بدء عمل اللجنة الدستوريّـــة السوريّـــة في جنيف بيدرسون : الشعب السوري يُقرّر مُستقبــل بـلـده بدأت في جنيف امس أعمال لجنة مناقشة الدستور بمشاركة الأعضاء الـ 150 الذين يمثلون الوفد المدعوم من الحكومة السورية ووفد الأطراف الأخرى ووفد المجتمع الأهلي بواقع 50 عضوا لكل وفد. وأكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون في كلمة خلال افتتاح أعمال اللجنة أن بدء عملها يمثل خطوة مهمة على طريق إيجاد حل سياسي مستدام للأزمة في سوريا وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2254 مشددا على أن الدستور ملك للشعب السوري وحده. وأكد بيدرسون أن الشعب السوري وحده من يقرر مستقبل بلده لافتا إلى أن اللجنة يمكن أن تناقش دستور عام 2012 أو أن تعدله أو أن تضع مسودة دستور جديد وتقديمها لاستفتاء شعبي أما دور الأمم المتحدة فيقتصر على المساهمة في تيسير عمل لجنة مناقشة الدستور. بدوره أكد الدكتور أحمد الكزبري رئيس وفد الحكومة السورية أن الشعب السوري هو الوحيد الذي سيحدد مستقبله، وقال: «نرفض أي شكل من أشكال التدخل الخارجي في عمل لجنة مناقشة الدستور والشعب السوري وحده هو صاحب الحق الحصري في تقرير مستقبل بلاده وأي نقاش نجريه في جنيف يستند إلى مبادئ سيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقلالها». وأضاف: «دستورنا عصري ولكن لا يمنع الاجتماع لتغييره ووضع دستور آخر يحسن واقع الشعب السوري وهو وحده الذي سيقبل بالتعديلات أو يرفضها». من جهته أعلن رئيس وفد المعارضة في اللجنة هادي البحرة، أن عمل اللجنة الدستورية ليس سوى الخطوة الأولى في إعادة بناء سوريا، وتابع: «نبدأ هذه الخطوة الهامة من العملية السياسية والاجتماعية وآمل أن أتمكن بكل تواضع من أن انقل أصوات السوريين، كما تشاركنا الماضي والتاريخ يجب أن نتشارك كسوريين مستقبلنا معا». وأضاف: «نبدأ عملنا بصياغة دستور جديد يرقى لتطلعات شعبنا ولا يقوم على الطائفية ويطبق القرار الأممي 2254 ووفق جدول زمني محدد ويدعم إجراء انتخابات نزيهة بإشراف الأمم المتحدة»، مشددا على أهمية قضية المعتقلين وضرورة حلها: «قضية المغيبين والمعتقلين قسريا تبقى أهم ملف يجب العمل على حله». اشارة الى ان اللقاءات والاجتماعات الموسعة للوفود كافة تستمر حتى الجمعة القادم على ان تبدأ اجتماعات اللجنة المصغرة من 45 عضواً: 15 عن الحكومة السورية و15 عن المعارضة و15 عن المجتمع المدني يوم الاثنين المقبل لتستمر حتى الجمعة المقبل. } بوتين : اللجنة ستسهم في تسوية سياسية } وفي هذا السياق، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا وشركاءها بذلوا جهودا كبيرة لتنظيم عمل اللجنة الدستورية السورية. وقال بوتين عقب محادثاته مع رئيس الوزراء الهنغاري فكتور أوربان: «عمل اللجنة الدستورية سيسهم في تسوية سياسية للأزمة السورية، والتي من أجلها قامت روسيا بالكثير مع شركائها تركيا وإيران». } اشتباكات في رأس العين } ميدانياً، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش العربي السوري وقوات الاحتلال التركي في منطقة تل الورد بريف رأس العين، فيما شهدت المنطقة حركة نزوح كبيرة للأهالي. وأشارت وكالة «سانا» السورية، إلى أن الجيش التركي والفصائل الموالية له احتلت قريتي المحمودية والدربو في ريف رأس العين. وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال التركي والفصائل الموالية له، والمتمركزة في منطقة «عنيق الهوى»، استهدفت بالمدفعية منازل الأهالي في قرية تل الورد برأس العين الجنوبي الشرقي. وأكدت الوكالة، أن «قوات سوريا الديمقراطية»، قامت بإفراغ كميات كبيرة من النفط في حفر وإحراقها في ريف تل تمر الشمالي لتضليل الطيران التركي. وحسب الوكالة، فإن الجيش العربي السوري أحكم سيطرته على 4 قرى جديدة في ريف رأس العين الجنوبي الشرقي بمحافظة الحسكة، هي أم حرملة وباب الخير وأم عشبة والأسدية، وقلص المسافة باتجاه الحدود التركية إلى 3 كم. } دمشق : مستعدة لاستقبال عناصر «قسد» } ودعت وزارة الدفاع السورية مقاتلي «قوات سوريا الديمقراطية» إلى الانخراط في الجيش النظامي لمواجهة «العدوان التركي». وأصدرت وزارة الدفاع السورية، بيانا أعلنت فيه أن «القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وبعد بسط سيطرتها على مناطق واسعة من الجزيرة السورية تدعو عناصر المجموعات المسماة بقسد إلى الانخراط في وحدات الجيش للتصدي للعدوان التركي الذي يهدد الأراضي السورية». وقالت الوزارة إن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة «مستعدة لاستقبال العناصر والوحدات الراغبين بالانضمام إليها من هذه المجموعات وتسوية أوضاع المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية والمطلوبين أمنيا». وأضافت الوزارة: «نواجه عدوا واحدا ويجب أن نبذل مع أبناء سوريا الموحدة من عرب وأكراد دماءنا لاسترداد كل شبر من أراضي سوريا الحبيبة». من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية السورية، في بيان، استعدادها لاستقبال «كل من يرغب بالالتحاق بوحدات قوى الأمن الداخلي من المجموعات المسماة بالأسايش»، وشددت الداخلية على جاهزيتها لتقديم كافة الخدمات المتعلقة بشؤون الأحوال المدنية لجميع أهالي منطقة الجزيرة السورية الذين منعتهم ظروفهم الصعبة من الحصول عليها. } أردوغان: مستعدون لاستئناف العملية العسكرية } وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستوسع المنطقة الآمنة في سوريا باتفاق مع واشنطن إذا تطلبت الضرورة ذلك، مؤكدا استعداد تركيا لاستئناف عمليتها العسكرية ضد المسلحين الأكراد. وقال أردوغان، في كلمة ألقاها امس أمام كتلة «حزب العدالة والتنمية» في البرلمان التركي، إن بلاده ستوسع ما تصفه بالمنطقة الآمنة التي أقامتها شمال شرق سوريا بعمق 30 كيلومترا حال تطلبت الضرورة ذلك باتفاق مع الولايات المتحدة. وأشار أردوغان إلى أن المعلومات المتوفرة لدى تركيا تفيد بأن مسلحي «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تعتبرها أنقرة إرهابية، لم تنسحب بشكل كامن من المنطقة خلافا لما تم الاتفاق عليه مع روسيا في مذكرة التفاهم التي توصل إليها مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، يوم 22 أكتوبر. وشدد على أن تركيا تحتفظ بحق استئناف عمليتها العسكرية «إذا تبين عدم إبعاد الإرهابيين إلى عمق 30 كيلومترا أو إذا استمرت الهجمات من أي مكان كان». وأضاف أن القوات التركية قامت بتطهير 558 منطقة سكنية على مساحة 4219 كيلومترا في منطقة عملية «نبع السلام» بتحييد أكثر من 900 إرهابي، معتبرا أنه يجب «تطهير عين العرب (كوباني) من الإرهابيين بأقرب وقت ممكن» وأعلن أردوغان أن تركيا وروسيا ستطلقان الدوريات المشتركة شمال شرق سوريا يوم الجمعة المقبل، مبينا أنها ستجرى مبدئيا على أراض عمقها 7 كيلومترات عن منطقة عملية «نبع السلام». } بيان لـ5 دول اوروبية حول العملية التركية } وصرح وزير الخارجية الدنماركي، جيبي كوفود، امس، بأن دول الشمال قلقة جراء العملية العسكرية التركية شمالي سوريا، مشيرا إلى أن هذه الدول تدين تصرفات أنقرة هناك، وتتطلع إلى حل النزاع بالطرق السياسية وليس العسكرية. وقال كوفود في الجلسة الحادية والسبعين لمجلس الشمال في ستوكهولم: «نحن الدول الخمس (الدنمارك وأيسلندا والنرويج والسويد وفنلندا)، ندين بشدة عملية تركيا شمالي سوريا، لأنها تؤدي إلى التصعيد وتقوض عملية السلام السياسية. وتابع: «الوضع في سوريا مصدر قلق عميق، لقد كانت أحداث الأسابيع الأخيرة مثيرة للغاية، وندين العملية العسكرية، التي شنتها تركيا، شمالي سوريا، لأن هناك حلول سياسية للمشاكل وليس عسكرية».