يوم بدأت الإنتفاضة، رفعت شعاراً بعنوان: كلن يعني كلن. واعتبر البعض أنها تتهم الجميع في حين ان الهدف هو التحقيق مع جميع من تولوا المناصب والمراكز العامة لمعرفة مصير عشرات المليارات الضائعة.

هذه الانتفاضة لم تكن لتقوم لو لم يكن لها قيادة او قيادات تنظمها ونحن مقتنعون ان نسبة كبيرة من الشعب نزلت عن حسن نية للمطالبة باستعادة الاموال المنهوبة وان مجموعة اخرى نزلت لاسباب قد تكون سياسية. ولكن. لنعد الى الاساس بلد مديون بماية مليار دولار اميركي. ويقال ان ودائع اللبنانيين في الخارج ثمانمائة مليار دولار اميركي فهل من خسارة في استعادة ما يجب او ما يمكن استعادته من الاموال العامة المنهوبة لإيفاء الديون التي يجب ايضاً النظر بمدى ترتبها على الدولة والتحقيق بهذا الموضوع ايضاً.؟

منذ اليوم الاول طالبنا بالتحقيق وبانشاء لجنة للتحقيق برئاسة الرئيس الاول لمحكمة التمييز ورئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود تجتمع في مركز مخصص للتحقيق مهمتها استدعاء جميع من تولوا المناصب والمراكز العامة والتحقيق معهم. خصوصاً وان هناك من يقول بأن لديه مستندات ومنهم من اصدر الكتب بهذا الخصوص ومنهم من صرح علناً. وهذا الامر يساعد في عدة مجالات:

1- من ناحية نستعيد الاموال المنهوبة او ما يمكن استعادته على ضوء التحقيقات.

2- ندفع الديون المتوجبة على الدولة.

3- تبييض صفحة لبنان تجاه الداخل والخارج.

4- عدم استفادة من نهب المال العام لبسط نفوذه في جميع الميادين والتنعم بالثروات مقابل شعب فقير.

5- الدرس الذي يعطى لكل من يتعاطى الشأن العام ويتبوأ المناصب والمراكز بوجوب التصرف بشفافية والمحافظة على المال العام.

وعلى أمل تحقيق هذه الامنيات، نتمنى الا تكون المخططات والخطط الجهنمية الهادفة الى تضييع البوصلة، اقوى من براءة الشعب المطالب باستعادة الاموال المنهوبة.