أعلن الرئيس العراقي برهم صالح موافقته على إجراء انتخابات مبكرة في العراق، فور إقرار قانون جديد للانتخابات، مشيرًا إلى أنه أحال إلى الهيئات البرلمانية مشروع قانون جديد للانتخابات بما يتوافق مع مطالب المتظاهرين، بما يحقق انتخابات «أكثر عدلا وأكثر تمثيلا».

وأضاف الرئيس العراقي في خطاب للأمة، امس، أن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أبدى موافقته للكتل البرلمانية على استقالته فور إقرار قانون الانتخابات الجديد، شريطة التوافق على شخصية سياسية لإدارة شؤون البلاد حتى لا يحدث فراغ دستوري، مشيرًا إلى أنه يتوقع إقرار هذا القانون الجديد في البرلمان العراقي الأسبوع المقبل.

وكانت تظاهرات ضخمة في العاصمة بغداد ومحافظات عراقية ذات أغلبية شيعية في الجنوب بدأت للمطالبة بإقالة الحكومة وإقرار قانون جديد للانتخابات، احتجاجا على سوء الأوضاع المعيشية والفساد وارتفاع معدلات البطالة.

وقد تسببت الاشتباكات بين قوات الأمن العراقية والمتظاهرين في مقتل وإصابة مئات المتظاهرين خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع.

على صعيد اخر، كشفت لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي، عن إحصائية جديدة لأعداد قتلى التظاهرات في العراق.

وقال رئيس اللجنة، أرشد الصالحي، في مؤتمر صحافي، إن «عدد الشهداء لغاية اليوم أكثر من 250 منذ الأول من الشهر الجاري، وعدد الجرحى أكثر من 11 ألفا».

وأضاف أن «عدد المعتقلين أكثر من 2500 متظاهر، أفرج عن 1500 منهم»، مبينا أن «على الحكومة أن تعلم أن هيبة الدولة حاليا في انهيار، بسبب الانتهاكات التي تحصل للمتظاهرين السلميين».

وأشار إلى أن «الشعب يريد تعديل قانون الانتخابات، خصوصا أن هذا القانون تمت صياغته وفق أطر سياسية لكتل سياسية معينة، وهذا أمر مرفوض والشعب رفضه، ولهذا يجب الاستماع لإرادة الشعب».

وأكد الصالحي على ضرورة إعطاء فرصة لمجلس القضاء بالعمل، وأن تبتعد الكتل السياسية عن التدخل في عمل القضاء، وتشكيل لجان تحقيقية محايدة لغرض التحقيق المباشر بالانتهاكات التي وقعت والوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة.