يشتري لبنان فيول فقط دون نفط او غاز بقيمة 450 مليون دولار لتشغيل معامل الكهرباء وبناء على عقوبات أميركية ممنوع على لبنان شراء فيول من ايران في حين ان لبنان الذي يشتري بقيمة 430 مليون دولار فيول لمعامل الكهرباء وللمصانع قدمت ايران عرضا ببيع لبنان كامل كمية هذه الفيول بـ 105 مليون دولار ولان لبنان يخاف وليس عنده سيادة تجاه اميركا، ولان أكثرية من يأخذ القرار جبان لن يتجرأ على شراء كامل الفيول اللبناني من ايران بـ 105 مليون دولار لتوفير 335 مليون دولار سنويا.

هذا دون ان نحسب شراء النفط والغاز اذا اشتريناها من ايران حيث سيحصل توفير بقيمة مليار و800 مليون دولار لان عدد السيارات في لبنان هو مليونين و560 الف سيارة، اما مصروف الغاز فيصل الى 400 مليون دولار. ومع ذلك لا يتجرأ لبنان على توفير 3 مليارات دولار بدل فرض قرارات واصلاحات لسدّ العجز شراء هذه المواد من ايران ولتفعل الولايات المتحدة ما تفعل فماذا تقدم لنا الولايات المتحدة، فكل تاريخ الرئيس الأميركي ترامب لم يقدم دولاراً الى لبنان بل اخذ 450 مليار دولار من السعودية ثم اخذ 400 مليار دولار إضافية من السعودية ونال من الامارات 375 مليار دولار ومن الصين 250 مليار دولار ومن اليابان 180 مليار دولار إضافة الى اجبار اليابان على شراء طائرات الشبح وعددها 125 طائرة والطائرة سعرها مليار دولار كما اخذ وفرض على كوريا الجنوبية 225 مليار دولار. وجمع اكبر ثروة في العالم ومع ذلك هل مسموح ان يأتي الى لبنان ويحاسبه على توفير 3 مليارات دولار سعر فيول وبنزين وغاز ونخضع نحن لرئيس شبه مجنون اسمه ترامب ومجنون وصاحب دعارة وموصوف انه كان في مجلات بلاي بوي ومطلوب امام المحقق مولر وبعد وساطة تخلص من المحقق مولر، ثم قبض اكثر من 60 مليار دولار مقابل السكوت عن قتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في تركيا، ومع ذلك لا يقدم دولاراً الى لبنان. فماذا نريد من هذه الدولة التي تفرض عقوبات وتجمع أموال العالم كلها ولا تقدم لبلد صغير اسمه لبنان 100 دولار. فأين عزة النفس وأين التحدي والسيادة اذا كان حكامنا لا يتجرأون على مخالفة عقوبة أميركية. وهل علينا ان نصدق ان الجيش الأميركي قتل البغدادي بعملية تقنية سرية، ام ان تركيا التي حضنت واسكنت البغدادي عندها هي التي أعطت مكانه للجيش الأميركي ليقتله ثم يقتل نائبه.

لبنان بلد يحتاج الى شجاعة، لبنان بلد يحتاج الى سيادة، لبنان يحتاج الى ثقافة، لبنان يحتاج الى وعي الشعب اللبناني، ونبذ الشعب اللبناني لـ 85 في المئة من الطبقة السياسية الفاسدة التي سرقت منه 400 مليار دولار خلال 31 سنة.

الديار