بوتين لميركل : إتفاقات موسكو وأنقرة تسهم في استعادة سيادة سوريا

ثبت الجيش السوري نقاطه على محور يمتد بنحو 90 كم على الحدود السورية التركية بريف الحسكة الشمالي من ريف رأس العين الشرقي غربا، وصولا إلى القامشلي شرقا.

وذكرت وكالة «سانا» السورية أن وحدات الجيش تابعت انتشارها على الحدود السورية التركية باتجاه الشرق لاستكمال انتشارها على بقية الحدود مع تركيا.

وبدأت عملية الانتشار من ناحية تل تمر بريف الحسكة الشمالي الغربي ودخلت قرى وبلدات دودان- قصر شرك-حاصدة فوقاني - عامودة - الجوهرية - تل حمدون - خرزة فوقاني - الدار - أبو جرادة - القرمانية - كربشك - السلام عليك - ربة حاج إبراهيم - العرادة - لبوة- فقيرة - الإبراهيمية - مشيرفة الأسعدية - باب الفرج - الشكرية».

وكانت وحدات الجيش دخلت مساء أمس الأول قرى وبلدات تل عفر وخراب كورد بريف القامشلي الغربي على الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا وذلك بعد ساعات من انتشار وحدات أخرى في مدينة الدرباسية بالريف الشمالي الشرقي للحسكة وفي عدة قرى وبلدات بريف رأس العين الشرقي.

وكانت مجموعات «قسد» بدأت أمس الأول الانسحاب عن الحدود بين سوريا وتركيا تنفيذا لاتفاق سوتشي.

ورحب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين السورية بانسحاب المجموعات المسلحة (المقاتلين الأكراد) في الشمال السوري إلى عمق 30 كيلومترا بالتنسيق المباشر مع الجيش السوري.

تركيا: «وحدات حماية الشعب» لم تنسحب بعد بالكامل من منطقة الحدود

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، امس، إن «وحدات حماية الشعب الكردية» لم تنسحب بعد بالكامل من منطقة الحدود بموجب اتفاق توسطت فيه روسيا.

وأضاف أن تركيا ستناقش في وقت قريب الخطوات المقبلة مع موسكو.

وصرح وزير الخارجية بأن وفدا عسكريا روسيا سيأتي إلى تركيا، لبحث الدوريات المشتركة التي من المقرر أن تبدأ اليوم الثلاثاء.

وأشار الدبلوماسي التركي إلى أن عدم انسحاب مقاتلي «وحدات حماية الشعب الكردية» لمسافة نحو 30 كيلومترا عن الحدود في شمال شرق سوريا بموجب الاتفاق مع روسيا، سيدفع القوات التركية لطردهم.

مقتل عسكري تركي

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل جندي تركي متأثرا بجروحه، بعد هجوم لوحدات حماية الشعب الكردية في منطقة رأس العين بسوريا، ليكون القتيل الثاني لتركيا في الهجوم المذكور.

وقالت الوزارة إن هجوما لوحدات حماية الشعب بالصواريخ وقذائف الهاون أودى بحياة جندي وأصاب 5 آخرين وأن الجيش كان يجري عمليات استطلاع، ورد على الهجوم بالمثل.

تسيير دوريات روسية ـ تركية اليوم

واعتبارا من اليوم الثلاثاء، ستبدأ قوات روسية وتركية تسيير دوريات على شريط بعمق 10 كيلومترات شمال سوريا، شرقا وغربا من منطقة عمليات «نبع السلام»، حيث كانت تنتشر قوات أميركية مع «قوات سوريا الديمقراطية» التي يشكل الأكراد عمودها الفقري.

بوتين وميركل

وعليه، بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفيا، مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الاتفاقات التي تم التوصل إليها في اجتماعه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول التسوية السورية.

وقال الكرملين في بيان: «أبلغ بوتين ميركل نتائج المحادثات التي عقدت مع الرئيس التركي في 22 ت1 2019 في سوتشي، مع التأكيد على أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها تأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف وتسهم في استعادة سيادة سوريا وسلامة أراضيها»مضيفا: «ووفقا للتقييم المتبادل، فإن تنفيذ أحكام المذكرة التي اعتمدتها روسيا وتركيا سيفضي إلى استقرار الوضع في شمال شرقي سوريا، وإلى دفع العملية السياسية، بما يرفد عمل اللجنة الدستورية، المقرر عقدها في 30 تشرين الاول في جنيف».

وفد عسكري روسي يبحث

في تركيا الوضع السوري

على صعيد آخر، أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أن وفدا عسكريا روسيا، سيزور تركيا لبحث الوضع وآخر التطورات في سوريا.

وأكد أوغلو أن الجيش التركي سيعمل على تطهير «المنطقة الأمنية» في شمال سوريا من الفصائل المسلحة الكردية، إذا لم تنسحب، مضيفاً: «الآن لا يمكننا القول إن جميع المسلحين الأكراد، قد غادروا هذه الأراضي. سيزورنا وفد من روسيا لمناقشة الخطوات التي يجب اتخاذها في إطار الدوريات المشتركة المقررة في شمال شرق سوريا».

وقال إن «تعليق عملية» نبع السلام «لا يعني أن أنقرة، تخلت عن القضاء على الإرهابيين الباقين في شمال شرق سوريا»، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة أبلغت تركيا بعملية تصفية زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي» وأكد أن العسكريين الأتراك قاموا بتنسيق التدابير المتخذة في إطار العملية في إدلب.

لافروف يشارك في الاجتماع الوزاري للدول الضامنة لصباغة آستانا في جنيف

أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، سيشارك في الاجتماع الوزاري للدول الضامنة لصيغة أستانا (روسيا وتركيا وإيران) الذي سيعقد اليوم في مدينة جنيف، وسيجري مع نظيراه الإيراني والتركي محادثات مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون الذي أعلن أمس الأحد، أن القرارات التي ستتخذ خلال الاجتماع الأول للجنة الدستورية السورية المقرر عقده في 30 تشرين الأول الجاري، ستعتمد وقف إجراءات توافقية وليس عبر نسبة مئوية.

وأشار بيدرسون إلى أن التركيز خلال هذا الاجتماع سيكون على الوصول إلى مخرجات عامة، وليس فرض مخرجات طرف دون آخر.

وقال بيدرسون امس في افادة صحفية ان «هذه اللجنة هي خطوة اساسية نحو المسار الصحيح والطويل، وأهم مطلب الآن هو التوصل لنتائج عملية تقود الى تنفيذ القرار الأممي رقم 2254».

وأوضح بيدرسون «سنهدف الى محاولة اعتماد صياغة أولية غداً الاربعاء، والقرارات ستتخذ وفق اجراء توافقي وليس عبر نسبة مئوية»، لافتا الى ان «التركيز سيكون على الوصول الى مخرجات عامة، وليس فرض مخرجات على طرف دون آخر».