قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الدول العربية لم تعد تتعامل مع إسرائيل وكأنها عدو، بل كـ«حليف ضروري في مكافحة التنظيمات المتطرفة وإيران».

وأضاف نتنياهو خلال المؤتمر السنوي لوسائل الإعلام المسيحية الدولية المقام في القدس: «لم يعد التعامل مع إسرائيل وكأنها عدو، بل يتم التعامل معها كحليف ضروري في مكافحة الإسلام المتطرف، الذي يقوده السنة المتطرفون، أي القاعدة وداعش، وأكثر فأكثر، الإسلام الشيعي المتطرف، بقيادة إيران وأتباعها».

وأكد على أن: «الدول العربية تعترف بأن هذا التشدد، يعرضها للخطر ليس أقل مما هو يعرض إسرائيل للخطر، فلذلك لدينا مصلحة مشتركة، ولكن علاوة على المصلحة المشتركة التي تجمعنا ضد عدو مشترك، فإن العلاقات بيننا بدأت تشهد تطبيعا في مجالات متنوعة».

وتابع: «هذا ليس فقط من أجل طرد الشر، ولكن أيضا من أجل رعاية الخير، وذلك من خلال علاقات اقتصادية وتكنولوجية وأخرى، هناك تغيير واضح، وهذا مهم لأن في نهاية المطاف، هكذا سنحقق السلام».

واستدرك: «امتلاكنا المصالح المشتركة لا يعني بالضرورة أننا نشاطر نفس القيم، أنا لا أزعم أن الدول العربية من حولنا هي ديمقراطيات غربية، ولكنها تدرك بأنه ما لم نتعاون معا، فإن قوة شريرة كبيرة ستهددنا وهي ستزيل الطموحات لإحداث تغيير والأمل بتحقيق مستقبل أفضل لمواطنينا».

على صعيد آخر، دعا وزراء في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية إلى شن عملية عسكرية برية واسعة في القطاع، على خلفية التصعيد الأخير.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتس، إلى أنه يتعين على حكومته الشروع في «عملية عسكرية واسعة» في قطاع غزة، وقال: «كنا نأمل بالتوصل إلى تسوية تفاديا لعملية عسكرية واسعة، ولكن وفق ما تبدو الصورة عليه الآن، فإنه قد يتعين علينا شن عملية عسكرية واسعة، وبعد ذلك فقط، التوجه إلى تسوية». وأضاف: «إذا لم يكن هناك خيار، ويكون قرارنا القضاء على سلطة حماس، فإن ذلك يتطلب عملية برية، وسيكون لذلك ثمن».

تصريحات شتانتيس جاءت بعد جلسة استمرت نحو خمس ساعات، عقدها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية (كابينيت)، والوزير شتاينتس قطب في حزب «الليكود» الحاكم.

من جهته قال وزير الخارجية، ونائب رئيس الحكومة الإسرائيلية، يسرائيل كاتس، إن هذا التحول يقرب قرار حسم المعركة مع غزة، مضيفا: «سياستنا ضد حماس واضحة، لن نسمح بعدم الهدوء في جنوب إسرائيل. متى وكيف نتصرف، هو قرارنا»، ولكنه كشف أن «عدم تشكيل حكومة في إسرائيل، وعدم الاستقرار السياسي، يعيق العمل الدبلوماسي».