قال الرئيس السوري بشار الأسد، إن «المحتل التركي» هو «وكيل الأميركي» بالحرب في البلاد، وأشار الأسد إلى أنه: «عندما لا يخرج النظام التركي بكل الوسائل فلن يكون هناك خيار سوى الحرب».

هذا، وأوضح الأسد في مقابلة مع قناتي «السورية» و«الإخبارية السورية» اليوم الخميس، أن «الاتفاق الروسي التركي بشأن الشمال السوري مؤقت وهو يلجم الجموح التركي باتجاه تحقيق المزيد من الضرر عبر احتلال المزيد من الأراضي السورية وقطع الطريق على الأميركي».

وأكد الرئيس السوري أن «الاتفاق خطوة إيجابية لا تحقق كل شيء، لكنها تخفف الأضرار وتهيئ الطريق لتحرير المنطقة في القريب العاجل». وشدد على أن «المبادئ الروسية واضحة خلال هذه الحرب وتستند إلى القانون الدولي، إلى سيادة سوريا، إلى وحدة الأراضي السورية، هذا الموضوع لم يتغير لا قبل ولا بعد ولا بتغير الظروف، ولكن السياسة الروسية تعتمد على التعامل مع الأمر الواقع».

وأكد الأسد أن هذا الأمر الواقع حقق أمرين: «أولا سحب المجموعات المسلحة من الشمال إلى الجنوب، بالتنسيق مع الجيش السوري، وبالمقابل صعود الجيش السوري شمالا إلى المنطقة التي لا يحتلها التركي وهذا أمر إيجابي لا يلغي سلبية الوجود التركي، ريثما يتم إخراج التركي بطريقة أو بأخرى».

إلى ذلك، أعلن الأسد أنه من حق سوريا أن تدافع عن وحدة أراضيها وأن تكون حذرة من الطروحات الانفصالية، مفيدا بأنه لا توجد لديهم مشكلة «مع التنوع السوري لأنه تنوع جميل وغني وهذا الغنى يعني قوة».

وبخصوص تشكيل لجنة مناقشة الدستور، صرح الرئيس بأن سوريا لم تقدم أي تنازلات وأن ما يهمها أن أي شيء ينتج عن لقاءاتها ويتوافق مع المصلحة الوطنية حتى لو كان دستورا جديدا، ستوافق عليه دمشق، مشددا على أنه إذا كان أي تعديل للدستور ولو طال «بندا واحدا وتعارض مع مصلحة الوطن، فستقف دمشق ضده ولن تسير به».

وعن عملية قتل زعيم تنظيم «داعش» ابو بكر البغدادي قال الرئيس الاسد ان دمشق لم تسمع عن العملية سوى من الاعلام.

واشار الى ان سوريا لم تكن لها أي علاقة بالموضوع وأن الأهم من ذلك هو أنه لا يعرف «إذا كانت العملية حصلت أم لا»، ولفت الى أن «السيناريو الذي نشرته الولايات المتحدة لعملية مقتل الإرهابي أبو بكر البغدادي متزعم تنظيم داعش جزء من الخدع الأميركية وعلينا ألا نصدق كل ما يقولونه إلا إذا أتوا بالدليل».

ورأى بأن «البغدادي كان في السجون الأميركية في العراق وأخرجوه ليلعب هذا الدور»، مضيفا أن زعيم «داعش» هو «مجرد شخص يبدل بأي لحظة وبأي وقت». وتابع قائلا: «أعتقد أنه سيعاد إنتاجه باسم شخص آخر وربما يعاد إنتاج داعش حسب الحاجة تحت عنوان آخر ولكن يبقى الفكر نفسه والاستخدام نفسه والمدبر هي الولايات المتحدة»، مشيرا إلى أنه لم يكن لسوريا أي علاقة بالعملية العسكرية التي تمت فيها تصفية البغدادي وأنه لا يوجد أي تواصل بينها وبين أي مؤسسة أميركية.

} اجتماع عسكري روسي ـ تركي

عند الحدود التركية }

هذا واجتمع امس وفدان عسكريان روسي وتركي، في المنطقة الفاصلة بين بوابتي معبر الدرباسية الحدودي بين سوريا وتركيا، وسط منع الصحافيين من الاقتراب من موقع الاجتماع.

ودخل الوفد العسكري الروسي إلى الجانب التركي عبر معبر الدرباسية، بعد جولة مطولة واستطلاع للوفد في القرى الواقعة بين مدينة الدرباسية وريف أبو راسين زركان.

وذكرت وسائل إعلام تركية، أن أنقرة وموسكو تجريان محادثات حول إطلاق سراح 18 أسيرا من الجيش السوري.

} الشرطة العسكرية الروسية

تتفقد مسار دورياتها }

وتوجهت الشرطة العسكرية الروسية من معبر عليشار الواقع على الحدود السورية الشمالية في طريق دورياتها المقبلة المشتركة مع الوحدات التركية. وتضم وحدة الدورية الروسية 3 سيارات مدرعة من طراز «تيغر» وناقلة جنود مدرعة واحدة. ويبلغ طول طريق الدورية 160 كيلومترا، وستسير بمحاذاة الحدود السورية التركية ولن تبعد عنها أكثر من 10 كيلومترات.

وقال ضابط الدورية، إيفان جوكوف: «إن الطريق صعبة، لذلك نحاول منع دخول القافلة العسكرية بمثل هذا العدد الكبير من المعدات العسكرية إلى عين العرب. وسنسير حول المدينة على الطرق الريفية».

} واشنطن تسير أول دورية عسكرية

على الحدود السورية التركية }

على صعيد اخر، بدأت واشنطن امس بتسيير أول دورية عسكرية على الحدود السورية التركية بعد إعلان الرئيس الأميركي بدء انسحاب قواته من شمال شرق سوريا.

وذكرت وكالة «رويترز»، نقلا عن مصادر في قوات سوريا الديمقراطية، أن القوات الأميركية بدأت ظهر اليوم تسيير دورياتها على الحدود السورية التركية.