هدد الجيش الإيراني بالرد على الولايات المتحدة بـ «أقوى وأعنف رد حال إقدامها على أي عدوان ضد إيران»، متعهدا بالتعامل مع حلفائها كأعداء حتى إذا لم يشاركوا في الحرب

وأكد كبير متحدثي القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، في حديث لوكالة «فارس» نشر امس: «سنستهدف مصالح اميركا وحلفائها في أي نقطة وفي أي أرض، وقد أثبتت الجمهورية الإسلامية قدرتها على هذا الأمر».

وأضاف شكارجي في هذا السياق: «وحتى لو لم تشارك دولة ما في حرب محتملة، لكنها تضع أرضها تحت تصرف العدو، فإننا سنعتبر تلك الأرض أرض العدو، وسنتصرف معها كما نتصرف مع العدو».

وأوضح: «لقد قيل وتم التأكيد مرارا أننا لم ولن نكون من يبدأ أي حرب، ولكن لو ارتكب العدو أي خطأ استراتيجي، فإننا سنرد على ذلك العدوان بأعنف وأقوى رد يجعل العدو نادما على فعلته وفي نطاق جغرافي لا يتصوره أعداء الجمهورية الإسلامية الايرانية، وسيلمسون حينذاك مسألة الرد بعشرة أضعاف على العدوان من أعماق وجودهم وفي الميدان».

واكد شكارجي أن «إسرائيل عالقة في مستنقع وهي على طريق الزوال وباتت تلفظ أنفاسها الأخيرة»، وقال إنه «على اميركا وبريطانيا والسعودية التي ربطت مصيرها بإسرائيل أن تستعد لانهيار هذا الكيان»، مؤكدا أنه «لا بد من زوال إسرائيل وإعادة فلسطين المغتصبة إلى أصحابها».

وكان محمود واعظي، مدير مكتب الرئاسة الإيرانية، أعرب الأسبوع الماضي، عن أمل طهران في أن يعود الهدوء إلى لبنان والعراق، مؤكدا أن بلاده تعارض بشكل قاطع أي تدخل عسكري خارجي في هذين البلدين. وقال واعظي، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني: «نأمل بأن يعود الهدوء إلى لبنان والعراق ونعارض بشكل قاطع أي تدخل عسكري خارجي في هاذين البلدين».

وأضاف: «السعودية وأميركا وإسرائيل امتطوا مطالب الشعب المحقة في هاذين البلدين ويقومون بتوجيه وسائل التواصل الاجتماعي إلى ما يريدون، هم يقومون بصرف الأموال على هذه التظاهرات وفي النتيجة هذا الأمر سوف يكون معاكساً ومضراً لحقوق الشعب اللبناني والعراقي».

} خامنئي يكرر رفضه لأي محادثات مع أميركا ويقول إنها لن تحل مشكلات إيران }

أكد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي، أن الخلاف بين أميركا وإيران لم يبدأ منذ اقتحام سفارتها في طهران، بل منذ الانقلاب على حكومة رئيس الوزراء السابق محمد مصدق.

وأضاف خامنئي، امس، في كلمة له أمام آلاف الطلاب بمناسبة الذكرى الأربعين لاقتحام السفارة الأميركية في طهران: «أميركا لم تتغير مطلقا منذ أن نفى نظام الشاه الإمام الخميني في تشرين الثاني 1964 وحتى تشرين الثاني 2019»، وذلك حسب وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

وتابع: «أميركا المتذئبة والديكتاتورية العالمية الشريرة التي لم تعرف حدودها لم تتغير، فقد باتت أضعف مما كانت عليه عام 64، لكنها اليوم أكثر وقاحة وتوحشا».

وأكد خامنئي أن «اميركا تعادي الشعب الإيراني منذ عقود، واليوم تفرض العقوبات وتهدد وتسيء وتخلق لنا المشكلات».

وأضاف: «أهم رد مقابل العداء الأميركي لإيران هو إغلاق الطريق عليها، أمام اختراقها السياسي مجددا داخل البلاد».

وأشار المرشد الأعلى للثورة الإيرانية إلى أن «الثورة الإيرانية كانت ضد الولايات المتحدة بشكل أساس، والشعب الإيراني أطلق شعارات ضد أمريكا.. وهي فعلت كل ما بوسعها من اعتداءات على إيران منذ 40 عاما، سواء بالحصار أو محاولات التقسيم والانقلاب، لكننا أغلقنا الطريق أمامها».