اكثر ما نستطيع ان نفعله ان نمنع الحرية في جريدتنا من اجل جهة حزبية مهما كانت هذه الجهة، حتى لو كانت لها وصول الى موقع رئاسة الجمهورية، ومع ذلك مارسنا عكس قناعتنا بأن حرمنا الحرية للقارىء بأن يطلع على كل البيانات.

اما البيانات التي كانت تصل الى جريدة الديار، فأنا شارل أيوب أتحدّى طوال 11 شهراً ان تكون الديار قد نشرت بيانا يمسّ او يسيء للوزير جبران باسيل، او فخامة الرئيس العماد ميشال عون، ومع ان اللواء عصام أبو جمرا هو احد رفاق فخامة الرئيس العماد ميشال عون ورافقه في الحكومة الانتقالية العسكرية لمدة سنتين و4 اشهر، وامضى معه في فرنسا فترة السنتين واكثر، رفضت الديار نشر مقالات له ضد فخامة الرئيس العماد ميشال عون كي لا يتم جرح شعور فخامة الرئيس عون، او المسّ بهيبة العماد ميشال عون. لكن كل ذلك لم نعلنه، واما جوارير جريدة الديار وخزائنها وارشيفها، فمليئة برسائل وبيانات أحزاب تهاجم عهد العماد ميشال عون، وكنا نلتزم دائما في عدم نشرها حفاظا على هيبة مقام فخامة الرئيس وحفاظا على هيبة شخصية رئيس الجمهورية، وحفاظا على الالتزام باحترام حزب التيار الوطني الحر الذي يرأسه الوزير جبران باسيل.

ثم ظهرت عملية كبرى لا يمكن قبولها، وهو ان يقوم شخص لوحده هو الوزير جبران باسيل دون لجنة اختصاصية ودون تطبيق القانون الذي يلزم باجراء مناقصة، خاصة عندكما تصل المناقصة الى حجم ملياري دولار بالتوقيع مع ممثل للرئيس سعد الحريري هو المهندس سمير ضومط وكيل الشركة التركية لبواخر انتاج الكهرباء بتوقيع عقد استئجار باخرتين بملياري دولار فيما عجز الكهرباء سنويا كان 3 مليارات دولار.

فاعترضت الديار على هذه الصفقة، ومن يومها ظهر حقد الوزير جبران باسيل ويبدو ان الوزير باسيل القريب جدا عائليا وعاطفيا من فخامة الرئيس العماد ميشال عون قام بالتأثير على الرئيس عون، واصبح رئيس الجمهورية يعادي الديار ورغم طلب عدة مواعيد من فخامة الرئيس مضت 3 سنوات لم نستطع فيها رغم طلبنا من الرئيس ومن الوزير باسيل الحصول على موعد لنقل رأي الناس لما يحدث بأنهم غير راضون على كيفية إدارة الدولة، وانه يجب الانتباه الى نبض الشارع، وانه لا بد من الاستماع الى رأي الشعب اللبناني، واننا نحن دولة ديموقراطية، وان رئيس تحرير يحق له نقل وجهة نظر فئة من الشعب اللبناني الى المسؤولين وقررت انا كشارل أيوب طلب موعد الزيارات كي لا اكتب ويعتبر ذلك تشهيراً بطريقة إدارة الدولة من قبل فخامة الرئيس ووزير الخارجية بل قول ذلك شفهيا مباشرة للرئيس ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل.

المقاومة ليست بحاجة لتغطية مسيحية من التيار الوطني الحر، المقاومة قوية بذاتها، بنفوسها، ولو جاء الزمان كله ومرّ، واستمر الزمان دون حدود، فان أحدا لا يستطيع ان يغيّر روح المقاومة لدى حزب الله، ولا احد يستطيع إزالة آثار والكلام وذكرى اهل البيت وذكرى الامام علي قدس الله سره، والامام الحسين عليه السلام واهل البيت، ولو كان شر يزيد وصل الى آخر الدنيا فسيبقى ذكر اهل البيت ذكر الخير، ولن ينتهي ذكر اهل البيت حتى انتهاء الزمان والزمان لن ينتهي.

وفي سنة واحدة زار كربلاء 46 مليون مؤمن ولو كان هنالك امكنة في كربلاء والنجف لزار كربلاء والنجف ومقبرة اهل البيت اكثر من 150 مليون مؤمن، وانا لا اريد ان ادخل في المذهبية، لكن اريد ان اتحدث عن جريمة حصلت ضد اهل البيت، وفي المقابل، كان اهل البيت أصحاب عزة النفس، أصحاب الشرف، أصحاب الطهارة، أصحاب القداسة، أصحاب عمل الخير، أصحاب الايمان بالله، فكيف يمكن لمسلم ان يقوم بقطع رأس من هو جدّه النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ومن يستطيع ان يلغي كلام السيدة زينب عليها السلام في دمشق امام معاوية، ومن يستطيع ان لا يشعر بالكهرباء تشتعل عندما تطلق صرخة يا حسين.

المقاومة ليست بحاجة لاحد، لا لجريدة الديار ولا للعماد عون ولا لاي طائفة المقاومة قوتها في ذاتها، في ايمانها بالله، وانتصاراتها مقدسة الهية.

الله انعم على المقاومة بالانتصارات، والمقاومة ستستمر بالانتصارات، واذا كنا منذ 75 سنة حصلت المؤامرة علينا وتم اغتصاب فلسطين، وقامت دول كبرى بمساعدة اليهود وتسليمهم أسلحة ليطلقوا النار على الفلسطينيين ويقتلونهم ويطردونهم من بساتينهم وبيوتهم وقراهم ومدنهم فلقد تغير الزمن اليوم واصبحنا نحن بقوة العدو الاسرائيلي باستثناء انه يملك سلاح نووي ولا يهمنا السلاح النووي لأننا نحن نملك الايمان بالله سبحانه وتعالى والله الى جانبنا والله معنا ونحن من عباد الله.

لا يمكن ان أؤيد عهد العماد عون اذا كان فيه ارتكابات واخطاء وعدم حسن ادارة الدولة وتحويل الدولة الى حزب اسمه التيار الوطني الحر وتحويل المحافظين والقضاة والمديرين العامين والضباط والمراكز الأساسية في الدولة الى حزب التيار الوطني الحر وجعل الدولة كلها تحت إدارة حزب التيار الوطني الحر لانه يؤيد المقاومة، لانه صحيح ان تفاهم المقاومة والعماد عون امر جوهري واستراتيجي لكن المقاومة ليست في حاجة الى احد، المقاومة هي من طهران الى ماليزيا الى العالم الإسلامي كله الى الارجنتين، الى كل بقعة من الأرض.

ها هي عاصفة الحزم تنكسر، ها هي دول الخليج تقوم بتمويل صدام حسين بـ 940 مليار دولار تحت رعاية رامسفيلد وزير دفاع اميركا وبالنتيجة ينهزم صدام حسين امام قوة ايران الايمانية بالله، وبالقرآن الكريم وبآل البيت وبالنبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلام).

ها هي اليمن تنتصر بايمان أبنائها، ها هو العراق يعود قويا تدريجيا، ها هو لبنان يصبح من دون أموال ومن دون تمويل ومع الفقر الكامل ومع الهجرة وبعد حرب 40 سنة حصلت فيه اقوى من العدو الإسرائيلي بريا، ويهزم قوى بحجم 42 الف جندي في مناطق مارون الراس وبنت جبيل ويردعهم ويدمر دباباتهم ويجعل الوديان مقابر لدبابات الميركافا الإسرائيلية ويسقط الطوافات الإسرائيلية ويستطيع الى حد ما اغراق مركب حربي بحري إسرائيلي.

لا يجوز ان يطلب حزب الله او أي فئة منا انه اذا كان الرئيس العماد ميشال عون يؤيد ويدافع عن شرعية المقاومة ونحن نؤيد شرعية المقاومة اكثر من العماد عون لان تاريخنا يشهد على ذلك، ونحن لم ننظر يوما الا بالعداء للعدو الإسرائيلي ولم نقترب منه الا كعدو، ونحن مع المقاومة اكثر من العماد عون، ولا يستطيع احد ان يطلب منا ان نساير العماد عون اذا كان يقوم باخطاء بإدارة الدولة هو وصهره جبران باسيل لمجرد انه حليف للمقاومة.

نحن حلفاء المقاومة منذ عمر 17 سنة، يوم اقسمنا اليمين في حزب النهضة السورية القومية الاجتماعية على انه لا عدو لنا في حقنا وديننا ووجودنا الا اليهود سنة 1932 هذا ما قاله الزعيم أنطون سعادة.

اما تفاهم مار مخايل فحصل عام 2005، مع احترامنا له، نحن سيف المقاومة، نحن دمنا للمقاومة، لا يستطيع احد ان يزايد علينا لقد صدرت الديار من قلب مدينة جونيه حيث كانت القوات هي التي تسيطر وكانت لها علاقات مع إسرائيل وكتبنا مع المقاومة ولم نخف وتعرضنا لمحالات اغتيال ولضغط رهيب وتعرضنا لتهديدات اكثر بالف مرة مما تعرض له فخامة الرئيس العماد ميشال عون لذلك لا نقبل ان يطلب منا احد ان نساير الإدارة الخاطئة للدولة اللبنانية لمجرد ان فخامة الرئيس العماد ميشال عون يقول عن المقاومة انها شرعية.

شرعية المقاومة هي من شرعية شعبنا، من شرعية تحرير الجنوب، من شرعية هزيمة إسرائيل في حرب 2006، شرعية المقاومة هي من روح شعبنا المقدسة، من انتصاراتنا الإلهية، نعم نحن نؤمن اننا نقوم بانتصارات مقدسة الهية وبأن وعوداً الهية مقدسة قد أعطيت لنا لننتصر على عدونا الإسرائيلي اليهودي.

نحن نؤمن بأن الانجيل المقدس والقرآن الكريم هما الكتابان اللذان يجعلاننا على خط القداسة، ونعتبر ان التوراة يأخذنا الى الشر، ولاعتبار شعوب العالم درجة ثانية لدى اليهود، نحن القديسون، نحن الشرعيون، سواء ايد العماد عون شرعية المقاومة ام لم يؤيدها، ولذلك لا يجوز تحت اطار تفاهم كنيسة مار مخايل او الدفاع عن شرعية المقاومة القبول بان تصبح الدولة مزرعة وسرقات وسمسرات وتلزيمات بالدولارات دون مناقصات وتعيينات حزبية في الدولة فقط لان حزب التيار الوطني الحر قام باتفاق تفاهم مع حزب الله .

ان اكثر من مليونين ونصف لبناني يؤيدون المقاومة لكنهم غير حزبيين واذا كانت القوات عددها 50 الفاً والكتائب 20 الفاً والكتلة الوطنية 6 الاف فأين ذهب 3 ملايين لبناني عاشت في دمائهم العروبة ودافعوا عن العروبة، دافعوا عن سيادة اوطانهم، طوال 75 سنة وهم يقاتلون، الاغوار تعرفهم، العرقوب يعرفهم، قناة السويس تعرفهم، الجولان تعرفهم بحيرة طبريا تعرفهم، طريق فلسطين تعرفهم شهدائنا في كل مكان، ولسنا في حاجة تحت ستار ان هنالك رئيس جمهورية ونحترمه جدا ونشكره ونؤيده على أساس انه رئيس جمهوريتنا ورمز الشعب اللبناني والدولة اللبنانية، لكننا نحن نعارض كيفية ادارته للدولة اللبنانية، وكيفية تسليمه إدارة الدولة لصهره جبران باسيل، وكيفية تصرف الوزير جبران باسيل بقلة مسؤولية، وبشبهات كثيرة، وكيف انه قبض من مرشحين للرئاسة مبالغ 15 مليون دولار و20 مليون دولار وكيف انه قبض أموالاً لاعطاء جوازات سفر ديبلوماسية لشخصيات منها رؤساء مجالس إدارات مصارف مقابل 5 ملايين دولار و10 ملايين دولار ومنهم سيقول لنا قدموا الوثائق وغدا سيشتكي علينا باسيل وانا عند اللزوم امام محكمة المطبوعات عندي 9 اسماء من شخصيات في الولايات المتحدة وبريطانيا قدم لهم الوزير جبران باسيل جواز سفر ديبلوماسي خاص مقابل مبالغ تصل ما بين 5 الى 10 ملايين دولار، ويومها امام المحكمة عندما سيتم طلب شهادتي وتكون شهادتي كاذبة فانا مستعد ان ادخل الى السجن وفق القانون اللبناني.

لا يطلب احد من شارل أيوب ان لا يطالب فخامة الرئيس العماد ميشال عون بالاستقالة اذا استمر بإدارة الدولة بهذا الشكل.

فخامة الرئيس يعرف حساسية قبر شمون والمعارضة التي حصلت فيها فعلى أي أساس لا ينصح صهره باسيل في عدم الذهاب الى منطقة حصلت فيها مجازر في قبر شمون وكفرمتى وعلى أي أساس يعطي فخامة الرئيس العماد ميشال عون كل هذه الصلاحيات للوزير جبران باسيل ويصبح وزير الوزراء الأول في البلاد فقط لانه صهره وفقط لانه تزوج ابنته وما هو نضال باسيل وما هي الكتب التي ألفها، وأين النضال الذي سار فيه وقام به، والوزير باسيل دائما يقول انه ناضل، ولم نسمع عن نضاله، والله انا شارل أيوب تعرضت للموت اكثر من 7 مرات مقابل طائرات إسرائيلية قرب سد القرعون واخجل ان أقول انني خاطرت وكنت اكاد أكون شهيداً، لان هذا اقل من واجبي، ومقابل ذلك يبتزنا الوزير باسيل بأنه ناضل، وكل نضاله هو مجرد ان عمه فخامة الرئيس العماد ميشال عون اصبح رئيس جمهورية، وجعله وزيرا لكل الوزارات، للاتصالات وللطاقة والان للخارجية، وقام الوزير باسيل بـ 221 رحلة الى الخارج صرف فيها ملايين الدولارات، ويقوم بالتعيينات التي يريدها، وانا اعطيه أسماء قضاة قام هو بتعيينهم ويخضعون لاوامره وقال لي قاض كان يحقق معي واقسم بشرفي واقسم بدم زعيمي أنطون سعادة واقسم بالقرآن الكريم واقسم بالانجيل المقدس ان القاضي قال لي اذا كنت تريد الحل لقضيتك اذهب الى الوزير باسيل وعندما يعطي إشارة انهي التحقيق فورا وانا مستعد ان اكتب اسم القاضي وهو قاض كبير بدرجة عالية جدا في المرتبة الثانية ويتولى حتى الان اهم مراكز القضاء في لبنان، وهنالك شاهد على هذا القول هو محام لامع.

انا أقول دمي لحزب الله، وليس لحزب الله، دمي لشعبي، وحزب الله هو من شعبي، لكن أتمنى على حزب الله وانا سأبقى حليفا لهم ولا اريد منهم أي طلب، ان يطلبوا مني عدم معارضة عهد العماد عون الا اذا قام بتغيير مسار ادارته للدولة وخاصة مسار إدارة الوزير جبران باسيل لوزاراته واعماله السياسية والمالية والسمسرات والصفقات، وأتمنى على المقاومة ودمي لها ان تطلب مني شيئاً في خصوص فخامة الرئيس العماد ميشال عون هي قادرة اذا ارادت على ازاحتي، هي قادرة على ابعادي عن لبنان، عندها قوة انا لا اجاريها بواحد على مليار، لكن لن احيد عن طريقي، والافتتاحية التي كتبتها وقلت فيها انني أطالب باستقالة فخامة الرئيس عون سأكررها اذا استمر نهج إدارة الدولة بهذا الشكل خاصة وانه هنالك فضائح قادمة بشان الغاز والنفط في البحر إضافة الى فضيحة سد بسري الاتية على الطريق إضافة الى فضائح معمل الكهرباء الذي لم يتم انشاء معمل كهرباء واحد وحزب التيار وفخامة الرئيس وعدوا منذ 14 سنة باعطاء الكهرباء 24 ساعة على 24 ساعة.

انا معارض، انا رئيس تحرير جريدة الديار سأمارس حريتي ضمن القانون وسأخضع للقانون لكن اطلب من القضاء ان يحترم القانون وعار تحويل جنحة الى جناية من قبل قاض وقع على دراسة ان الجنحة لا يمكن ان تكون جناية والدراسة موجودة في النيابة التمييزية العامة في بيروت، وهي وثيقة موقعة من القاضي الذي حولني من جنحة الى جناية.

هل يمكن ان يتم تحويلي وانا ضابط سابق للتحقيق مع رقيب في التحري مع احترامي للرقيب وانا طيار حربي وعندما اطلب ان انام ليلة في الضاحية يتم اعطائي جواب لا يمكنك النوم في الضاحية لان ذلك يتطلب اذناً امنياً كي تستطيع ان تنام في الضاحية وانا كنت اعتبر نفسي المقاوم الأول او احد المقاومين الذين يستطيعون دخول الضاحية وينامون أينما كان على الرصيف او على كرسي في مقهى او عند صديقي هيثم حماده او صديقي علي مكي بكل سهولة فظهر انه مطلوب مني اذناً امنياً كي استطيع ان انام ليلة في الضاحية كي لا يحقق معي رقيب حفاظا على مركزي كضابط حربي وواجهت الطيران الحربي الاسرائيلي وطبعا انا لست بقوة الطائرات الحربية الاسرائيلية ولكن لم اهرب منهم بل وقفت في وجههم واكملت اتجاه طائرتي نحو سد القرعون رغم تطويقي من الطائرات الإسرائيلية ونزلت نحو صيدا مع انها خط احمر بالنسبة للطيران الاسرائيلي ثم اتجهت نحو بيروت وكنت انتظر بين كل لحظة ولحظة انفجار صاروخ في طائرتي تطلقها طائرة إسرائيلية على طائرتي الحربية.

أقول لحزب الله وخاصة لسماحة السيد حسن نصرالله، رغم ان عمري 64 سنة، دمي لك، عائلتي لك، المقاومة هي امي، هي ابي، رحمهما الله، هي عائلتي كلها، وتعرف يا سماحة السيد ان اولادي الخمسة اقسموا اليمين في الحزب الذي يؤمن بتحرير فلسطين.

ولذلك أقول بكل صراحة لا يطلب احد مني حتى أي مسؤول في حزب الله ان لا اعارض الرئيس العماد ميشال عون واطلب ان يستقيل طالما اذا استمرت إدارة الدولة بهذا الشكل.

وسأكرر المطالبة باستقالته عدة مرات اذا استمر فخامة الرئيس العماد ميشال عون مع صهره جبران باسيل بإدارة الدولة بهذه الطريقة.

والمقاومة وحزب الله واي فئة والتيار الوطني الحر هم قوة لا اشكل انا منهم 1 بالمليار ويستطيعون ازاحتي نهائيا لكن انا لن احيد عن طريقي، لن احيد عن رأيي وعن قناعتي لان السيد المسيح قال نعم انا ذاهب الى الموت والموت هو طريقي للحياة الأبدية، ولان الامام الحسين عليه السلام قال هيهات منا الذلة، وذهب الى الموت ولم يرف له جفن عين. وانطون سعادة استشهد وقال ان الحياة وقفة عز فقط، وانا على طريق كثيرين يتبعون هذا المبدأ ان الحياة وقفة عز فقط وقناعة وطنية شريفة مؤمنة بالانسانية، وان اليهود خاسرون خائبون سنحرر فلسطين مهما مضى الزمن، وسنصلي في القدس، وفي كنيسة القيامة وقرب قبر المسيح وفي ساحة المسجد الأقصى وفي قبة الصخرة وفي بيت لحم حيث ولد السيد المسيح.

وأخيرا أقول لا يمكن مبادلة اعلان شرعية المقاومة من قبل رئيس الدولة بالقيام بإدارة الدولة من خلال صهره الوزير جبران باسيل ووزراء اخرين بسوء إدارة وعدم الحفاظ على مصلحة الشعب اللبناني والوطن اللبناني ومستقبل الأجيال الآتية.

شرعية المقاومة مقدسة لا يعطيها انسان لا العماد عون ولا سماحة السيد حسن نصرالله، هي مقدسة من الله هذه الشرعية، للمقاومة وللدفاع عن ارضنا وعن عرضنا وعن بيوتنا وعن أهلنا وشبابنا وبساتيننا، انها مقدسة الله أعطاها القداسة، ولا نبادلها بأي ثمن ولا نبادلها بسوء إدارة الدولة، لانه مهما علا مركز فخامة الرئيس فلا هو يستطيع إعطاء الشرعية المقدسة الفعلية المكرسة بدم الشهداء مقابل سوء إدارة الدولة ولان دم الشهداء هو دم السيد المسيح عليه السلام هو دم الامام الحسين عليه السلام، هو وقفة السيدة زينب الوقفة التاريخية العنفوانية مقابل معاوية، والحقير يزيد، وغيره.

شارل أيوب