دعت الحكومة الألمانية، امس، الدول الأوروبية إلى تكثيف جهودها الرامية إلى التسوية في سوريا، كي لا تقتصر هذا العملية على جهود موسكو وأنقرة في هذا المجال.

وفي موجز صحفي، قالت أولريكي ديمر، نائبة المتحدث باسم مجلس الوزراء الألماني: «من الأهمية ألا يقتصر التعاون الدولي في تسوية الأزمة في سوريا على تركيا وروسيا فقط»، داعية ألمانيا وسائر الدول الأوروبية إلى «نشاط أكبر» على هذا الصعيد.

وأشارت ديمر إلى غياب موقف واحد في صفوف الحكومة من مبادرة وزيرة الدفاع، أنيغريت كرامب - كارنباور، التي اقترحت إقامة منطقة آمنة تحت رعاية دولية في شمال سوريا، الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات.

من جهة اخرى، أفادت مصادر سورية عدة بإطلاق الولايات المتحدة، خلال الأيام الماضية، العمل على إنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين شرق سوريا، تزامنا مع استمرار عملية انسحاب القوات الأميركية من البلاد.

وذكرت مصادر محلية لوكالة «الأناضول» التركية، امس الاثنين، أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في دير الزور الغنية بالنفط، وبدأت ببناء قاعدتين جديدتين للجيش الأميركي في المحافظة الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية»، حليفة واشنطن في الحرب على تنظيم «داعش».

وأوضحت مصادر الوكالة أن القاعدة الأولى تجري إقامتها في بلدة الصور بريف المحافظة الشمالي، وتبنى القاعدة الثانية في مقر اللواء 113 الذي كان يتبع للجيش السوري بريف دير الزور الشمالي الغربي.

وأشارت الوكالة إلى أن الجيش الأميركي أرسل، بعد إطلاق عملية «نبع السلام» التركية ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية الناشطة في إطار «قوات سوريا الديمقراطية»، أرسل تعزيزات إلى دير الزور بلغ قوامها نحو 250 جنديا، وآليات ومصفحات وراجمات صواريخ.

وتأتي هذه المعلومات تأكيدا لما ذكرته صحيفة «الوطن» السورية الرسمية، التي قالت الأسبوع الماضي إن «القوات الأميركية بدأت إنشاء قاعدتين عسكريتين» في دير الزور.

وأفادت الصحيفة في حينه بأن القاعدة الأولى تقع في بلدة الباغوز شرقي دير الزور، على الحدود السورية العراقية وبالقرب من المخيم الذي يحوي أسرى تنظيم «داعش» وتحرسه «قسد»، في حين تقع القاعدة الثانية داخل اللواء 113 في منطقة الشهابات.

ويتواجد الجيش الأميركي في عدد من القواعد والنقاط العسكرية في دير الزور بعد طرد تنظيم «داعش» من المحافظة تدريجيا على مدار 3 سنوات.

وتعود أهمية هذه المنطقة إلى احتضانها حقولا نفطية أبرزها «العمر» و«كونكو» و«جفرة» و«تنك»، وسبق أن أكدت الولايات المتحدة رسميا أن دور قواتها المتبقية في سوريا يكمن في ضمان السيطرة على هذه المواقع، بما في ذلك منع وصول القوات السورية الحكومية أو روسيا إليها.

هذا وغادرت القافلة الأميركية التي تعرضت أمس الاول للقصف من قبل فصائل مسلحة موالية لأنقرة، إلى إقليم كردستان العراق عبر معبر الوليد الحدودي.

وذكر أن هذه القافلة وصلت القامشلي في الحسكة قادمة من قاعدة صرين، التي تم إخلاؤها مؤخرا بريف عين العرب شمال شرقي سوريا، وتوجهت بعد ذلك إلى إقليم كردستان العراق.

} الرئاسة التركية: غدا تسيير الدورية الثانية بين القوات الروسية والتركية في سوريا }

أعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين أنه من المخطط تسيير الدورية الثانية بين القوات التركية والقوات الروسية، في شمال سوريا اليوم الثلاثاء.

وقال كالين في مؤتمر صحفي امس الاثنين إن «من المخطط تسيير الدورية الثانية بين القوات الروسية والتركية امس الثلاثاء في شمال شرق سوريا، وفقا للاتفاق الذي تم البلدين في سوتشي».

مشيرا إلى أن أنقرة تواصل مباحثاتها مع موسكو وطهران ومن أجل الحفاظ على الوضع في إدلب. مضيفا «نحن في حالة تأهب لأننا نعلم أن الإرهابيين لن يتخلوا عن أهدافهم».

في سياق متصل، أكد كالين «نواصل مباحثاتنا مع روسيا وإيران للحفاظ على الوضع الحالي في إدلب ومنع أي أزمة إنسانية».

وكانت الشرطة العسكرية الروسية، قد بدأت الجمعة الماضية، بتسيير أولى الدوريات المشتركة مع القوات التركية على الحدود الشمالية لسوريا.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد تحدث في وقت سابق، خلال كلمة أمام مجلس النواب: «سنبدأ بتسيير دوريات عسكرية مشتركة مع روسيا... بعمق 7 كيلومترات»، قبل أن يضيف: «سنرد على أي هجوم يأتي من خارج المنطقة الآمنة وسنقوم بتوسيع المنطقة الآمنة إذا اقتضت الحاجة».

} مقتل جندي تركي في منطقة عملية «نبع السلام» شمال سوريا }

قتل جندي تركي، امس الاثنين، جراء انفجار لغم في منطقة عملية «نبع السلام» التركية شمال سوريا، حسبما أوردت وزارة الدفاع التركية.

وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة «ديميرورين» للأنباء، أن الجندي لقي مصرعه أثناء تدخله لفك عبوة ناسفة يدوية الصنع في منطقة العملية.