أعلن النائب الأول لوزير الخارجية الأميركي، جون ساليفان، أن روسيا تسترجع أعداداً كبيرة من أعضاء تنظيم «داعش»، من أصول روسية، المحتجزين في سوريا. وقال ساليفان في جلسات استماع لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، معلقاً على عملية إعادة المسلحين المحتجزين من سوريا: روسيا تفعل ذلك، وبأعداد كبيرة». وأشار المتحدث إلى أن الطرف الأميركي لديه بعض القلق إزاء مصير عائلات مقاتلي «داعش» في روسيا بعد عودتهم. يذكر أن وزير الداخلية الروسي، فلاديمير كولوكولتسيف، كان قد أعلن في وقت سابق، أن روسيا استرجعت أكثر من 70 متهماً في العام الماضي، ومن بينهم زعماء وأعضاء نشطاء في المجموعات الإجرامية والتنظيمات الإرهابية. واشار الى أن العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا وصلت إلى أدنى مستوى منذ أيام الحرب الباردة، لكن الحوار بين البلدين مهم بالنسبة للمصالح الوطنية الأميركية، واكد «علاقاتنا مع روسيا وصلت إلى مستوى أوقات الحرب الباردة... ومع ذلك التفاعل مع روسيا، المؤسس على المبادئ، أيضاً مهم لمصالحنا الوطنية». اشارة الى ان اللجنة تجري جلسات استماع مكرسة للنظر في ترشيح ساليفان لمنصب السفير الأميركي لدى روسيا. ويذكر ان السفير الروسي لدى الولايات المتحدة الأميركية، أناتولي أنتونوف، اكد في وقت سابق أن العلاقات الروسية الأميركية ليست سيئة إلى حد كبير، فقد تم استئناف الاتصالات على مستوى رفيع جدا. وقال السفير خلال برنامج تلفزيوني: «لا أريد أن يكون هناك انطباع أن جميع القضايا في العلاقات الروسية - الأميركية سيئة، فقد تم استئناف الاتصالات على مستوى رفيع جدا في الآونة الأخيرة». وأضاف السفير الروسي لدى الولايات المتحدة الأميركية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حقق جميع وعود حملته الانتخابية باستثناء «التعاون مع روسيا». وتابع «يبدو لي أن السيد ترامب حقق جميع وعوده، باستثناء شيء واحد، هو تسوية الأمور مع روسيا. أعتقد أن الوقت قد حان، للعمل على هذه القضية بجد». اشارة الى ان العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة الاميركية وعدد من دول الغرب تمرّ الآن بمرحلة صعبة، لم يشهدها العالم منذ انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفياتي والمنظومة الاشتراكية قبل أكثر من ربع قرن.