الشعب الذي انتفض وثار على الفساد والهدر والسرقة والنهب طالب باوجه جديدة تنقذه من الفقر والقهر والجوع. لكن هذه الثورة اتت حضارية راقية فلا تكسير ولا نهب بل جو من الفرح والسلام والوحدة والمحبة بين الناس. انه زمن السماء على الارض في لبنان. } تحويل الانتفاضة الى برنامج اصلاحي } لذلك يجب الاصغاء الى مطالب الشعب وتحويل هذه المطالب المحقة الى برنامج اصلاحي تغييري سياسي اجتماعي اقتصادي، انمائي انساني معيشي والدعاء والصلاة الى الله يرحم شعبه ويهبه السلام والانماء والرفاهية والسعادة. حان وقت تغيير الحكومة والاتيان بحكومة مصغرة من اصحاب اختصاص قبل ان يتحول غضب الناس الى تكسير وسلب ونهب. لان الجوع والوجع والفقر مر وتخسر الثورة وجهها الحضاري والنقي والفرح والسلام والرقي ويصبح كل لبنان في قلب عاصفة الغضب والتدمير. } العبرة بالتنفيذ } الحل الواقعي والتنفيذ الحقيقي يعيد الثقة ويحقق مطالب الناس ونبني حلم وطن نعيش فيه بكرامة وحرية وتأمين فرص العمل والكهرباء والدواء والماء والمسكن والكساء. } الصمت الطويل انكسر } الثورة كسرت زمن الصمت الطويل والسكوت عن الفساد والهدر والسرقة والمحاصصة واللامبالاة باوجاع الناس والامهم وهدر كرامتهم وعزة نفسهم. لذلك يجب ان يحاسب من اوصل الوطن الى هذه المصائب بلا مبالاة وعدم مسؤولية والخروج من عبادة وتقديس الاوجه التي مر عليها الزمن واكلها فساد الاهتراء واستغلال اوجاع الناس وصمتهم. } قام لبنان من قبره } انها ثورة وطن كثورة بركان كان نائماً واستيقظ ولفظ حممه الحارقة على تجميع من مد يده على كرامة شعبه وخصوصاً فقرائه ومرضاه وطلابه وعماله وعجزته ومقعديه والجياع والعراة والنائمين على جوانب الطرقات دون مأوى او مسكن او غطاء تحت مطر الشتاء وبرده وحر الصيف ولهيبه. سقط زمن الانتهاز بين خفافيش الليل ومصاصي دم الوطن ودم شعبه المقهور الجائع المصلوب على الفقر والمرض يفتدي الوطن بالامه واوجاعه ويعطيه نعمة خلاصية تنبعث من رحم الثورة والانتفاضة وصرخة الحق والحرية والكرامة والعزة والعنفوان واعادة الثقة. الشعب خسر الثقة بسياسييه ولم تبق امامه الا الثقة والجيش بالله وبالكنيسة ولنتذكر نداء البطريرك الراحل مار نصر الله بطرس صفير العظيم كذلك اليوم اطلق البطاركة صرخة الحق والتطهير والتغيير. } الاعجوبة وحدت اللبنانيين كباراً وصغاراً مسيحيين ومسلمين } توحد اللبنانيون، هذه هي الاعجوبة الكبرى التي حدثت وجدد لبنان شبابه وشاباته وسبقوا الكبار في الوعي والمسؤولية وهتفوا فقط للبنانيهتم وليس لزعمائهم وطوائفهم وكرسوا ارض وطنهم لقد دست قضايا الحق والعدل والحرية والسلام ورفضوا الهجرة والرحيل عن وطن الارز والقديسين حلت البركة واقتسم كل الشعب اللبناني خبز الحرية والكرامة عن طبق الارض الام الواحدة. } الثورة الحقيقية هي الثورة على الذات } اما الثورة الحقيقية فهي ثورتنا على ما فينا من شهوات وخطيئة واثم وبغض وجور وحسد وشر وانانية. هذا هو الانتصار الحق ليس على الآخرين بل على الذات وعلى الظلم والحقد والكبرياء والشر والكراهية والنرجسية فلنثر على ذواتنا البعيدة عن الله وعن حب الآخرين وبذل الذات لاجلهم وليس لاجل ذاتنا ولاجل مصالحنا ورغباتنا انها التضحية الكبرى بالذات لاجل الآخرين كما فعل يسوع والصلاة من اجل لبنان. } حق التنقل مقدس وحق التظاهر مقدس } قطع الطريق عن الشر الذي فينا وليس قطعه عن اخوتنا الناس فحقهم بالتنقل مقدس «فالمحبة هي الثورة الحقيقية التي لا تخون الانسان»، كما قال البابا يوحنا بولس الثاني فيبقى لبنان اكثر من وطن انه رسالة الحب الثائر يقرع الآن على ابواب قلب لبنان فلنفتح له الباب ونهيئ له الدرب. لتكن لنا على ارضـه بعـض ايـام السـماء. وكطائر الفينيق نقوم من رمادنا وكأدونيس نعود مع ربيع لبنان الى الحياة في لبنان وفي كافة عواصم العالم حيث انتفض اللبنانيون تعاضداً مع اهل وطنهم الام. } يجب التقاط اللحظة التاريخية دموع الخير من الجنود والجيش } اللحظة التاريخية التغييرية يجب التقاطها لنكون على موعد مع مستقبل الايام الاتية، وللخروج من دهاليز وقيود الماضي الاليم وللحضور على مائدة الفرح التي تملأ الساحات وقلوب المتظاهرين، انه الفرح فرح عرس الحياة الجديدة المولودة من رحم الانتفاضة على الموت والغياب. وانا اصلي ليرعى الله شعبه في لبنان وجيشه ولينبت السلام والخير من دموع ذلك الجندي ورفيقه مباركة هذه الاعجوبة التي تحدث في تاريخ لبنان.