التساؤلات التي تطرح في الساحات الشمالية عموما من طرابلس الى عكار هو:

من يدفع بهذا الزخم الشعبي الى الشوارع خاصة في طرابلس؟وما هي الاسباب التي دفعت بهذه الحشود لمواصلة حراكهم الشعبي الذي يدخل يومه الـ13 ويبدو ان التراجع غير مطروح البتة؟

تبدي مراجع شمالية اهتماما بهذه الظاهرة الشعبية غير المعهودة في تاريخ لبنان الذي لم يشهد تظاهرات واعتصامات بهذا الحجم وبهذه المدة التي ستطول حسب الاعتقاد...

برأي المراجع الشمالية ان احد اهم الاسباب التي ساهمت بالزخم الشعبي هو السياسات الحكومية الرديئة منذ العام 2005 والى سياسة الحكومة الحالية التي حملت عوامل التفجير في اداء وزرائها مما قصم ظهر البعير ودفع بالناس الى التحرر من خوفهم نتيجة ممارسات سيئة وتصريحات ساخنة غير مألوفة لوزراء ولقوى السلطة...

وتقول هذه المرجعيات انه لطالما جرى تحذير الطبقة السياسة من التمادي في سياسات الهدر والفساد والتجويع بمد اليد الحكومية الى جيوب الناس الفقراء، ولطالما جرى تنبيه الطبقة السياسية الى مخاطر الاستهتار بالفقراء والجياع ومخاطر انعدام فرص العمل والطبابة والاستشفاء والتعليم، ومخاطر المحسوبيات والاستزلام والكيل بمكيالين.

وتضيف المراجع: ولطالما حذرنا من تفقير الناس وتجويعهم واذلالهم بسياسات ضرائبية بانه سيكون الباب الذي ستتسلل منه اجندات خارجية واقليمية تحترف العزف على أوجاع الفقراء وآلآمهم وتهميشهم واذلالهم وتدفع بهم كوقود في مشاريعهم الهادفة الى ارباك الساحة اللبنانية ونشر الفوضى والفلتان وضرب السلم الاهلي.

الذين يحتشدون في الساحات خاصة في طرابلس والشمال اصحاب حقوق مسلوبة واصحاب قضية مطلبية عمرها من عمر لبنان في الشمال المحاصر بحزام البؤس والحرمان بسبب سياسات حكومية سيئة همشت الشمال وحرمته من الانماء والنهوض والتقدم وحرمت اهل الشمال من ابسط حقوق الانسان بعيش كريم...

وان تراكم الاهمال والحرمان كان سببا اساسيا في سهولة تجييش الناس ودفعهم للخروج الى الشوارع فالجوع كافر وغياب العدل سيف قاطع وحرمان الشباب من الوظيفة جائر والواسطة تدبير مذل للانسان طوال حياته ..دولة غير عادلة انسان مهزوم من الداخل يجعله غريبا في وطنه....

كثيرون في الشمال خاصة في عكار وطرابلس لم تكن مشاركتهم الا من وجع عسى أن يصل الحراك الى مرحلة تنتج لبنان الجديد الذي يعيد لعكار المحرومة ولطرابلس المقهورة والشمال المأزوم حقه في حياة لائقة كريمة...

مسألة خلافية واحدة هي قطع الطرقات التي يعتبرها كثيرون مسيئة للناس وللحراك ودعوة للقيمين على الحراك أن لا يتحولوا الى قطاع طرق لأن المواطن وحده من يدفع ثمن قطع الطرقات.