أبناء بلدي الأعزاء الذين يتعطشون للعدالة ويحلمون بلبنان أفضل نتفق جميعًا على أن مكافحة الفساد واستعادة العدالة الاجتماعية في بلد تم ذبحه لمدة 40 عامًا من السرقة والاختلاس يجب أن تستند أولاً وقبل كل شيء إلى وجود نظام قضائي سليم ووظيفي، بحيث يجدون أنفسهم يطاردون أمام هذه العدالة الأشخاص الذين أثروا أنفسهم على حساب شعبنا بطريقة غير قانونية،

في هذا السعي لتحقيق العدالة ضد الجميع، وبالنظر إلى الحصانات القانونية التي يتمتع بها معظم حكامنا (الوزراء والنواب وموظفو الدولة)، مما يجعل من الصعب أو المستحيل الملاحقة القضائية عن طريق التنازل عن الحصانات من قبل الأجهزة المختصة،

كان من الضروري البدء في هذه المعركة من خلال تطبيق القوانين التي تتنازل تلقائيًا عن هذه الحصانة والتي لن تكون فيها النيابة مشلولة.

ينص القانون رقم 154 المؤرخ 27/11/1999 بشأن الإثراء غير المشروع في المادة 8 على إمكانية الشروع في إجراءات قانونية رغم الحصانات الملازمة لنوعية الشخص الذي يحاكم.

في 23 تشرين الأول 2019، وجهت القاضية غادة عون، المحامي الأول لجبل لبنان، بموجب هذا القانون لائحة اتهام إلى رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي، وابنه ماهر، وشقيقه طه، بالإضافة إلى بنك «AUDI» ، لكونه المخصب بشكل غير قانوني بموجب القروض المدعومة أصلاً من بنك لبنان المقدمة للأشخاص ذوي الوسائل المحدودة.

نُقل هؤلاء الأشخاص إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت وفقًا للمادة 10 من القانون نفسه دون أن يمر الملف من مكتب المدعي العام لمحكمة النقض غسان عويدات، الرئيس الهرمي لمكتب المدعي العام اللبناني (كما تقتضي الإجراءات الجنائية في معظم الحالات).

حالما تتخذ القاضية عون هذا القرار في سياق واجباتها، نظرًا لأن لديها سلطة تقديرية للسلطة بموجب القانون،

قاضي غسان عويدات متمردة جسدًا وروحًا ضد قرار القاضية عون النظر، خلافًا للأحكام الواضحة للقانون (المادة 10 أعلاه) بأن الملف كان ملوثًا بعيب رسمي لأنه «لم يحصل على تصريحه المسبق قبل بدء الإجراءات المذكورة.

علاوة على ذلك، فإن القاضية عون، التي كان تطبق فقط قانون الإثراء غير العادل، كان هدفًا لعدد كبير من الانتقادات والإهانات في الصحافة وخاصة المتهمين بالسلطة المفرطة و خيانة الأمانة من قبل عدد كبير من السياسيين بما في ذلك رئيس الوزراء السابق ميقاتي.

في 24 تشرين الأول 2019، أكدت القاضية عون، ذات المظهر الرفيع المستوى، كفاءتها وأوضحت للبنانيين أن «التفويض المسبق لمشرفها» لم ينص عليه القانون.

كما تكشف عن وجود العديد من القضايا الساخنة، والتي تم تعليق بعضها، وخاصةً الميكانيكا، بسبب حظر استجواب المسؤولين في هذه الإدارات لعدم الحصول على إذن من السلطة الإشرافية، أي الوزراء، وقدرت أن المحتجين المؤيدين لـ «sawra» تمكنوا من إلغاء قفل ملف مكافحة الفساد الأول وهو مجلد «Mikati / BANQUE AUDI».

كانت هناك فترة من الهدوء القضائي الكاذب تبع إعصار قرار القاضية عون.

في 30 تشرين الاول 2019، قبل منتصف الليل بقليل، اتخذ مشرف عويدات، الذي استفاد من مقال في قانون الإجراءات الجنائية، إجراءً تأديبيًا ضد القاضية عون بسبب «جريمة قانونية ضد القواعد القانونية والسلطة التقديرية».

في هذا السياق، طلب القاضي عويدات من المديرين العامين للأمن الداخلي وقوات الأمن العام عدم إحالة القضايا المعلقة أمام مؤسساتهم إلى القاضية عون.

وقد دعا القاضي عويدات هذه الهيئات إلى إحالة القضايا المعلقة إلى القضاة البديلين للقاضية عون.

بالطبع، فإن قرار مقاطعة القاضية عون هو رد «النظام القائم» الراغب في وقف محاكمة ميقاتي وبنك عودة، لإيقاف أول قضية لمكافحة الفساد التي وقعت ضحية للشباب اللبناني قروض الإسكان الخاصة.

قرار المقاطعة هو بدعة قانونية خاصة لأنه خطأ قانوني.

ووفقًا لقانون الإجراءات الجنائية، يتمتع القاضي عويدات فقط بإمكانية نقل القاضية عون إلى مجلس التأديب، إذا كان هناك خطأ تأديبي، ولا يملك سلطة إصدار العقوبة التأديبية ضد القاضية عون، في أي حال، لا يستطيع تعليق مهامها كما فعل.

هذه الحالة خطرة جدا،

تؤلم الشباب اللبناني.

هذا يضر الناس، ويؤلم الثورة.

هذا يضر قانوننا الإيجابي.

انه يضر القضاء.

يؤلم المحامين.

يؤلم لبنان.

ما دام أن افتراض البراءة قابل للتطبيق في لبنان، فلماذا يخافون من الرئيس عون؟

كما يقول سان أوغوستين «لدينا فقط تلك الصحيحة».