اعتبرت محكمة استئناف جبل لبنان المدنية الناظرة في قضايا الايجارات الغرفة السادسة والتي كانت مؤلفة من القضاة الرئيس صلاح مخيبر والمستشارين انطوان الرشماني وغسان فواز ان المستأجر اردني الجنسية، وانه لا يكفي القول ان زوجته اخرجت اثاث المأجور لتصير مستأجرة الى جانب زوجها.

وقضت برد استئناف الزوجة لعدم صفتها في الاجارة

وقضت المحكمة بفصخ الحكم المستأنف الذي كان قضى بفسخ عقد اجارة المستأجر

ومما جاء في القرار الاستئنافي الذي صدق تمييزا والصادر بتاريخ 31/1/2002

في الاسباب الاستئنافية مجتمعة

حيث يدلي المستأنفان ان المأجور يعد بحكم البناء المتضرر بمفهوم المرسوم الاشتراعي الرقم 7/77 وان الحكم الابتدائي خالف القانون باعتباره المأجور غير متضرر لان سرقة الابواب والنوافد في المأجور، التي تحقق منه الخبير انور ضو، المعين من قاضي الامور المستعجلة، لا يعد من الاضرار الحربية بالمعنى الحصري للكلمة حسب مفهوم الحكم المستأنف، فالنصوص التي حكت عن المأجور المتضرر لم تفرق بين الاضرار الحربية واضرار السرقات الحاصلة خلال الاحداث فالنتيجة التي وصل اليها الحكم في تفريقه هذا شوه معنى النص، وخالف حكم المادة 26 من القانون 160/1992 فلا يعود جائزا اعمال نص المادة 10/ح من القانون 160/1992 بشأن المأجور المتضرر، واتهام المستأنف بأنه ترك المأجور ستة اشهر لاجل تفعيل العمل باحكام هذه الفقرة.

حيث يقتضي بادئ ذي القول بان المستأجر هو بمقتضى عقد الايجار فتحي الاردني الجنسية (يراجع عقد الايجار وشكواه لدى الدرك المحضر 68/302 تاريخ 19/4/1995) لم يأت المستأنف باي دليل يثبت اجارة المستأنفة فايزة للمأجور، واذا كان المستأنف باقوال المستأنف عليها القائلة بأن فايزة اخرجت اثاث المأجور فلا يعني ذلك ان فايزة صارت مستأجرة الى جانب اجارة زوجها فتحي.

وحيث ينبغي بالتالي رد استئناف فايزة لعدم صفتها في الاجارة.

وحيث يبقى النظر باستئناف فتحي.

وحيث ان المشترع نص في المادة 26 من القانون 160/1992 على الابنية المتضررة بسبب الاحداث الحاصلة بين 9/9/1982 وتاريخ العمل بالقانون التبديلي اي في 26 ايار 1994 وان الاجتهاد استقر على اعتبار المأجور المتضرر هو الذي يتعذر استعماله بصورة طبيعية او استعمال جزء منه دون تفريق بين اضرار الحرب او السرقات الحاصلة في الفترة المشار اليها. المعيار هو ان يكون المأجور متضررا في تاريخ 26/5/1994.

وحيث ان المأجور موضوع النزاع سرقت كامل ابوابه وشبابيكه في الفترة المشار اليها بعد عام 1982 ما عدا الاضرار الاخرى في المطبخ والحمام وان لم تبين الصور الفوتوغرافية التي اخذها الخبير محمد خبر ضو وجود تهدم في الجدران. الامر الذي اضطر المالكة جولي على اقفال المأجور ببابين من الحديد.

وحيث يتعثر استعمال المأجور السكني خاليا من اية ابواب او شبابيك عدا عن اضرار المطبخ والجدران حتى ولو كانت اضرار الجدران طفيفة. فيعد المأجور متضرراً فلا يعود اذا بالامكان تطبيق احكام المادة 24 او الفقرة 10 ح من القانون 160/1992 المعدل بشأن هذه القضية.

وحيث يتعين عملا بالمادة 26 من القانون 160/92 المعدل فسخ الحكم الابتدائي وبالتالي اعلان استمرار حق المستأنف فتحي باجارة المأجور الواقع في العقار 195 شملان المؤجر من ايليا.

وحيث لجهة طلب المستأنف فتحي الرامي الى الزام المستأنف عليها سميرة بتسليمه المفاتيح لسكن المأجور وهو غير صالح للسكن فينبغي رد الطلب موقتا الى حين حل اشكالات المحاسبة من جهة بين الفريقين وكيفية ونفقات توزيع الترميم من جهة ثانية بين الجهتين المؤجرة والمستأجرة.

لذلك

تقرر بالاجماع:

1- قبول الاستئناف شكلا

2- حصر الاستئناف بوجه سميرة بعد وفاة المستأنف عليها جولي

3- رد استئناف فايزة لعدم الصفة

4- قبول استئناف فتحي اساسا وفسخ الحكم المستأنف ومن ثم الحكم باعتبار اجارة فتحي بشأن المأجور على العقار رقم 195 شملان لا تزال سارية بحق المستأنف عليها سميرة

5- رد طلب المستأنف فتحي تسليمه مفاتيح المأجور موقتا بانتظار حل مسائل المحاسبة ودفع البدلات المتوجبة ومسألتي كيفية ترميم المأجور وتوزيع نفقات ترميمه بين المؤجرة والمستأجر (طالما ان المأجور لا يصلح للاستعمال)

6- تضمين الفريقين مناصفة الرسوم والنفقات واعادة التأمين الى فتحي علوان

قرارا صدر في بعبدا وافهم علنا في 31/1/2002.